اقوى و أخطر الهرمونات ..ارتباط الهرمونات بالجنس
الهرمونات مثل الأدوات الموسيقية
روزا الخياط
الجنس بالنسبة للمرأة اهم من الجنس بالنسبة للذكر لأنه بالنسبة لها احتواء،عاطفة،استقبال ،حنان،الهام،خلق
اما للذكر فأهميته تكمن في التفريغ أكثر .
بالنسبة للمرأة الهرمونات تلعب دورا رئيسياً في حياتها النفسية
وخاصة الهرمونات الجنسية ليس لكونها اكثر حساسية وحسب
بل لأن خارطة التغييرات الجسدية
هي مختلفة عن الذكر
الذكر دورته 24 ساعة فقط
بينما المرأة شهرية
الاستروجين مثلا وهو هرمون جنسي يعمل كمحفز للسيروتونين هرمون السعادة
عندما ينخفض في الجسم يؤدي فورا للعصبية والاكتئاب
البروجسترون يعمل كمهدئ طبيعي للدماغ
نقصه يسبب القلق وضجيج الأفكار المستمر !
الهرمونات مثل الادوات الموسيقية في الجسم
اذا عزف الكمان (الغدة الدرقية) بشكل سريع جدا
اصيبت الفرقة بالتوتر( نشاط زائد)
اذا توقف التشيللو (البروجسترون) عن العزف
فقدت الموسيقى عمقها وهدوءها (القلق والعصبية)
المغنيسيوم مهم للمرأة
كذلك الزنك بالنسبة للرجل .
الهرمونات لم ولن تكون مجرد رسائل كيميائية في أجسامنا
بل هي المهندس الحقيقي لمشاعرنا
طريقة تفكيرنا وردود أفعالنا
نحن لا نرى العالم من خلال عيوننا فقط
بل من خلال قلوبنا وعدسات هرموناتنا
فإذا كانت متوازنة سنرى الحياة جميلة
واذا العكس فسنراها مضطربة وغير مستقرة
اختلال التوازن يعني اختلال الحياة كلها !
الهرمونات ليست كيمياء بل هي احدى اهم العناصر لفهم التغييرات في سلوك الأشخاص
حزنهم او فرحهم او تفكيرهم الزائد
فظاهرة ضباب الدماغ وعدم التركيز مثلاً مرتبطة ارتباطا وثيقاً بالهرمونات
فهي تنظم سرعة الوصلات العصبية فيه
وأي خلل بهذا يجعل الشخص يشعر بأنه تائه تماما حتى لتلك الدرجة التي تجعل الشخص
يشعر بانه لم يعد يعرف نفسه كذلك !
ومدى حدة خلل هذه الهرمونات يسبب شعور الشخص بالحاجة الملحة
للسكر او العصبية او الاكتئاب
او كلها مجتمعة !
نتوقف عن لوم الآخرين و نفهمهم اكثر
عندما ندرك ان الحزن او العصبية لها جذر كيميائي اولاً
وهذا لا ينطبق على الحياة اليومية للناس فقط
بل حتى على الفن
فالحالة الابداعية هي ايضا احدى جوانب الحالة النفسية للانسان
فالتأثير الهرموني على الالهام
هو احد اجمل واغرب جوانب الطب النفسي .
حين نتفهم هذه الطبيعة الدقيقة الحساسة للجسم البشري
سنكون قادرين على التفهم والمسامحة اكثر
على الحب والتعاطف اكثر
على الاقتراب والاحتواء اكثر
ومن حولنا هم دوما اكثر من يحتاجون منا ذلك
لأننا لا ننتبه في “عجقة” الحياة
ان الذين نحبهم ويحبوننا
هم اكثر من يحتاجون للحب والرعاية
وهم اكثر من يستحقونها منا .
ربما الهرمونات هي خارطة الطريق الأقوى لكن القلب دوماً هو البوصلة فلا تنسوه
تتغير الدنيا وتتغير معها الكيمياء
وحده القلب يعرف النور على الدوام .



إرسال التعليق