ومن النهاردة

خالد محمد جوشن

من النهاردة هدلعنى .. ومن النهاردة أخرج معايا ومتعنى . وان طلبت انى اتكلم … هتكلم وانا هسمعنى …اأقوم ارقص لى واغنى لى واسقف لى وسمعنى وهزغزنى وادحكنى

أنها واحدة من أغبى الأغانى التى سمعتها على الاطلاق ، حاولت مرارا وتكرارا فهم المغزى السخيف الذى ترمز اليه ، ولم استطع على الاطلاق .

وليتها تقف عند حد معين من الكلام السمج الذى تتناوله ، بل انها تستمر فى الشذوذ المطلق الخارج عن العقل ، والمألوف والذى لا ادنى قيمة فلسفية او فكرية او فنية له .

كيف يمكن السماح بهذا الانحطاط فى الزوق العام ، وكيف يمكن تفسير كلمات كهذه

عجبت للغاية عندما وجدت من يسع هذا الهراء وينتشى به . وعرفت فعلا كيف يمكن تدمير الأمم بنشر الأغانى الهابطة والرخيصة والأعلاء من قيمة مؤديها .

اذا كنا حقا نريد لأوطاننا الرفعة فلابد ان تكون الدولة حارسة على القيم، ليس بغلقها لمنافذ الاعلام ولكن بوضع حد ادنى لما يمكن تناوله وما لا يجب تناوله .

إن لم تستطع الدولة فعليها دعم الفن الصادق والمحترم ، ليكون أمام الجمهور منافذ متعددة ، يستطيع التجول فيها وانتقاء الغالى والنفيس من الادب والفن والاغانى .

لكن ان يترع السوق بالهابط من الفن فلن تكون هناك وسيلة للرقى العام وسيكون الزوق العام فى انحدار مستمر وهذا ما تأباه الرؤى الحديثة لبناء الدول ورفعتها

إرسال التعليق