والي تيسمسيلت يُعاين مقر مديرية المجاهدين ويؤكد بأن خدمة الأسرة الثورية أمانة ووفاء دائم لتضحيات الأبطال
في أعقاب إحياء الذكرى 65 لليوم الوطني للهجرة وإستعداد للإحتفال بذكرى الفاتح من نوفمبر الخالدة، قام مؤخرا قام والي الولاية فتحي بوزايد بزيارة ميدانية لمعاينة مقر مديرية المجاهدين وذوي الحقوق وهذا بعد إنتهاء أشغال عملية إعادة الإعتبار والتهيئة التي مست المقر، يأتي ذلك لتجسد الرؤية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من صون الذاكرة الوطنية والتكفل بالأسرة الثورية ركيزة سيادية وعنواناً للوفاء لرجال صنعت دماؤهم تاريخ أمة لا تنحني، حيث إستمع الوالي خلال هذه الزيارة إلى عرض حول مختلف الخدمات التي تقدمها المديرية لفائدة الأسرة الثورية، إلى جانب القفزة النوعية التي حققها القطاع بالولاية في مجال التحول الرقمي والذي تم بموجبه رقمنة 10377 ملفاً عن طريق المسح الضوئي بنسبة نجاح بلغت 99.80% مع تعزيز استخراج شهادات العضوية بالرمز الضوئي وكذا إدراج كافة ملفات ونشاطات المديرية ضمن منصة رقمية مبرمجة، لتتحول إدارة المديرية إلى نموذج يقتدى به في السرعة والشفافية وفي صون كرامة الأسرة الثورية، من جهته والي الولاية أشاد بهذا الإنجاز الرقمي الذي يترجم جهود عصرنة الإدارة، مؤكداً بأن قطاع المجاهدين وذوي الحقوق ليس مجرد هيكل إداري لتقديم الخدمات وتسيير الملفات، بل هو محطة للوفاء يربط الدولة بذاكرتها النضالية وأن التكفل بآبائنا المجاهدين وأمهاتنا أرامل الشهداء وذويهم هو أمانة تاريخية ونبيلة نضعها في صدارة أولوياتنا وأن الأبواب ستظل دوماً مفتوحة أمامهم، لأن كرامة الأسرة الثورية من كرامة الوطن والتاريخ، موجها من جهة أخرى تعليمات من أجل بعث ديناميكية علمية وثقافية جديدة على مستوى المتحف الولائي للمجاهد، مشدداً على ضرورة الإنتقال من التوثيق النمطي إلى الفاعلية التاريخية والميدانية وذلك عبر إبرام شراكات استراتيجية تهدف إلى إعداد برامج توأمة بين المتحف والمؤسسات التربوية وكذا مراكز التكوين المهني وجامعة تيسمسيلت، مضيفا “بأن الذاكرة الوطنية ليست مجرد صفحات نُطالعها في المناسبات الرسمية، بل هي مقوّمٌ سيادي وروافدُ استلهامٍ لبناء الجزائر الحاضر والمستقبل، إن أمانتنا تجاه جيل الغد تتطلب منا نقل أمانة الشهداء وأمجاد المقاومة بنفس الصدق والعمق، ليدرك أبناؤنا أن السيادة الوطنية التي ينعمون بها اليوم هي ثمرة تضحيات جسام وأن الوفاء لتلك الدماء الطاهرة يتجسد اليوم بالتحصيل العلمي والعمل الجاد بالإخلاص للوطن”، من جانبهم عبر عدد من المجاهدين وأبناء الشهداء عن عظيم امتنانهم واعتزازهم بالاهتمام الصادق والحرص الدائم الذي يوليه الوالي بوزايد فتحي لهذه الفئة مؤكدين أن ما تشهده تيسمسيلت في السنوات الأخيرة من ديناميكية تنموية متسارعة وقرارات صائبة ومشاريع تجسدت على أرض الواقع، هو أصدق دليل على أن روح نوفمبر التنموية تجري مجراها الصحيح، لتبقى عاصمة الونشريس قلعة الشموخ والوفاء لكل شهيد ولكل مجاهد.
الطيب بونوة



إرسال التعليق