سؤال الأفلان إلى أين؟
الـ: FLN يعود إلى زمن “البرجوازية” في اختيار مرشحيه للانتخابات المحلية القادمة
وسؤال الأفلان إلى أين؟ علجية عيش
شروطا جديدة وضعها حزب جبهة التحرير الوطني FLN للإنتخابات المحلية ( الولاية و البلدية) القادمة حيث طالب من كل راغب في الترشح للمجلس الشعبي الولائي أن يسدد عشرة آلاف دينار ( مليون سنتيم ) عند تسجيل نفسه و وضع ملفه للترشح ، كما حدد الحزب العتيد مبلغ 5000 دج لكل راغب في الترشح للمجالس البلدية، سواء كان مترشحا جديدا ( لأول مرة) أو لتجديد عهدته في المجلسين (الولائي و البلدي)، و قد حدد الحزب العتيد مدة إلى غاية العاشر من الشهر الجاري لوضع الملفات
هي نوع من المغامرة ولا نقول ” قِمار”، (الميسر) و هو رهان قائم على الصدفة والحظ بأدوات مختلفة يأخذ بمقتضاه الغالب القدر المتفق عليه من المغلوب ، بمعنى لعبة فيها رابح و خاسر ، و الأفلان الحزب الوحيد الذي يضع هكذا شروط، لأسباب لا يعلمها المناضل، هل لأن الحزب العتيد يعاني من الإفلاس، أم هي شروط تعجيزية لسد الأبواب أمام فئة من المناضلين الذين ليست لهم إمكانيات مادية حتى لو كانت تتوفر فيه الكفاءة؟ أو كانت لهم اقدمية في الحزب و خدموه بتفانٍ،
أسئلة عديدة تُطرحُ على بساط النقاش إن كانت هذه التعليمات الجديدة و هي لأول مرة تُطْرَحُ داخل حزب جبهة التحرير الوطني و بخلاف الأحزاب الأخرى إن كانت يراد منها العودة إلى زمن البرجوازية التي تخص طبقة اجتماعية تمتلك النفوذ و وسائل التوجيه، حيث تشكلت في الجزائر و عبر محطات تاريخية و سياسية واقتصادية معقدة ربطت نشأتها بالسلطة و اصحاب المصالح والوساطة والتحولات الاقتصادية و تطورت تدريجيا داخل الأفلان أيام الثورة المسلحة؟
لقد مرّ حزب جبهة التحرير الوطني منذ دخول التعددية بمراحل معقدة ، حيث عرف هزات ، بعد أن دخله المال الفاسد و الرشوة في الإنتخابات، سيطرت عليه النخب البرجوازية، و منذ ذلك الحين فشلت كل محاولة لإصلاح سقفه و تطهير وعائه من الانتهازيين و أصحاب “الشكارة” و عمّ الفساد داخل الحزب منذ إقالة الأمين العام السابق المجاهد عبد الحميد مهري ( سفير و وزير سابق) فيما أطلق عليها اسم ” المؤامرة العلمية” ، بالنسبة لولاية قسنطينة التي تعتبر عاصمة الشرق الجزائري ما تزال أصغر الولايات من حيث عدد البلديات
فولاية كقسنطينة بها 12 بلدية فقط ، و رغم وجود مشاريع، لا يستطيع منتخبيها طرح مشكلات المواطن التي لا تنتهي على مدار السنة، خاصة في مجال السكن ، و كل ما يتعلق بالبنى التحتية، و المنظومة التربوية ..و.. و.. و…و… و ملفات التنمية خاصة بعد ظهور المدن الجديدة ( ماسينيسا و علي منجلي) و تزايد الكثافة السكانية، فالولاية تشهد استقبال مواطنين من خارج الولاية ، استفادوا على سكن في الوقت الذي مازال أبناؤها ينتظرون الاستفادة من حقهم في سكن اجتماعي محترم
فقد زاد الوضع تعقيدا و عجز المسؤولون عن تسيير هذه الملفات و تحقيق التنمية الشاملة في ولاية يوجد فيها أربع (4) جامعات و معاهد و مراكز ثقافية و دور شباب و مناطق صناعية و مناطق نشاط ، أي أنها تعتبر قطبا صناعيا بلا منافس، لكنها تعاني من أمراض متعددة و تحتاج إلى تشخيص دقيق و تقديم حلول استعجالية للمشكلات ، وعلى رأسها مشكل الترامواي الذي ما يقارب عام من تعرضه للعطب و المواطن يعاني في التنقل من وسط مدينة قسنطينة إلى مدينة علي منجلي
علجية عيش



إرسال التعليق