الكرة الذهبية لـ لامين يامال رسميا

بهلول يوسف (الجزائر)

تضجّ صالونات التحليل الكروي وتتسابق منصات الإعلام الرياضي في هذه الأيام على نسج السيناريوهات وتوقع أصحاب المراكز الأولى في السباق الأكثر إثارة نحو جائزة “الكرة الذهبية”. التقارير والتوقعات الجارية تشير في مجملها إلى صدارة موهبة برشلونة الخارقة لامين يامال في المركز الأول، يليه بفارق ضئيل الهداف الإنجليزي المرعب هاري كين، فيما تتقاطع الأسماء لتدفع بـ كيليان مبابي أو حتى ليونيل ميسي نحو مربّع الكبار في المشهد الختامي.

لكن، وقبل أن يُفرش السجاد الأحمر وتُفتح الأظرفة، يبقى السؤال الإلزامي: أليست كل هذه التوقعات مجرد تكهنات واجتهادات صحفية تسبق العاصفة؟ الحقيقة المطلقة لن تُكتب بحبر التوقعات، بل ستتكشف تفاصيلها رسمياً في تاريخ السادس والعشرين من الشهر الجاري.

يامال وكين.. صراع الأجيال على العرش

إن تصدر اسم الشاب لامين يامال للمشهد ليس محض صدفة؛ فهو يعكس ثورة إبداع كروي غير مسبوقة للاعب لم يكد يغادر مراهقته، لكنه يقود ناديه ومنتخب بلاده ببرود أعصاب النجوم الكبار ورؤية الكبار. في المقابل، يمثل وجود هاري كين في المرتبة التالية انعكاساً لثبات استثنائي وماكينة تهديفية لا توقفها السسن ولا الظروف، فالدولي الإنجليزي يواصل طرق أبواب المجد الذهبي بأرقام فلكية وتأثير لا يخطئه العين.

أما زجّ أسماء بقامة كيليان مبابي أو حتى الأسطورة الحية ليونيل ميسي في معادلة التوقعات، فيؤكد أن القائمة القصيرة هذا العام لا تخضع لقانون واحد، بل تتجاذبها أهواء الأداء الفردي، البطولات القارية، وبصمة التأثير في اللحظات الحاسمة.

دائماً ما يسبق حفل الكرة الذهبية صخب إعلامي هائل؛ تخرج التسريبات وتتضارب الأرقام، ويحاول كل معسكر فرض مرشحه كخيار أوحد للعدالة الكروية. غير أن تجارب السنوات الماضية علمتنا أن ليلة الحفل تخبئ دائماً مفاجآت لا تخضع لمنطق “السبق الصحفي”.

وحتى يحين موعد الحقيقة في السادس والعشرين، تظل هذه التوقعات مجرد وقود يشعل شغف الجماهير ويغذي نقاشات المقاهي والمدرجات. الملاعب أدت ما عليها، والأوراق أُغلقت في أدراج لجان التصويت، ولم يَبقَ سوى انتظار الصافرة الأخيرة لتعرف المستديرة من سيجلس حقاً على عرش العالم.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك