20 دواءً شائعاً يؤثر سلباً على القدرة الجنسية.. احذر الآثار الخفية للأدوية

الدكتورة نسرين فرنجية (بيروت)

في كثير من الأحيان، يراجعنا المرضى في العيادات بشكاوى مفاجئة تتعلق بتراجع الرغبة الجنسية، أو صعوبة الأداء، أو مشاكل الانتصاب والنشوة، دون وجود سبب عضوي واضح أو مشكلة نفسية ظاهرة. وغالباً ما يغيب عن بال المريض أن المتهم الخفي قد يكون واقفاَ على رف الأدوية في منزله!

الكثير من الأدوية الشائعة التي نتناولها يومياً لعلاج أمراض مزمنة أو عارضة تحمل في طياتها آثاراً جانبية تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على الوظائف الجنسية، سواء عبر خفض هرمون التستوستيرون، أو التأثير على النواقل العصبية في الدماغ، أو تقليل تدفق الدم، أو التسبب في الإجهاد والنعاس.

إليك قائمة بأبرز 20 دواءً شائعاً تؤثر سلباً على القدرة الجنسية لدى الرجال والنساء:

أولاً: أدوية الجهاز العصبي والنفسي

  1. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs): مثل الأميبرامين والأميتريبتيلين، وتؤثر بوضوح على الرغبة والوصول للنشوة.
  2. مثبطات استرجاع السيروتونين الانتقائية (SSRIs): مثل الفلوكستين والسيرترالين، وهي الأوسع انتشاراً لعلاج الاكتئاب والقلق، وتُعرف بتأثيرها الكبير على تأخير النشوة الجنسية وضعف الرغبة.
  3. مضادات القلق والمهدئات (Benzodiazepines): مثل الديازيبام واللورازيبام، والتي تسبب خمولاً عاماً وفتوراً في الاستجابة العصبية للجنس.
  4. مضادات الذهان (Antipsychotics): المستخدمة لعلاج الاضطرابات النفسية الحادة، حيث ترفع نسب هرمون الحليب (البرولاكتين) مما ينعكس سلباً على الرغبة الجنسية والقدرة عليها.
  5. أدوية الصرع والتشنجات: مثل الكاربامازيبام والفينيتوين، والتي تؤثر على التوازن الهرموني والعصبي.

ثانياً: أدوية ضغط الدم والقلب 6. حاصرات بيتا (Beta-Blockers): مثل البروبرانولول والأتينولول، وغالباً ما تتسبب في ضعف الانتصاب أو الشعور بالإرهاق العام وقلة الطاقة الجسدية. 7. مُدرات البول (Diuretics): مثل الثيازيد والسبيرونولاكتون، حيث تؤدي إلى تقليل تدفق الدم نحو الأطراف وتؤثر على مستويات الأملاح والهرمونات. 8. مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE Inhibitors): رغم أنها آمنة قلبياً، إلا أن بعض أنواعها قد ترتبط أحياناً بضعف الأداء الجنسي لدى نسبة قليلة من المستخدمين. 9. حاصرات قنوات الكالسيوم: مثل الفيراباميل والديلتيازيم، والتي قد تؤثر على الاسترخاء الوعائي المطلوب للاستجابة الجنسية. 10. أدوية خفض الكوليسترول (الستاتينات): في بعض الحالات النادرة، قد تؤدي إلى خفض إنتاج الكوليسترول اللازم لتصنيع الهرمونات الجنسية (كالسترويد والتستوستيرون).

ثالثاً: الهرمونات وأدوية الغدد

  1. مضادات الأندروجين: المستخدمة في علاج تضخم البروستاتا أو بعض حالات الشعرانية لدى النساء، وتعمل خصيصاً على خفض هرمونات الذكور وتقليل الرغبة.
  2. الكورتيزون والكورتيكوستيرويدات: الاستخدام الطويل لها يؤثر على المحور الهرموني في الجسم ويقلل مستويات الهرمونات الجنسية.
  3. أدوية العلاج الكيميائي والهرموني للسرطان: وخاصة أدوية سرطان البروستاتا أو الثدي، التي تقمع الهرمونات الجنسية تماماً كجزء من خطة العلاج.
  4. حبوب منع الحمل الهرمونية: قد تؤدي لدى بعض النساء إلى خفض هرمون التستوستيرون الحر في الدم، مما يتسبب في جفاف المهدي وتراجع الرغبة.

رابعاً: أدوية الجهاز الهضمي والتقرحات

  1. مضادات الهستامين (H2 blockers): مثل السيميتدويدين (المستخدم لعلاج قرحة المعدة والحموضة)، حيث وُجد أن له تأثيراً مباشراً على رفع البرولاكتين وخفض الكفاءة الجنسية للرجال عند الاستخدام الطويل.
  2. أدوية علاج الارتجاع المريئي (PPIs): في بعض الدراسات الفردية، سُجلت حالات تراجع طفيف في الرغبة نتيجة التأثير الهرموني غير المباشر للاستخدام المزمن.

خامساً: الأدوية المسكنة والمخدرة

  1. المسكنات الأفيونية (Opioids): مثل المورفين، الكودايين، والترامادول. الاستخدام المزمن لهذه المواد يُعتبر قاتلاً للقدرة الجنسية لأنه يثبط بشدة إفراز الهرمونات الجنسية من الغدة النخامية (GnRH وTestosterone).
  2. مرخيات العضلات: المستخدمة لآلام الظهر والرقبة، والتي تسبب استرخاءً مفرطاً ونعاساً يفقد الجسم القدرة على اليقظة الحركية والعصبية اللازمة للعلاقة.

سادساً: أدوية أخرى شائعة

  1. مضادات الهستامين القديمة للحساسية والرشح: مثل الديفينهيدرامين، والتي تسبب جفاف الأغشية المخاطية وتأثيراً مهدئاً يقلل الاستجابة الحركية.
  2. أدوية تساقط الشعر (مثل الفيناسترايد): المستخدمة لصلع الرجال، وتعمل على تثبيط تحويل التستوستيرون إلى صورته النشطة، مما قد يصاحبه أثراً جانبياً يتمثل في تراجع الرغبة أو ضعف الانتصاب لدى نسبة من المستخدمين.

إذا لاحظت طارئاً أو تغيراً ملحوظاً في قدرتك أو رغبتك الجنسية بالتزامن مع بدء تناول علاج جديد، إياك أن توقف دواءك المزمن من تلقاء نفسك. الحل الأمثل هو مراجعة الطبيب المعالج لمناقشة البدائل الدوائية المتاحة، فغالباً ما يكون هناك دواء آخر يحمل نفس الكفاءة العلاجية ودون تلك الآثار الجانبية المزعجة.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك