اسرائيل ستزول قبل عام 2055 ربما قبل هذا الموعد ..
اسرائيل ستزول قبل عام 2055 ربما قبل هذا الموعد ..
و ما هى العوامل التي تؤثر على نهاية المشروع الصهيوني ؟
اسرائيل لن تصمد لأكثر من 03 عقود أو 30 سنة ، ربما اقل ، ففي 30 سنة ستتغير القيادة السياسية في دول الغرب و سيأتي جيل جديد منفصل من خرافات المظلومية الصهيونية ، و اقل تعرضا لابتزاز الصهيوني ، و هذا فضلا عن صعود الصين و الذي سيغير الواقع العالمي مع توقع تراجع الدور الأمريكي ، و يجب أن نفهم هنا أن اسرائيل هي مشروع غربي أمريكي لا يمكنه العيش دون دعم اقتصادي و عسكري من الغرب و امريكا .
منذ سنتين كانت هذه الاسئلة نوع من الهذيان لكن الان اصبحت واقع يجب ان يتم بحثه لاننا امام حالة استثنائية في التاريخ لشبه دولة على وشك الزوال
خصم وعدو اقترب من نهايته
الامر مترابط فلا هو عسكري او سياسي او اقتصادي او اجتماعي فقط وبالتالي يجب البحث في اوجه الضعف لديهم واوجه القوة لدينا
والاكيد ان هذه الدولة تنكمش بشكل متزايد لانها دخلت في سلسلة من المعارك الفاشلة بدون تحقيق اي نجاح بل على العكس تم استنزافها عسكريا واجتماعيا بشكل كبير
من الناحية العسكرية فالجيش الاسرائيلي يعاني بشكل كبير
بسبب خسائر حرب غزة على مدار سنتين بالاضافة لجرحى يقدرون بعشرات الالاف
الخلل لدى اسرائيل هنا ان الجيش يعتمد بشكل اكبر على الاحتياط مع عدد سكان قليل ولا ينتمي للارض فبالتالي طول امد التجنيد او وجود خسائر بشرية اكبر من المعتاد يسبب خلل في العقد الاجتماعي
هذا يؤدي لتذمر الجنود والضباط وعدم الاقدام ميدانيا في المعارك ويسبب هروب المجندين المحتملين وارتفاع معدلات الهجرة العكسية وهو ما يحدث فعلا
اثر ذلك على الارض نراه اليوم في لبنان حيث احتاج الجيش لاستقدام قوات امريكية كبيرة ومع ذلك لا يستطيع حتى الان القيام بمناورة كبيرة جنوب لبنان
قد يرد احدهم بأن القصف شديد و سلاح الجو الاسرائيلي قوي لكن هذا السلاح لا يحسم معركة على الارض
هو يميل الكفة لمن يمتلكه لكن لا يحسم لان من يحتل الاراضي الجندي لا الطائرة
المفارقة هنا ان القيادة السياسية و العسكرية في اسرائيل و معها طيف واسع من الخبراء و الاعلاميين اصبحت منفصلة تماما عن الواقع
جنون نبؤات من النيل الى الفرات والاحلام الدينية التي وصلت الى حد اعتقاد نتنياهو ان انه مرسل من الرب وانه الملك الاخير كرئيس الوزراء الذي لديه قناعة انه اخر ملك ومن سيسلم الراية للمسيا
هذا المسار فصل اسرائيل تماما عن الواقع بحيث اصبحت القيادة السياسية تطالب الجيش بمهام لا يستطيع تنفيذها
وعندما عجز رئيس الاركان السابق عن مجاراة هذا الجنون تم استبداله بآخر اكثر خضوعا
ومع ذلك فان البديل اصطدم بواقع صعب قاد اسرائيل للفشل النهائي في حرب غزة
هذا الجنون دفع نتنياهو و اليمين الاسرائيلي للالحاح أكثر على دخول حرب ضرب ايران
هذه الضربات التي افقدت امريكا جزء كبير من ثقلها العسكري في المنطقة وبرغم ما يتعرضون له من ضربات واستحالة تحقيق هدف اسقاط النظام الايراني وهو اغبى هدف تم وضعه بالاساس فهم مصرين على استكمال الحرب لدرجة ربما تقود لتعارض مصالح بين امريكا واوروبا مع معهم
هذه الحالة من الجنون مقرونة بحالة انكماش سياسي وشعبي للمؤقتين لدى الغرب
الناخب الغربي تغيرت نظرته لهم وهو ما أثر على صوته الانتخابي لدرجة تصريح ترامب ان اليوم اصبح تأييدهم شهادة وفاة للكثير من السياسيين بعد ان كان السياسي لا ينجح الا عبر تأييدهم
هذا الانكماش السياسي المقرون بكراهية شعبية متزايدة اذا اقترن بالاندفاع المجنون والغير متلائم عسكريا قد يقود العالم لليوم الذي يصبح فيه المؤقتين عبيء على الغرب لا حليف ومشروع استثماري ناجح
بالعودة للجانب العسكري فصورة القوة التي تم بناءها عبر عقود طويلة تمزقت واليوم اصبح الحديث عن التحرير مباح بل وحلم مشروع اي اننا امام شبه دولة تحولت من معيار القوة المطلقة لان تصبح مطمع لمن حولها
الحرب الدائرة في ايران والتي اندلعت بتحريض منهم ستغير شكل المنطقة بالكامل لان هناك حكومات فقدت شرعيتها بشكل فاضح ووضعت في خانة بوابة الدفاع عنهم
ومواقف الحكومات تختلف جذريا عن مواقف الشعوب لكن الاخطر ان الدوائر السياسية في تلك الدول اذا وجد فيها اشخاص ساخطين على هذا الامر فسنكون امام شخص ذو نفوذ قريب من الحكم لديه ظهير شعبي وفكرة لها حاضنة في ذهن الناس يستطيع ان يقدم نفسه كبديل
هذا الامر سيشمل عدد من الدول
انحسار النفوذ الايراني سيكون اكبر خسارة للمؤقتين وهذا من تدبير الله سبحانه وتعالى وسيتبقى ان يملىء الفراغ الايراني جهة عربية ذات شرعية حقيقية بمشروع صلب
السبب في ذلك ان المشروع الايراني لم يثبت فعاليته
وهو المشروع الاقليمي الذي تبنى تحرير القدس في العقد الاخير لكنه لم يبذل اي جهد او يقدم على اي خطوة حقيقية في هذا السياق
وبرغم الاداء القوي لايران في الحرب الدائرة اليوم وبرغم قدرتها على الثبات التي تحسب لها فهي لم تكن المبادرة للحرب لا هى ولا اي من اذرعها ولم تمتلك استراتيجية حقيقية لمقارعة الكيان وكل ضرباتها كانت في اطار الردع
نعم هى ناجحة في هذا الاطار لكن الاحداث قامت بتعرية المشروع الاقليمي تماما واتضح ان القدس كانت مجرد شعار
والحقيقة ان المؤقتين ضيعوا على انفسهم جهة لطالما احتوت كل الطاقات الشعبية الموجهة لفلسطين بحكمة وذكاء لتجعلها في اطار مشروعها الاقليمي بدلا من المواجهة الحقيقية في فلسطين
لذلك فالتغيرات التي ستحدث الفترة المقبلة في المنطقة وهى تغيرات حتمية ستكون عكس مصلحة المؤقتين تماما
بذلك سيكون المؤقتين امام اقليم يتغير في عكس مصلحتهم
بالاضافة لحالة العداء الكامل من محيطها الشعبي والذي سيتحول لعداء سلطوي ايضا ثم حالة الانكماش الاجتماعي والعسكري والبشري مقرونة بانكماش سياسي عالمي
وحالة من الانفصال عن الواقع عند القيادة
ما ينقصنا هنا هو الطرف الاخر الذي سيضرب ضربته
وكيف سيضربها
المؤرخ نورالدين المغربي



إرسال التعليق