اخر الاخبار

رسالة الى اخوتي و زملائي المجرمين

ميثاق الشرف الإجرامي: عشر وصايا لذوي “الكار” قبل أن تفقدوا هيبتكم!

عزام مالك

إلى السادة اللصوص، والنشالين، وقاطعي الطرق، وتجار الشنطة السوداء، وزملائي في مهنة “اقتناص الفرص” دون إذن مسبق.. السلام على من أطاع القانون في بيته وخالفه في الشارع!

أكتب إليكم اليوم، وأنا أجلس على مقهى شعبي أحتسي قهوتي المرّة، بينما أنظر بحسرة بالغة إلى حال جيل الشباب الصاعد في عالم الجريمة. يا جماعة، ما هذا العبث؟ أين أصول الصنعة؟ أين هيبة “المهنة” التي ورثناها أباً عن جد؟ لقد تحول قطاعنا العريق إلى مجموعة من الهواة العشوائيين الذين لا يفرقون بين السرقة بذكاء، والبلطجة التي تسيء لسمعة العائلة!

ولهذا، وبصفتی عميداً للمتغيبين عن الأحكام القضائية، رأيت لزاماً عليّ أن أكتب لكم هذه “الوصايا العشر” لتكون دستوراً لكل من يحمل بصمة في السجلات الجنائية:

الوصية الأولى: الإجرام فن.. لا شغب ملاعب!

السرقة يا أصدقائي ليست هجوماً بربرياً، بل هي جراحة تجميلية دقيقة تُجرى على محفظة الضحية دون أن يشعر ببرودة المشرط. أما أن يهجم أحدهم على دكان بقالة شاهراً ساطوراً بحجم باب الحارة ليأسر علبة تونة وجهاز آيس كريم، فهذه قلة ذوق تسيء إلينا جميعاً. تذكروا دائماً: الذكي يسرق العقل قبل المحفظة!

الوصية الثانية: احترموا أوقات العمل الرسمية!

يا من تقتحمون البيوت في منتصف الليل وتحدثون ضجيجاً يوقظ النائم والعساس والقطط المجاورة، أين professionalism؟ المحترف الحقيقي يختار الأوقات الميتة بدقة، أو الأوقات التي يكون فيها أهل البيت في حفل زفاف أو مشاجرة عائلية كبرى. السرقة العشوائية في عز الظهر تدل على كسل فكري لا تغفره نقابة اللصوص.

الوصية الثالثة: لا تسرق هاتفاً تالفاً!

أيها الشباب الطائش، لقد وقفت مذهولاً الأسبوع الماضي أمام شاب سرق هاتفاً ذكياً ثم تبين أنه “مكسور الشاشة” و”بطاريته منتفخة” و”مقفول على شبكة أجنبية”! يا ابن الحلال، العناء الذي بذلته في الركض خلف الضحية كان يكفيك لشراء هاتف جديد بالتقسيط. انتبهوا لخياراتكم؛ المسروق يجب أن يكون عالي القيمة، سهل البيع، ولا يحتوي على برامج تتبع تجعل الشرطة تقف تحت بيتك وأنت تتناول الشاي بالنعناع!

الوصية الرابعة: ابتسم لكاميرات المراقبة!

صرت أرى بعضكم يغطي وجهه بطريقة مضحكة تشبه أكياس النفايات، أو ينحني بانحناءات بهلوانية أمام الكاميرات. يا عيني، الكاميرات اليوم تكنولوجيا متطورة، وإذا أردت أن تسجل حضورك في سجلات المباحث، فافعل ذلك بوقار. وإن استطعت أن تبتسم للكاميرا وترسل قبلة طائرة للمحقق، فهذا يدل على ثقة عالية بالنفس ترعب رجال الشرطة وتجعلهم يشككون في أنك الفاعل أصلاً!

الوصية الخامسة: التوزيع العادل للغنائم.. بلا طمع!

السبب الرئيسي في سقوط معظم العصابات ليس ذكاء الشرطة، بل طمع شريكك “الجبان” الذي يريد أن يأخذ حصة الأسد ثم يذهب للثرثرة في المقاهي. تذكروا القاعدة الأبدية: السرقة تجمعنا، والطمع يفرقنا، والمخبرون في كل مكان!

يا زملائي الأفاضل، تذكروا أننا لسنا مجرد عابري سبيل في السجلات الجنائية، بل نحن ملح هذه الأرض المثير للجدل. كونوا أناقة في السطو، شرفاء في الغدر، ولا تنسوا أبداً.. إذا سرقتم، فلا تتركوا وراءكم سوى بصمات غامضة تترك المحققين يتشاجرون لشهور!

ودمتم سالمين.. ولا تنسوا دفع الاشتراكات الشهرية لصندوق “كفالة أسر المعتقلين”!

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك