تنصيب والي قسنطينة الجديد
أعلن السعيد سعيود وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، عن التنصيب الرسمي لكمال الدين كربوش كمسؤول تنفيذي أول على ولاية قسنطينة و تسليم له المهام، لإدارة و تسيير شؤون الولاية و ذلك خلفا للوالي السابق عبد الخالق صيودة الذي أنهيت مهامه بقرار من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون ، وذلك تنفيذًا للمرسوم الرئاسي الصادر في 29 جويلية 2026 ، ويأتي هذا القرار الرئاسي في إطار حركة التغيير للولاة، وفقا لأحكام المادة 92 من الدستور و حرصه الدائم على متابعة الشأن المحلي والتقييم المستمر لأداء المسؤولين المحليين، وترسيخ النجاعة في التسيير العمومي، بما يجعل خدمة المواطن في صميم أولويات السلطات العمومية
كانت هذه هي الكلمة التي ألقاها وزير الداخلية أمام السلطات المدنية و العسكرية و نواب البرلمان بغرفتيه، و هذه الإجراءات كما أضاف هو تدخل في إطار الرؤية الاستشرافية لرئيس الجمهورية لجعل من الولاية كعاصمة للشرق الجزائري قطبا تنمويا بامتياز و مركزا للاقتصاد و الثقافة، مبرزا في هذا الصدد المكانة التاريخية و العلمية و الحضارية التي تحظى بها ولاية قسنطينة في إطار الرؤية التنموية التي يحملها رئيس الجمهورية و على مدى بعيد من خلال المشاريع الكبرى تجعل من قسنطينة قاطرة للنمو و الرقيّ و الإزدهار بغية تحسين الإطار المعيشي للمواطن، داعيا في ذلك الوالي الجديد إلى متابعة المشاريع بالنزول إلى الميدان و السهر على تجسيد تعليمات رئيس الجمهورية و تسريع وتيرة إنجاز المشاريع، وإزالة العراقيل، و تحسين نوعية الخدمة العمومية للمواطن من خلال التنسيق بين مختلف القطاعات، و الوالي الجديد كمال الدين كربوش من الإطارات السامية في الإدارة الجزائرية ، خريج المدرسة الوطنية للإدارة ، و قبل تعيينه على رأس ولاية قسنطينة تولىّ الوالي الجديد كمال الدين كربوش منصب والي لقالة و بجاية و مناصب إدارية أخرى
أما عن الوالي السابق عبد الالق صيودة فقد كان رجل ميدان من خلال الخرجات الميدانية التي كان يقوم بها وفق ما تسمح به ظروف الولاية و خصوصيتها، لأن مدينة قسنطينة كما عبّر ملاحظون أصعب من المدن الأخرى ، بالرغم من الحصار الذي شُنّ عليه، فقد تمكن عبد الخالق صيودة من تحقيق جزء كبير من المشاريع منها الجديدة و تلك التي كانت مجمدة لسنوات على غرار التليفريك ، البنى التحتية كالطرقات، و بالأخص ملف السكن بكل صيغه، كما كان عبد الخالق صيودة يحرص في كل دورة يعقدها المجلس الشعبي الولائي على نوعية الأشغال و إنجازها في موعدها المحدد مع احترام دفتر الشروط ، إلا أن القرار الفجائي و القاضي لإنهاء مهامه ، كانت له عدة قراءات و طرحت تساؤلات عديدة، حيث أرجع ملاحظون أن السبب في إنهاء مهام صيّودة هو الجدل الذي دار عبر وسائل التواصل الاجتماعي و الأحداث التي وقعت قبل الانتخابات التشريعية على غرار تصريحات رئيس المجلس الشعبي الولائي بأمور سياسية خارجه عن الإدارة و لا علاقة لها بالوالي كرجل إدارة، أو ربما هناك أمور أخرى خفية عجّلت في إنهاء مهام عبد الخالق صيودة، و هذه السلوكات كانت شبيهة لما حدث معه عندما كان واليا في باتنة و تعرضه للتهديدات من طرف بارونات المال و الأعمال، و بشهادة إمام فإن قسنطينة أصعب مدينة في الجزائر و من يسيّرها يجب أن يكون وحشا برؤوس و ليس رأسا واحدا، هذه هي السياسة في الجزائر ، لا تعرف من أين تأتيك الضربة القوية؟ و من أين؟ و من كان وراءها؟، هو صراع ” الديناصورات” من أجل البقاء و تحقيق السيادة المطلقة.
علجية عيش



إرسال التعليق