انحطاط لا مثيل له
طويت الصحيفة التي كنت أقرأها وأنا في حالة هيسترية، استغرب شخص كان جالسا بجاني وبادرني بالقول ” كأنك قرأت ما افزعك، قلت وأنا أكاد أرى في عينه رغبة ملحة ليعرف تفاصيل عن السبب الذي جعلني في هذه الحالة. تنهدت بقوة وقلت: كنت أقرأ خبرا زلزلني!
.. نظر الرجل إلي مندهشا وقال: تفصيل من فضلك؟ قلت في حدة: شبكة إسرائيلية سرية عابرة للحدود تراقب مناهج 17 دولة عربية منذ 30 عاما؟؟ وضغطت لتغيير ما يتعلمه أطفال العرب؟ أصيب الرجل بالذهول وقال لاحول ولا قوة الى بالله الأمة التي تأسست على القراءة والكتابة يراقب العدو الصهيوني برنامجها الدراسي إنها كارثة كبرى .
تساؤلات المواطن العربي في العصر الحالي تقف لغزا تحار فيه العقول البشرية والالية معا. عندما نري بعض السياسيين العرب ينبطحون لإسرائيل وأمريكا من أجل أن يبقى في الكرسي إقراء الفاتحة على هذه الأمة . صمت قليلا ثم قال وأين الشعوب العربية. قلت إنها منشغلة بالبطون لا بالفكر.
التعليم هو الركيزة الأساسية لبناء الأمم وتنميتها، وهو الاستثمار الأمثل في المستقبل. فمن خلال التعليم، يمكننا بناء مجتمعات معرفية …وقف وقال: هناك مخططات امريكية واسرائيلية لإشعال مزيد من الفتن في
العالم الإسلامي تنفيذا لأجندة عقائدية عنصرية مريضة تستهدف خلق واقع عالمي مشوه وعودة العصور الاستعمارية ولكن في شكل أكثر سوءا. ولذلك لا يجب أن ننخدع بالشعارات الطنانة حول رفع المظالم والمساواة واحترام حقوق الإنسان والعدالة والشفافية، وحقوق المرأة وحقوق المساجين والديمقراطية وغيرها مما تطالعنا بها تقارير المنظمات الغربية؟. والسؤال الافتراضي هنا متى ينهض العالم الإسلامي من سباته العميق .غادر المكان كالسكران.



إرسال التعليق