هكذا ظهرت الطبقة الجديدة في جزائر بعد الاستقلا
هكذا ظهرت الطبقة الجديدة في جزائر بعد الاستقلا
أشارت كثير من الدراسات أنه بداية من عام 1961 إلى 1963 بدأت الجزار تعرف ظهور طبقة جديدة من الجزائريين و هم مقاولون كانوا يمثلون مؤسسات حساسة و هذا عقب عمليات الترحيل للمعمرين ، الذين غادروا الجزائر تحت ضغوطات تاركين مساكنهم و فيلاتهم و عقاراتهم تمثلت في محلات تجارية، حيث مست حوالي 900 ألف أوروبي ، و أملاك شاغرة biens vacant في المتيجة و أراضي على أطراف العاصمة، باعوا جزءا منها إلى أشخاص من أسرهم و آخرون من نفس الدوار .
و بالأرقام تكشف هذه الدراسات أن 2000 مؤسسة انتقلت إلى هؤلاء الذين تم ترتيبهم في خانة الطبقة الجزائرية الجديدة، أصبحوا يملكون مؤسسات صناعية و تجارية و مكاتب و تحولوا إلى ملاك جدد مقابل الخدمات التي قدموها أثناء حرب التحرير، و مدينة قسنطينة كعينة، عشية الاستقلال و بمغادرة المعمرين الجزائر ، قام بعض من هذه الطبقة الجديدة و مواطنون آخرون ( بحي المنظر الجميل، شارع بلوزداد ( سانجان) ، وسط المدينة، حي سيدي مبروك وحتى في بلدية الخروب) بكسر مساكن المعمرين و اقتحامها لاستغلالها لصالحهم، في الوقت الذي كان الوطنيون الأحرار يحملون الرايات الجزائرية حين خرجوا في يوم إعلان الاستقلال يهتفون “تحيا الجزائر” “رحم الله الشهداء” “تحيا الجزائر” و أصوات زغاريد النساء ترتفع في سماء الجزائر الحرة فرحين بالاستقلال.
كان من المفروض أن تظل أملاك المعمرين تابعة للدولة تستثمر لصالح الشعب و تكون منطلقا لتطبيق العدالة بين الجزائريين و ليس لفئة معينة، لكن صراع وقع مع بعض الأسر الأوروبية التي احتجت قبل مغادرتها الجزائر نحو بلدها الأصلي ( أوروبا) لكون أنه لها وثائق رسمية تثبت ملكية سابقة لتأميم الأرض، و تشير الدراسة أنه في سنة 22 مارس 1989 تظاهر ملاك قدماء أمام مقر المجلس الوطني الشعبي مطالبين باسترجاع ممتلكاتهم و أراضيهم، التي اعترف بها 19 ماي 1988 بواسطة منشور وزاري مشترك بوصفها لمقاولين عسكريين الذين تحصلوا على تأميم الأراضي في 1963 و الثورة الزراعية عام 1971
و قد أشار الباحث أحمد رواجعية إلي ذلك في كتابه grandeur et décadence de l’etat algerien paris karthala، وتذكر دراسات عينة من الذين استفادوا من هذا الريع ، رجل اسمه الحاج صدوق يسكن في إحدى ضواحي العاصمة نشا هذا الرجل في قرية صغيرة على حافة جبال البابور عندما استولى على أراضي في بلدية الكاليتوس و كان له مصنع لصنع البسكويت و استرجع الحاج صدوق مؤسسة في المتيجة بالية كانت ملك للمعمرين و تخصص في تجارة الغاز المنزلي حتى اتسعت ثروته، و هناك من فضل العيش في الخارج و يستثمر مداخيله و يحولها إلى أهله في الجزائر
و لما استقلت الجزائر حولوا تجارتهم إلى الداخل، دون أن يسددوا الضرائب، لأن الدولة كانت منشغلة بترميم ما خربه الإستعمار الفرنسي، هكذا ظهرت الطبقية في الجزائر و أصبح المواطن البسيط يصنف في الدرجة الثانية وهو الذي كافح من أجل تحرير الجزائر، ثم يأت اليوم من كان بعيدا عن المدفع مُدّعيا الوطنية و يتحدث عن الديمقراطية و العدالة الإجتماعية.
علجية عيش



إرسال التعليق