بمناسبة اليوم الوطني للشجرة والي تيسمسيلت يعاين مشاريع شبانية وسياحية ويؤكد من الحظيرة الوطنية للأرز بالمداد على حماية ثروتنا الغابية
تجسيدا لسياسة الدولة وتنفيذا لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الخاصة بحماية الثروة الغابية وتحقيق توازن بيئي مستدام، إذ وبمناسبة الإحتفال باليوم الوطني للشجرة المصادف لتاريخ 25 أكتوبر من كل سنة الذي ينظم هذ العام تحت شعار”معا لنستعيد غاباتنا”، أشرف والي الولاية فتحي بوزايد على مراسم الإحتفال من الحظيرة الوطنية للأرز بمنطقة المداد ببلدية ثنية الحد، يأتي ذلك تزامنا مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 72 لإندلاع ثورة التحرير المجيدة، الإحتفالات التي تؤكد التزام الجزائر المنتصرة بمسار التنمية المستدامة وجعل حماية الموروث الطبيعي واجباً وطنياً واستثماراً حقيقياً للأجيال القادمة، حيث شهد الإحتفال حضور رسمي لإطارات الولاية والمنتخبين المحليين، يتقدمهم رئيس المجلس الشعبي الولائي، إلى جانب أعضاء اللجنة الأمنية والمندوب المحلي لوسيط الجمهورية وكذا ممثلي الأسرة الثورية والمنظمات، أين أستهل بتقديم عرض شامل حول قطاع الغابات والحظيرة الوطنية لثنية الحد، أبرزت جهود الدولة الرامية إلى حماية الغابات والمحافظة على التنوع البيولوجي الفريد بالمنطقة، إضافة إلى تنظيم عدة معارض تتعلق بمختلف المبادرات والآليات البيئية، هذا فيما أشرف الوالي بوزايد على عملية غرس شتائل من شجر الأرز الأطلسي حفاظاً على التوازن البيئي وتوسيعاً للمساحات الخضراء، لتختتم فعاليات الإحتفال بهذه المناسبة بتكريم التلاميذ الفائزين في مختلف المسابقات البيئية والتربوية، تشجيعاً للناڜئة على ترسيخ قيم الوعي والمسؤولية، إذ وفي رسالة توجيهية بالغة الأثر، أكد والي الولاية على أن حماية ثرواتنا الغابية وموروثنا الطبيعي وفي مقدمته شجر الأرز الأطلسي الذي يجسد الهوية الخالدة والرمزية الحضارية لولاية تيسمسيلت ليس مجرد برنامج عمل قطاعي أو نشاط موسمياً عابراً، بل هو واجب وطني سيادي وأمانة تاريخية تتطلب تجسيد الإرادة الجماعية وتلاحم كافة القوى بين مؤسسات الدولة والمواطن، مسطردا بالقول “إن الشجرة التي نغرسها اليوم على هذه الأرض الطيبة هي غراس أمل واستثمار حقيقي في أمننا البيئي وصحة أجيالنا القادمة ومن هذا المنطلق، نؤكد حرص الدولة الثابت على حماية هذه الأنظمة البيئية الفريدة واستعادتها، داعين الجميع إلى التحلي بمسؤولية المواطنة الفاعلة لنكون معاً حماة أوفياء لبيئتنا، لتظل تيسمسيلت قلعة خضراء شامخة ورئة نضرة تليق بمكانة الجزائر المنتصرة, فلنكن جميعا يدا واحدة وصوتاً متناغماً لحماية بيئتنا وصون ثرواتنا الطبيعية، لتبقى تيسمسيلت دائماً متألقة بخضرتها وأصالتها، معًا لنستعيد غاباتنا.. ومعًا لنحمي بيئتنا للأجيال القادمة”، كما كانت المناسبة أيضا فرصة سانحة لمعاينة مشروع إنجاز مخيم الشباب الذي وصل إلى مراحله الأخيرة استعدادا لدخوله حيز الخدمة وهذا في إطار المتابعة الميدانية والدورية لمختلف المشاريع التنموية، من جهته والي الولاية تفقد بمعية الوفد المرافق له مختلف أجنحة المخيم، بما فيها الغرف والمطعم وباقي المرافق، أين شدد على إثرها على ضرورة الالتزام بالمعايير المطلوبة واحترام الآجال المحددة لاستكمال الروتوشات الأخيرة المتبقية وتسليم المشروع في أقرب الآجال ليكون في خدمة شباب المنطقة والزوار، لينتقل بعدها إلى معاينة مشروع إنجاز قرية سياحية من فئة ثلاث نجوم الذي يعد أحد المشاريع السياحية الهامة بالمنطقة والذي أسدى من خلاله تعليمات صارمة تقضي بضرورة دعم الورشات بالوسائل المادية واليد العاملة الكافية، من أجل رفع وتيرة الإنجاز وبالتالي إحترام الآجال التعاقدية ومعايير الجودة قصد دخول هذا المرفق حيز الخدمة وإستغلاله في الترويج السياحي.
الطيب بونوة



إرسال التعليق