بورصة الأرقام الفلكية.. تقييم اللاعبين
نصري سعيد
في العادة، كنا نعرف أن ثمن أي شيء يُقاس بمدى نفعه؛ فرغيف الخبز له سعر، والسيارة المستعملة لها سعر، ومتر الأسمنت له سعر. أما في عالم الاحتراف الكروي اليوم، فقد فقدت الأرقام معناها العقلي تماماً وتحولت إلى خرافات رياضية بحتة. إليكم كيف تتحول ركلة كرة قدم إلى ثروة تستعصي على عقل الفلاسفة:
- مؤشر “ركلة الجزاء”: هل يسجل اللاعب هدفاً حاسماً في الدقيقة التسعين؟ ترتفع قيمته السوقية فوراً بمقدار 3 ملايين يورو وكأن سهم شركة أدوية كبرى قفز في البورصة بسبب وباء جديد!
- برستيج التسريحة والأزياء: لم يعد الموهبة وحدها كافية لرفع السعر؛ بل يجب أن تمتلك تسريحة شعر غريبة، وحذاءً ملوناً بلون الفوشيا الفاقع، لكي يرى وكيل الأعمال فرصة ذهبية لبيعك إلى نادٍ أوروبي بملايين تشتري بها مصانع حديد وصلب.
- لعبة “من يدفع أكثر؟”: نادٍ صغير يكتشف موهبة شابة فذة، وما إن تلمع قدمه في مباراتين حتى تتقافز الأندية الكبرى كالذئاب حول الفريسة، وتشتعل المزايدة حتى يرتفع السعر من “بضع دراهم وكيس فستق” إلى 18 مليون يورو في غضون أسابيع معدودة!



إرسال التعليق