اخر الاخبار

الجنرال الاسرائيلي المتمرد يتسحاق بريك

على حافة الهاوية: صرخة يتسحاق بريك التي هزت أركان المؤسسة العسكرية

جميل مرتضى

في عالم التحليلات العسكرية والاستراتيجية، نادراً ما تخرج شخصية عسكرية وازنة لتطلق تحذيرات بهذا القدر من السوداوية والخطورة. غير أن ما نقلته وسائل الإعلام العبرية مؤخراً على لسان اللواء احتياط المتقاعد يتسحاق بريك يمثل زلزالا حقيقياً في وجدان الكيان، ووقفة تأمل أمام مرآة الواقع المأزوم.

ولمن لا يحيط بوزن هذه الشخصية، فإن يتسحاق بريك ليس مجرد ضابط متقاعد عادي، بل هو خبير عسكري واسع التأثير، لدرجة أن رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو حرص على الاجتماع به مراراً وتكراراً في بداية الحرب للاستماع إلى تقييماته. ولعل أبرز مواقفه السابقة التي أكدت عمق رؤيته كانت توقعه المبكر لفشل جيش الاحتلال في تحقيق حسم عسكري حقيقي على الأرض.

تصريح خطير.. نحو الهاوية المجهولة

اليوم، يعود بريك ليطلق تحذيره الأكثر دموية وواقعية، حيث صرح علانية قائلاً:

“دولة الكيان تقود نفسها إلى حافة الهاوية، وليس من المؤكد أنها ستبقى قائمة بعد بضع سنوات.”

هذا التصريح الخطير لا يخرج من فراغ، بل يأتي تتويجاً لسلسلة من الإخفاقات الاستراتيجية، والتآكل المستمر في قوة ردع الجيش، والعمق المتزايد للتلويح بالأزمات الداخلية التي تعصف بالكيان على المستويات السياسية والمجتمعية والعسكرية.

قراءة في عقل الخبير المتمرد

حين يقرر جنرال بحجم بريك قرع ناقوس الخطر بهذا الوضوح، فإنه يعكس حجم الفجوة الهائلة بين الشعارات الدعائية التي تطلقها القيادة السياسية وبين الواقع الميداني المعقد. لقد أدرك بريك، من خلال قراءته الدقيقة لمعطيات الصراع، أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية المجرّدة دون رؤية سياسية مستدامة لا يؤدي إلا إلى استنزاف مقدرات الكيان وسحبه بخطى ثابتة نحو الهاوية المذكورة.

إن مقولة يتسحاق بريك ليست مجرد توقع تكتيكي عابر، بل هي نبوءة تقرع جرس الإنذار الأخير أمام مجتمع يعيش حالة من إنكار الواقع، وتطرح تساؤلات وجودية كبرى حول مستقبل استمرار هذا الكيان في ظل تراكم الأزمات الداخلية والخارجية.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك