سموتريتش وكاتس يقودان من وزارة الجيش ” ثورة استيطانية ” هدامة تعصف بالضفة الغربية

إعداد : مديحه الأعرج/المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان
سموتريتش وكاتس يقودان من وزارة الجيش ” ثورة استيطانية ” هدامة تعصف بالضفة الغربية

يحول قادة المستوطنين رغباتهم وأحلامهم المريضة في التوسع والسيطرة على أراضي المواطنين الفلسطينيين الى سياسة رسمية لدولة الاحتلال . هذا ما تشير إليه التطورات المتسارعة ، التي تعصف بالضفة الغربية المحتلة . مؤخرا وافقت حكومة الاحتلال على تخصيص 244.1 مليون شيقل على مدى السنوات الثلاث القادمة لإنشاء آلية لتسجيل الأراضي وإجراءات التسوية في المنطقة (ج) في الضفة الغربية. ويأتي هذا القرار مكملا لقرارها في مايو 2025، الذي كلف الكوادر المختصة بالعمل التحضيري لبدء إجراءات تسوية الأراضي في الضفة الغربية. وحسب عدد من التقديرات ينطوي تنفيذ إجراءات تسوية الأراضي في المنطقة (ج) على خطر تهجير الفلسطينيين على نطاق واسع من نحو 83% من المنطقة (حوالي 50% من الضفة الغربية)، بعد تسجيلها باسم الدولة ، خاصة وأن هذه العملية تتطلب من ملاك الأراضي إثبات ملكيتهم بشروط يصعب عليهم الوفاء بها. وفي حال عدم قدرتهم على ذلك، سيتم تسجيل الأرض تلقائيًا كأراضي دولة في إشارة واضحة واضحةً للسيادة والضم، وهو أمرٌ محظورٌ على أي قوة احتلال بموجب القانون الدولي. أما الهدف من الخطوة فهو استيطان 15% من المنطقة خلال خمس سنوات . تجدر الإشارة هنا إلى أن الأراضي ، التي تصنفها سلطات الاحتلال “أراضي دولة” هي في معظمها أراضٍ مملوكة لمواطنين ، أعتادوا على فلاحيتها وقسم كبير منها مسجل باسم هؤلاء المواطنين في دوائر المالية . اللافت هنا في هذه الخطوة الاسرائيلية ان تنفيذها انيط بوزارات سيادية هي وزارة العدل ( ياريف ليفين ) ووزارة المالية ( بتسلئيل سموتريتش ) ووزارة الجيش ( يسرائيل كاتس ) الأمر الذي يعني أن القرار بتسوية وتسجيل الاراضي ينطوي على ضم واضح واعتداء على القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين ويشكل اختبارا فعليا لموقف ادارة الرئيس الاميركي والرئيس دونالد ترامب نفسه وتعهداته لعدد من الدول العربية والاسلامية بأنه لن يسمح بخطوة كهذه من جانب الحكومة الاسرائيلية .

وقد جاءت هذه الخطوة بعد أسبوع فقط من إقرار إجراءات تسهل شراء اليهود للأراضي في الضفة، بإلغاء قانون اردني يحظر عليهم ذلك. وفي دولة الاحتلال زعم كل من وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسللئيل سموتريتش ووزير القضاء ياريف ليفين، في بيان مشترك أن القرار يشكّل “رداً مناسباً على إجراءات تسوية غير قانونية تدفع بها السلطة الفلسطينية في مناطق (ج) خلافاً للقانون والاتفاقات”. واعتبر كاتس أن استئناف تسوية الأراضي “خطوة أمنية سيادية حيوية تهدف إلى ضمان السيطرة، والإنفاذ، وحرية العمل الكاملة لدولة إسرائيل في المنطقة . أما سموتريتش، فاعتبر أن القرار يأتي في سياق ما وصفه ” ثورة الاستيطان والتمسك بكل أرجاء أرضنا”، وبإنه “للمرة الأولى منذ حرب الأيام الستة نعيد النظام والسيادة إلى إدارة الأراضي في يهودا والسامرة” ( الضفة الغربية ) فيما وصف ليفين القرار بانه “يشكّل ثورة حقيقية في يهودا والسامرة وأن أرض إسرائيل تعود لشعب إسرائيل، وإن الحكومة ملتزمة بتعميق التمسك بكل أجزائها”

وقد نددت كل من القيادة الفلسطينية المملكة العربية السعودية ومصر وقطر والكويت والأردن بهذه الخطوة الاسرائيلية التي ترمي إلى تعميق السيطرة على الضفة الغربية. وأكدت أنها إجراءات باطلة ولاغٍية قانوناً، ويشكل بداية فعلية لمسار الضم وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية وانتهاكاً صارخاً للمعاهدات الدولية . وبدوره طالب الاتحاد الأوروبي، اسرائيل بالتراجع عن قرارها باعتباره يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة ومع مبدأ حل الدولتين وأشار المتحدث الأوروبي إلى عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي بسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة وبأن الضم انتهاك للقوانين الدولية، كما حذرت منظمة التعاون الإسلامي من خطورة ذلك واعتبرت القرار الاسرائيلي باطل بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ويعمق الاستيطان والضم ومن شأنه تغيير الوضع القانوني والسياسي والديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، وتقويض حل الدولتين .

ونددت 80 دولة في الامم المتحدة بقرار الحكومة الاسرائيلية . ومن جانبه، طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إسرائيل بـالتراجع فورا عن إجراءاتها الجديدة واعتبر أن إجراءات مماثلة، بما فيها استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تُزعزع الاستقرار فحسب، بل هي أيضا، كما أكدت محكمة العدل الدولية، غير قانونية وتقوض فرص حل الدولتين ، فيما كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعرب عن معارضته ضم إسرائيل للضفة الغربية، قائلاً إن الاستقرار في الأراضي يساعد في الحفاظ على أمن إسرائيل. إلا أن ترامب أحجم عن توجيه انتقاد مباشر للإجراءات الإسرائيلية الأخيرة رغم موجة الغضب الدولي .

في الوقت نفسه تواصلت نشاطات الاستيطان في اكثر من محافظة في الضفة الغربية بما فيها القدس . ففي الثالث من شباط الجاري تم توقيع اتفاقية تطوير بين وزارة البناء والإسكان، ووزارة المالية، وما يسمى المجلس الإقليمي ماتي بنيامين، بهدف تعزيز عملية تخطيط وتطوير واسعة لمستوطنة آدم (جيفع بنيامين) شمال شرق مدينة القدس . وبموجب هذه الاتفاقية، من المتوقع استثمار ما يقارب 120 مليون شيكل في البنية التحتية للمستوطنة ، إلى جانب تحديث شامل للبنية التحتية، وسائل النقل، المرافق العامة والمؤسسات المجتمعية. وتتضمن الاتفاقية تمويلًا حكوميًا للبنية التحتية لبناء حوالي 6000 وحدة سكنية إضافية في المستوطنة . خطة تطوير هذه المستوطنة تنطوي عمليًا على إنشاء حي جديد في القدس يوسع المستوطنة لأول مرة منذ عام 1967 إلى الضفة الغربية ، دون أن يكون هناك اتصال جغرافي أو وظيفي بين المنطقة المستهدفة والمستوطنة . وكجزء من التطوير الشامل للمستوطنة، تم تسويق ما يقارب 500 وحدة سكنية في المرحلة الأولى، على ان يستمر التطوير وفقًا لمراحل التسويق والخطط المعتمدة. ويشمل الاتفاق تطويرًا واسع النطاق للمساحات العامة والترفيهية، بما في ذلك إنشاء مجمع رياضي وترفيهي جديد، وحدائق، ومساحات عامة مفتوحة، بميزانية تبلغ حوالي 29 مليون شيكل. كما يتضمن الاتفاق أيضًا الاستعدادات المستقبلية لإنشاء مؤسسات تعليمية وعامة، باستثمار يبلغ حوالي 18 مليون شيكل لأعمال الحفر وتطوير البنية التحتية تمهيدًا لبناء رياض أطفال ومدارس.

ولأن توسيع حدود بلدية القدس رسميًا إلى الضفة الغربية يُعدّ ضمًا رسميًا، فقد صُمم المخطط ليصنف كـحي تابع لمستوطنة آدم، وليس رسميًا جزءًا من القدس. لكن في الواقع، لا يوجد أي اتصال فعلي بين مستوطنة آدم ومنطقة الاستيطان الجديدة، إذ يفصل بينهما جدار الفصل والطريق 437 . وحسب حركة ” سلام الآن ” فإن هذه هي المرة الأولى منذ عام 1967 التي يتم فيها توسيع القدس إلى الضفة الغربية. وتضيف الحركة : ” تحت ستار إنشاء مستوطنة جديدة، تُنفذ الحكومة الاسرائيلية ضمًا فعليًا من الباب الخلفي . فالمستوطنة الجديدة سوف تعمل بكل الطرق كحي من أحياء القدس، وتسميتها “حيًا” لمستوطنة آدم ليست سوى ذريعة لإخفاء خطوة تطبق فعليًا السيادة الإسرائيلية.

نشير هنا إلى الجهود المبذولة لتوسيع وتطوير مستوطنة آدم نفسها. على مدى السنوات الخمس الماضية، طُرحت مناقصات لبناء 1089 وحدة سكنية في المستوطنة ، كما وُوفق على خطط جديدة لنحو 700 وحدة إضافية. وفي كانون الأول 2025، وقّع قائد القيادة المركزية أمرًا بتوسيع نطاق المستوطنة شرقًا لتشمل 1107 دونمات. سيتيح هذا التوسع تقنين وضع البؤرة الاستيطانية غير القانونية بني آدم بأثر رجعي، وإضافة آلاف الوحدات السكنية إلى المستوطنة إضافةً إلى هذه التطورات، أُنشئت عدة بؤر استيطانية رعوية عنيفة في السنوات الأخيرة بالقرب من المستوطنة. وقد أدت هذه البؤر إلى تهجير سكان قرية باريت حزما، وشنّت هجمات عديدة على قرية جباع البدوية المجاورة.

النشاطات الاستيطانية الهدامة لسلطات الاحتلال لا تقف عند حدود توسيع الاستيطان في محيط مدينة القدس او عند حدود مخططات الضم التي تنطوي عليها القرارات الاخيرة لحكومة اسرائيل ، بل هي تشمل الضفة الغربية بأسرها في اوسع هجوم تتعرض له مع بداية العام 2026 . محافظة سلفيت لها قسط وافر من الهجمة الاستيطانية الراهنة ، التي تتعرض لها الضفة الغربية وقد باتت ثاني محافظاتها بعد القدس استهدافاً بالاستيطان والتهويد. وفق عدد من المعطيات وخرائط الاستيطان، فإن 41 مخططاً هيكلياً استيطانياً جديداً أقرها الاحتلال خلال عام 2025 على أراضي المحافظة ، حيث طرحت عطاءات لبناء 10098 وحدة استيطانية جديدة في اكثر من منطقة منها 730 وحدة في مستوطنة ارئيل في موقع يبعد أكثر من 2 كيلو متر عن المستوطنة ، مما يعني نية الاحتلال إقامة مستوطنة جديدة، دون الإعلان عن ذلك. يرافق هذه العطاءات مصادرات للأراضي بالضرورة ، ففي مطلع العام الجاري استولت سلطات الاحتلال وفق مسمى أراضي الدولة على ما مساحته 694 دونماً من أراضي المواطنين في بلدات كفر ثلث ودير استيا وبديا من خلال المسئول عن أملاك الحكومة والغائبين باعتبارها أملاكاً حكومية أو أراضي دولة. ويأتي ذلك كما هو واضح في إطار مخطط الاحتلال لإقامة تجمع استيطاني جديد شرقي قلقيلية وتحديداً إلى الجنوب من مستوطنة “كرني شومرون” تحت مسمى “دوروت”. ويتزامن ذلك مع عمليات تجريف مستمرة في أراضي المواطنين في منطقة الراس شمال غرب مدينة سلفيت، واقتحامات متواصلة لقرى ياسوف وكفل حارس وكفر الديك وقراوة بني حسان وبلدة بديا.

تجدر الاشارة هنا ان نحو 40 مستوطنة وتجمعا استيطانيا، أكبرها مستوطنة أريئيل تجثم على اراضي المحافظة . كما يوجد على أراضي المحافظة أربع مناطق صناعية استيطانية اقيمت على نحو 2037 دونما هي: منطقة بركان الصناعية على مساحة حوالي 1130 دونم ومنطقة أرئيل الصناعية على مساحة 647 دونمًا ومنطقة علي زهاف الصناعية على مساحة حوالي 223 دونمًا ومنطقة الكناه الصناعية على مساحة 37دونمًا

وفي محافظة الخليل أعلن وزير الاقتصاد في حكومة الاحتلال نير بركات مؤخرا عن خطط إقامة مجمع صناعي استيطاني جنوب الخليل على أرض مساحتها 2400 دونما وتقع في موقع استراتيجي على خط التماس، شمال بئر السبع، وقد استثمرت وزارة الاقتصاد والصناعة حتى الآن ما يقارب 12 مليون شيقل إ في إجراءات التخطيط، ومن المتوقع أن يتم عرض طلب استثمار إضافي بقيمة 35 مليون شيقل على لجنة التنمية لمناقشته، وفقًا لإجراءات الوزارة، وذلك بهدف بدء أعمال التطوير، على أن يتم إنجاز المشروع في أقرب وقت ممكن عام 2026 . وقال نير بركات: “ نبني اليوم “البوابة الجنوبية” ليهودا والسامرة (الضفة الغربية) إن إنشاء مجمع صناعي ضخم بمساحة 2400 دونم في جبل الخليل يُعدّ دليلًا واضحًا على أن اقتصادًا قويًا في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) يُمثل مصلحة وطنية وأمنية. نستثمر عشرات الملايين في التنمية الفورية، لضمان استمرار ازدهار المستوطنات ونموها لأجيال قادمة. ومن جهته قال رئيس مجلس مستوطنات الخليل، إليرام أزولاي: “يومٌ هامٌ للاستيطان ، ستُشكّل منطقة التوظيف ركيزةً اقتصاديةً هامةً تجذب الاستثمارات وفرص العمل إلى جبل الخليل. هذه هي الطريقة الأمثل لتطوير الاستيطان في يهودا والسامرة، وجبل الخليل على وجه الخصوص”.

وفي الخليل كذلك يرسل جيش الإحتلال قواته إلى منطقة جنوب جبل الخليل من أجل منع الفلسطينيين من حراثة وزرع أراضيهم، فقد أرسل هذا الجيش جنوده مرات كثيرة في بداية فصل الشتاء بهدف منع الفلسطينيين من زراعة أراضيهم استجابة لطلب المستوطنين ، وفق ما ذكرت صحيفة “هآرتس” في الحادي عشر من الشهر الجاري ، وقد أصبح تعبير“عرقلة الحراثة” منتشرا في الجيش وبين المستوطنين لوصف هذه العمليات العسكرية . وأشارت الصحيفة إلى أن جيش الاحتلال يصدر تعليمات لجنوده بأن حراثة الأراضي الزراعية لم يصادق عليها في أي مكان في جنوب جبل الخليل ، باعتبارها “منطقة عسكرية مغلقة” كما تستخدم قوات الجيش وسائل تفريق مظاهرات من أجل إبعاد المزارعين، وتوقيف من يحاول زراعة أرضه لساعات طويلة إذ يتعين على المزارعين أن يحرثوا أراضيهم في بداية فصل الشتاء من أجل التمهيد لزراعتها، وإلا فإن المزارعين لن يجنوا محاصيل في فصل الربيع، كما أن منع حراثة الأراضي يلحق ضررا بالمحصول الزراعي، بينما منع المزارعين من التوجه إلى أراضيهم وزراعتها لفترة طويلة يؤدي إلى فقدان المزارعين الفلسطينيين لملكيتهم لأراضيهم، التي تبدو كأنها مهجورة، ما يؤدي إلى إعلان سلطات الاحتلال عن مصادرتها بالإعلان عنها أنها “أراضي دولة”.

وفي الانتهاكات الأسبوعية : التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:

القدس: سلمت قوات الاحتلال إخطارات هدم جديدة في تجمعي وادي الأعوج ووادي صعب البدويين شرقي مدينة القدس وأخطرت بإخلاء وهدم أكثر من 20 منزلًا ومنشأة سكنية وزراعية وتجارية في منطقة وعر البيك في بلدة عناتا بزعم البناء دون ترخيص، وفي جبل المكبر أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي سمير عليان عرارعلى هدم منزله بيده بحجة البناء دون ترخيص. وسلمت في الوقت نفسه 40 إخطاراً بهدم منازل في بلدة عناتا . وفي بلدة صور باهر، أخطرت قوات الاحتلال بإزالة مئات الأشجار بزعم أنها تقع في المنطقة العازلة بمحاذاة جدار الضم والتوسع العنصري K وهدمت عدداً من المنشآت الزراعية في عرب الجهالين كما هدمت عائلة المسن المقدسي أحمد خضر، منزلها ذاتيا في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، بعد إخطارها من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالهدم قبل أسبوعين، تجنبا لهدم جرافات الاحتلال المنزل ودفع مبلغ يقارب 80 ألف شيقل (نحو 25 ألف دولار أميركي)، إذا لم ينفذ الهدم الذاتي ، كما أعلنت سلطات الاحتلال الاستيلاء على أراضٍ في بلدة بيت حنينا، بموجب “أمر وضع يد”، نحو 286 مترا مربعا بذريعة “أغراض عسكرية”، حيث تقع الأرض المستهدفة داخل جدار الضم والتوسع العنصري في منطقة ضاحية البريد، مقابل بوابة الرام. وفي قرية مخماس أصيب أربعة مواطنين،في هجوم للمستوطنين ،منها ثلاث إصابات بالرصاص الحي، إحداها خطيرة جدا، وجرى نقل المصابين إلى المستشفى، والرابع جراء تعرضه للاعتداء بالضرب من قبل قوات الاحتلال في القرية فيما اقتحم مستوطنون أطراف القرية وسرقوا عشرات رؤوس الأغنام من مزارع المواطنين . وعلى مقربة من مخماس كذلك رفع مستوطنون علم “جماعات الهيكل” في بؤرة استيطانية جديدة على أراضي الفلسطينيين

الخليل: سلّمت قوات الاحتلال إخطارًا “بوضع اليد” على تل ماعين الأثري في مسافر يطا بهدف إقامة برج عسكري عليه وذلك بدعم من بن غفير الذي أصدر تعليمات بذلك بحجة تأمين المستوطنين الذين يواصلون اقتحامها، لإقامة صلواتهم التلمودية.وتعود ملكية هذه الأرض إلى عائلة الحمامدة، وتقع على بعد عشرات الأمتار من منازلهم. وتسللت عصابات من المستوطنين لمنطقة حوارة بمسافر يطا، وسرقت مركبة فلسطينية، تعود للمواطن شداد الحمامدة كما حاول المستوطنون سرقة مركبة زراعية في منطقة خلة الحمص المجاورة، قبل أن يلوذوا بالفرار باتجاه المستوطنات. وفي قرية التبان هاجم مستوطنون رعاة رعاة ماشية من عائلة أبو عبيد ورشقوهم بالحجارة، وحاولوا سرقة قطيع من المواشي، إلا أن الرعاة تصدوا لهم ، كما أطلق مستوطنون أبقارهم وإبلهم في أراضي المواطنين بمسافر يطا في منطقتي أشكارة وخربة المركز ما تسبب في تخريب المزروعات والأشجار، وإلحاق أضرار بممتلكات الأهالي . وفي قرية الكوم غرب الخليل سلمت قوات الاحتلال اخطارات بهدم أربعة منازل تعود ملكيتها لكل من: أحمد محمود مصطفى الرجوب، ومحمد محمود موسى الرجوب، وهاني مصطفى الرجوب. فيما اقتلعت قوات الثلاثاء الماضي عشرات أشجار الزيتون بمحاذاة الشارع الالتفافي في بلدة إذنا غرب الخليل، وأخطرت باقتلاع آلاف الأشجار على امتداد جدار الفصل العنصري وجرفت مساحات واسعة من أراضي المواطنين على مدخل البلدة المحاذي للشارع الالتفافي رقم 35،وفي بلدة السموع أحرق مستوطنون، عشرات الأغنام في تصعيد جديد ضد المزارعين الفلسطينيين في المنطقة وادى ذلك إلى خسائر فادحة للمزارعين ، الذين يعتمدون على تربية الأغنام كمصدر رئيس للدخل .وفي منطقة الحرايق المحاذية لمستوطنة حاجاي هدمت قوات الاحتلال بالجرافات عمارة سكنية تعود لعائلة محمد سلهب وتؤوي أكثر من 40 فرداً، رغم امتلاكهم كافة المستندات والأوراق القانونية من بينها “طابو” تثبت ملكيتهم للمنطقة، واعتراضهم لدى محكمة الاحتلال على أوامر الهدم وسلمت إخطارات بهدم أربعة منازل في قرية الكوم غرب الخليل لمواطنين من عائلة الرجوب . وفي تجمع الصوانه بين الظاهرية والرماضين أجبرت اعتداءات المستوطنين، 10 عائلات على الرحيل من منازلها، نتيجة المضايقات المستمرة التي يتعرضون لها.

بيت لحم: اقتحمت مجموعة من المستوطنين قرية الرشايدة ومنطقة خلايل اللوز شرق بيت لحم ورعت أغنامها في محاصيل المواطنين الزراعية، ما أدى إلى إلحاق أضرار بها. كما اقتحم آخرون أيضا منطقة واد سيف في بلدة بيت فجار جنوب المحافظة، دون أن يُبلغ عن إصابات. وفي مدينة بيت جالا، هدمت قوات الاحتلال منشأة تجارية لبيع قطع السيارات تعود للمواطن مراد حسين عيسى . فيما أخطرت بوقف البناء في 15 منزلاًفي منطقة “المصابيح” شرق بلدة تقوع تعود لمواطنين بحجة عدم الترخيص. وكانت قوات الاحتلال قد سلمت قبل أيام أكثر من 20 منزلاً إخطارات بوقف البناء في منطقة “الحلقوم” جنوب غربي البلدة. كما هدمت قوات الاحتلال بناية سكنية مأهولة مكونة من طابقين في منطقة “أرض الدير” ببلدة الخضربحجة البناء دون ترخيص وأخطرت بالاستيلاء على أراضٍ في بيت لحم تمهيدا لشق طريق استيطاني يربط البؤرة الاستيطانية “جفعات عيتام” المقامة على أراضي خلة النحلة جنوبا، بمستعمرة “تكواع”، مرورا بأراضي خلة النحلة، وخلة القطن، وخلايل اللوز، وبمحاذاة المستشفى العسكري

رام الله: أقدم مستوطنون على تسييج أراضٍ في سهل بلدة المغير الشرقي وأدخلوا مواشيهم إلى أراضي المواطنين وقاموا برعيها فيها وسط حماية من قوات الاحتلال . كما هاجم آخرون منزل المواطن علي جمعة بدحة في الجهة الغربية من قرية دير عمار ومنطقة تل العاصور بين قرية دير جرير وبلدة سلواد . وفي بلدة شقبا، هدمت قوات الاحتلال منشأة زراعية، تعود للمواطن نزار شلش. وفي بلدة ترمسعيا، وسع مستوطنون بؤرة استيطانية فيما اختطف آخرون الشاب راشد فايز عرارة من بلدة رمون ثم سلموه لقوات الاحتلال، وقاموا في الوقت نفسه بسرقة مواشٍ تعود للمواطن سعيد عرارة وأصيب 3 شبان ونساء وأطفال خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال والمستوطنين الذين هاجموا منازل المواطنين في أطراف البلدة. وفي اعتداء على قرية يبرود سرق مستوطنون، أغناما تعود لمواطنين من القرية، بعد أن قاموا بعمليات تخريب وتدمير لممتلكات المواطنين في الغرف الزراعية وحظائر الأغنام في المنطقة.

نابلس:هاجم عدد من المستوطنين منازل المواطنين في منطقتي الحرايق وبير قوزا على جبل صبيح في بلدة بيتا، فيما سرق أخرون حصاناً من سهل قرية دير شرف، يعود للمواطن عزيز عنتري، من دير شرف.وفي منطقة راس العين في بلدة قصره هاجم مستوطنون، منزلاً واعتدوا على مواطن باستخدام آلة حادة، وفق ما أفاد رئيس بلدية قصرة، هاني عودة كما حطموا نوافذ أحد المنازل. وتعرضت قرية اللبن الشرقية لاقتحام عضو الكنيست المتطرف، تسفي تسوكوت، برفقة عدد من المستوطنين المسلّحين، مدرسة بنات اللبّن الشرقية الثانوية خلال الدوام المدرسي بشكل استفزازي وقاموا بالتصوير داخل المدرسة، وهددوا الهيئة التدريسية. تلا ذلك اقتحام جيش الاحتلال للقرية بعد خروج المستوطنين من المدرسة مباشرة.

سلفيت: جرف مستوطنون من البؤرة الرعوية المعروفة باسم “حفاة ابن هايمر” شمال ديراستيا اراضي المواطنين في منطقة “القعدة” بموقع واد مصلح. فيما هدمت قوات الاحتلال منزل مؤلف من طابقين تعود ملكيته للمواطن أنس مرعي في بلدة قراوة بني حسان بذريعة البناء دون ترخيص..

الأغوار: سيّج مستوطنون نحو 1500 دونمًا من الأراضي في منطقة خربة سمرة بالأغوار الشمالية بحسب ما أفاد رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة علما أنّ الأراضي المستهدفة مملوكة قانونيًّا بموجب الطابو، وكانت تقطنها سابقًا 6 أسر فلسطينية من عائلة “المساعيد” أُجبرت على الرحيل قبل عام نتيجة اعتداءات المستوطنين المستمرة. وفي منطقة المالح أجبرت اعتداءات المستوطنين عائلات على مغادرة منازلها حيث بدأت 15 عائلة بدأت بتفكيك مساكنها بسبب تزايد اعتداءات المستوطنين.وكانت سبع عائلات أخرى قد أُجبرت على الرحيل قبل أيام من تجمع “الميتة” القريب، بسبب الاعتداءات المتواصلة للمستوطنين. وهاجم مستوطنون مواطنين ومواشيهم في منطقة وادي أبو الحيات غرب العوجا، حيث أطلقوا قطعانهم على أغنام المواطنين، ما تسبب بأضرار للمزارع والمواشي

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك