مدة بقاء مدربي كرة القدم في الأندية في كل الدوريات الأوروبية ..متوسط بقاء المدربين في الأندية
” عشرة أشهر ونصف ، هذا هو مُتوسط عُمر المُدرب في الدوري الإيطالي ،
الاقتصاديان دي باولا وسكوبا أخضعا 12 مُوسماً من الدوري الإيطالي للدراسة ، ووجدَا أن الفريق الذي يُقيل مُدربه يتحسن فعلاً ، لكن الفريق الذي يكون في الظروف نفسها ويُبقي على مُدربه يتحسن بالطريقة نفسها أيضاً ، لأن لا أحد يخسر إلى الأبد ، والمُدرب الجديد يحصل على ميدالية الصعود ، رغم أن هذا التحسن كان سيحدث أصلاً ،
في إسبانيا يستمر المُدرب على مقاعد البدلاء لمدة 29 شهراً ، وفي إنجلترا 28 شهراً ، أما في إيطاليا ، فإن 3 مدربين من أصل 4 لم يمضِ على وجودهم أكثر من عام ، ولا يوجد مُدرب واحد مستمر منذ أكثر من عامين ،
هل تريدون معرفة من يرافق إيطاليا في هذه القائمة الخاصة ؟ بيرو ، كوستاريكا وقبرص ، تخيل ! ،
دراسة حديثة تذهب إلى أبعد من ذلك ، إذ وجدت أن 331 إقالة ، عند قياسها وفق النقاط المتوقعة ، يمكن اعتبارها مُجرد آثار إحصائية ،
إذاً ، لماذا تستمر الأندية في فعل ذلك ؟ هناك دراسة إسبانية تكاد تكون قاسية في استنتاجها ، التحسن بعد إقالة المُدرب موجود فعلاً ، لكنه يظهر فقط في المُباريات التي تُلعب على أرض الفريق ، الفريق لا يتغير ، وإنما يتغير مزاج المدرجات ، وتتحول الإقالة إلى ما يشبه مهدئاً باهظ الثمن ( وهذا طبيعة الدوري الإسباني ، حتى اضعف فرقها ، تتضاعف قوتها في ارضها ) ،
يوڤنتوس وضع في حساباته أكثر من 50 مليون يُورو إجمالي خلال خمس سنوات لمدربين لم يعودوا يتولون تدريب الفريق ، وكاد النادي في إحدى الفترات أن يدفع رواتب ثلاثة مُدربين في الوقت نفسه ، أما تشيلسي فمنذ عام 2007 أنفق 157 مليون جنيه إسترليني على المُدربين ،
ثم هناك أتالانتا ، مع غاسبيريني ، في يونيو 2016 ، وصل مُدرب من غرولياسكو ، قادماً بعد إقالة ، ومعه فريق كانت قيمته تبلغ نحو 70 مليون يُورو ، وبعد تسع سنوات أصبحت قيمة الفريق تقترب من 500 مليون يُورو ، كما حقق النادي نحو نصف مليار يورو من أرباح صفقات بيع اللاعبين ، 410 ملايين منها جاءت بعد وصوله ، كما حقق نجاحات رياضية عديدة بتحقيق الدوري الأوروبي ، والتأهل إلى دوري الأبطال عدة مرات ،
يورغن كلوب بنى تلك المنظومة في ليڤربول بشكل جيد إلى درجة أن آرني سلوت تمكن في مُوسمه الأول من الفوز بالبريمرليغ معها ،
فيرغسون استمر 27 عاماً ، وسيميوني تجاوز 14 عاماً ، بينما قضى شترايش في فرايبورغ سنوات طويلة صنع خلالها النادي أفضل فترة في تاريخه ، رغم بيع أفضل لاعبيه في كل صيف ،
علم النفس الرياضي يدعم هذه الفكرة أيضاً ، إذ يرى أن الثقة داخل غرفة الملابس تُبنى من خلال سلوكيات متسقة ومتكررة على مدى سنوات ، بينما تعيد كل إقالة عدّاد الفريق إلى الصفر ،
لكن هذا الطرح ، مثل أي طرح آخر ، يحتاج إلى سياق ، فينغر نفسه اعترف بأنه استمر في منصبه لفترة أطول مما ينبغي ، وبشكل عام ، فإن الاحتفاظ بمُدرب متوسط المستوى لمدة عقد كامل لن ينتج بالضرورة شيئاً ،
النقطة مختلفة ، إذا كان لا بد من التغيير ، فليكن في الصيف ، بعقل هادئ ، ثم يجب منح المدرب الجديد الوقت والثقة ” ✅



إرسال التعليق