اخر الاخبار

تصاعد الهستيريا الإسرائيلية دعوة لضرورة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني

سليمان زكريا

تتوالى ردود الفعل الصهيونية عقب العملية الأخيرة في مدينة الخليل، مشكّلةً حالة من الهستيريا المجنونة التي سارعت قيادات الاحتلال وغلاة اليمين الفاشي إلى إظهارها في تصريحاتهم. ولم تكن هذه الردود سوى تعبير عن حالة الإرباك، حيث تعالت الأصوات الداعية إلى شن حملة عسكرية شاملة وحرب إبادة في الضفة الغربية المحتلة على غرار ما يجري في قطاع غزة، إلى جانب الدعوات المطالبة بتفكيك السلطة الفلسطينية فرض حصار شامل، وهدم أحياء سكنية وتهجير أهاليها.

إن المحاولات الإسرائيلية المتواصلة لاستغلال كافة التطورات ميدانياً تصبّ في خدمة خطة أمنية تهدف إلى فتح جبهات متعددة وتكريس حرب استنزاف طويلة، بدأت معالمها تتضح في الضفة الغربية والقدس توازياً مع حرب الإبادة في قطاع غزة. ويظهر ذلك جلياً من خلال حصار المدن، واقتحام المخيمات، والتوسع في إقامة البؤر الاستيطانية، والتضييق على التجمعات السكانيّة لدفع المواطنين نحو النزوح؛ كل ذلك سعيًا لفرض واقع التطهير العرقي وقطع الطريق أمام تطلعات الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

وأمام هذا التصميم الشعبي والميداني المتواصل لمواجهة الاستعمار الاستيطاني، يثبت الواقع يومياً أن سياسات الحصار والحواجز العسكرية والإغلاقات لن تثني الجماهير عن التمسك بحقها في المقاومة بشتى أشكالها المتاحة.

غير أن مواجهة هذه المخططات الشاملة تتطلب بضرورة ملحة الخروج الفوري من حالة الفراغ والشلل السياسي الذي يعاني منه النظام السياسي الفلسطيني. إن إعادة تنظيم الحالة الداخلية باتت ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، وتستدعي تشكيل حكومة توافق وطني، وإطلاق حوار شامل يعالج الملفات المصيرية، وفي مقدمتها ترتيب الاستحقاقات الانتخابية وصياغة استراتيجية موحدة قادرة على التصدي للحرب الشاملة المستهدفة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك