24 ساعة هزت الشرق الأوسط والعالم ؟!

٢٤ ساعة هزت الشرق الأوسط والعالم ؟!
محمد النوباني
ذكرني الإنجاز العسكري والجيو- سياسي الكبير الذي حققته حركة أنصار الله و القوات المسلحة اليمنية والذي تمثل بتمكنهما من تحرير الساحل الغربي لليمن(٢٦٠٠ كم٢) من القوات الموالية للسعودية والوصول إلى مضيق باب المندب الإستراتيجي في غضون اقل من ٢٤ ساعة والسيطرة عليه ميدانيا بالكتاب الذي الفه الإشتركي الأمريكي جون ريد عام ١٩١٩ عن ثورة اكتوبر الإشتراكية العظمى في روسيا التي إنتصرت في السابع تشرين الثاني نوفمبر عام ١٩١٧ من القرن الماضي ” والذي كان عنوانه “عشرة أيام هزت العالم”.
فهذا الحدث كما هي ثورة أكتوبر هو عبارة عن زلزال جيو-سياسي ستكون له إرتدادات وتداعيات ليس على صعيد البلد الذي جرى فيه وهو اليمن و على السعودية، اكبر منتج للنفط في العالم، فحسب بل وعلى الشرق الأوسط والعالم ايضا.
ولكي ندخل في صلب الموضوع فإن الأيام والاسابيع والاشهر القادم ستثبت أن هذا المتغير الإستراتيجي الهام الذي حصل في اليمن يعني بأن ايران وحركة انصار الله المتحالفه معها باتا يسبطران على اهم ممرين بحريين في العالم وهما مضيق هرمز ومضيف باب المندب.
وبهذا المعنى هو ضربة إستراتيجية كبرى وفي الصميم لأكثر من طرف دولي وإقليمي في آن واحد.
فهو أولا ضربة للولايات المتحدة المتحدة الامريكية لأن سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب يعني بأن ايران وحليفها اليمني باتا يتحكمان بحوالي ٣٢%من تجارة تجارة النفط العالمية.
كما يعني ان حركة انصار اليمنية باتت على مقربة من قاعدة “ليمونيه” العسكرية التي اقامها الأمريكيون في جيبوتي.
وهو ثانيا ضربة للسعودية لأن سبطرة الحوثيين على باب المندب سيضععها بين خيارين لا ثالث لهما إما ألموافقة على رفع الحصار عن اليمن وتركه ليعيش بسلام أو حرمانها من تصدير النفط مطلقاً(صفر تصدير).
وثالثا هو ضربة للامارات لأن تحرير الأراضي اليمنية التي تسيطر عليها وتحديدا الجزر سيضعف دورها الوظيفي التخريبي في المنطقة.
ورابعا هو ضربة لإسرائيل لانه وجود الحوثيين على باب المندب سيشكل خطرا على جمهورية ارض الصومال(صوماليالاند) المتحالفة مع الدولة الصهيونية من ناحية ولأنه سيضع ميناء ايلات تحت رحمة الحوثيين من ناحية أخرى.
وبهذا المعنى فإن المتغير الجيو-إستراتيجي الذي جرى في اليمن سيضع المنطقة امام خيارين لا ثالث لهما إما تسوية عادلة ومشرفة لكل قضايا المنطقة او حرب إقليمية طاحنة تؤدي إلى زوال دول وكيانات وإلى ظهور اخرى.

إرسال التعليق