اسرار اتفاقية مكة للدفاع المشترك
سري القدوة
بتوقيع اتفاقية “مكة للدفاع المشترك” بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية وتشكل الاتفاقية خطوة استراتيجية مهمة، من شأنها تعزيز الأمن والاستقرار والتعاون بين دول العالم الإسلامي، وترسيخ مبادئ التضامن ووحدة الأمن والمصير في مواجهة التحديات والتهديدات المشتركة .
يشكل هذا الاتفاق المهم منطلقًا نحو تعزيز منظومة الأمن الجماعي العربي والإسلامي، بما يسهم في حماية دول المنطقة وشعوبها ومقدساتها، ودعم حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتجسيد دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .
تفتح اتفاقية الدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان الباب أمام تساؤلات بشأن أبعادها الإستراتيجية، في ظل مشاركة شخصيات عسكرية وسياسية بارزة في مراسم التوقيع، وما قد تعكسه من ارتباط الاتفاقية بملفات إقليمية تتجاوز التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، وفي مقدمتها مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
وتستند الاتفاقية إلى المصالح الإستراتيجية المشتركة للدول الثلاث، وهو ما يعكس طبيعة التفاهمات التي تجمع الرياض وأنقرة وإسلام آباد، رغم أن الاتفاقية الحالية تندرج في الإطار الدفاع وتختلف الاتفاقية الدفاعية الثلاثية عن الاتفاقية الإستراتيجية الثنائية الموقعة سابقا بين باكستان والسعودية، كون أن الاتفاقية الثنائية كانت تتمتع بغطاء إستراتيجي أوسع يرتبط بالقدرات النووية التي تمتلكها باكستان وإمكانية استخدامها في إطار الدفاع عن المملكة أو عن باكستان نفسها وتركز الاتفاقية الجديدة على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، بحيث تلتزم السعودية وتركيا وباكستان بالدفاع عن أي دولة منها إذا تعرضت لهجوم مسلح، وهو ما يمنح الاتفاقية بعدا أمنيا جماعيا يتجاوز إطار التعاون الثنائي التقليدي .
وتركز الاتفاقية الجديدة على مبدأ الدفاع المشترك بين الدول الثلاث، بحيث تلتزم السعودية وتركيا وباكستان بالدفاع عن أي دولة منها إذا تعرضت لهجوم مسلح، وهو ما يمنح الاتفاقية بعدا أمنيا جماعيا يتجاوز إطار التعاون الثنائي التقليدي.
وفي الوقت نفسه أطلقت المملكة العربية السعودية التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة وتعكس هذه المبادرة التزاما راسخا بتعزيز التعاون الدولي لحماية الأمن والاستقرار الدوليين، وصون المصالح المشتركة للدول وتعزيز الأمن الدولي، وبناء شراكات دولية فاعلة لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة، بما يسهم في حماية حركة التجارة العالمية، وضمان سلامة الملاحة البحرية، وفق أحكام القانون الدولي.
أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية وحرية الملاحة يعد عنصرا أساسيا في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وتعزيز السلم والأمن الدوليين، مشيرة إلى أن التعاون الدولي يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الأمنية، وترسيخ بيئة أكثر أمنا واستقرارا ومن المهم تأكيد كل الدعم للمبادرات الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، ونأمل أن يسهم هذا التحالف في توسيع آفاق التعاون الدولي، بما يخدم أمن المنطقة والعالم، ويعزز الجهود الرامية إلى إرساء السلام العادل والشامل، وصولا إلى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية



إرسال التعليق