إنتخابات تؤسس لبناء نظام سياسي يمتلك القدرة على حمل مشروعنا الوطني

قال الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فهد سليمان: إن التزامنا بعقد المؤتمرات الدورية ليس
مجرد استحقاق تنظيمي فقط، بل هو تعبير عن ثقافة وطنية وديمقراطية وممارسة نسعى إلى ترسيخها في كافة
مؤسساتنا الوطنية عبر اللجوء الدوري الى الآليات الديمقراطية لتجديد شرعية مؤسساتنا، وتعزيز الشراكة
الوطنية.
جاء ذلك في كلمة أمام المؤتمر السادس عشر لإقليم لبنان، الذي عقد بمشاركة عشرات المندوبين المنتخبين من
مختلف منظمات وأطر الجبهة، حيث أكد الرفيق الأمين العام، بأن الأولوية الوطنية هي لإنهاء حرب الإبادة
على قطاع غزة عبر مواصلة الجهود مع الوسطاء والاطراف الضامنة، وتوحيد الموقف الفلسطيني بشأن
مستقبل القطاع، بما يمكن من التصدي الموحد والمشترك للمخططات الإسرائيلية والأميركية، ويفرض
الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات دون قيود، وحرية حركة المسافرين،
وإعادة إعمار البنية التحتية، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع..
وأشار سليمان إلى أن مرحلة اتفاق أوسلو شكلت تحولا كبيرا في مسار القضية الفلسطينية، لما ترتب عليها من
تغييرات سياسية ومؤسسية أثرت في طبيعة المشروع الوطني الفلسطيني وأولوياته، وفي شكل العلاقة مع
الاحتلال والمجتمع الدولي. موضحا أن هذه المرحلة، باتت تستوجب إجراء مراجعة وطنية شاملة ومسؤولة،
تقوم على تقييم موضوعي لتجربة العقود الماضية، واستخلاص الدروس بما يسهم في تصويب المسار الوطني.
وأضاف سليمان قائلا: إن النظام السياسي الفلسطيني هو الإطار الناظم والحاضن للمشروع الوطني، وإعادة
بنائه على أسس وطنية وديمقراطية ضرورة لتعزيز مسيرة التحرر الوطني، وهذا ما يتطلب حوار وطني شامل
يضم جميع القوى للتوافق على آليات انتخاب المجلس الوطني، إلى جانب مراجعة قانون الانتخابات العامة
ومعالجة ثغراته بما يضمن وحدة المؤسسات الوطنية، فضلا عن مراجعة المراسيم والقرارات ذات الصلة،
خاصة مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين، وقانون الأحزاب السياسية، بما يضمن توظيفها ضمن رؤية
وطنية تحررية توفر الأطر السياسية والقانونية القادرة على إدارة الصراع مع الاحتلال وخدمة أهداف
المشروع الوطني.
وقال: إن شعبنا يريد انتخابات تبنى على التوافقات الوطنية الجامعة، تعزز الوحدة وترسخ الشراكة الوطنية بين
جميع مكونات شعبنا، وتسهم في بناء نظام سياسي قوي وفاعل، يمتلك القدرة على حمل مشروعنا الوطني
والدفاع عنه. لذلك، يجب ان تكون الإنتخابات مدخلا لمرحلة جديدة تنهي الانقسام وتعزز مشروعنا الوطني، لا
وسيلة لادارة الازمة او تكريس واقع الشرذمة.
وأكد أن إعادة الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني تتطلب استعادة مفهوم الحركة الوطنية بوصفها حركة
تحرر وطني، تعتمد على تعزيز الهوية الوطنية الجامعة وترسيخ الشراكة بين مختلف القوى والفئات
المجتمعية. مشددا على ضرورة بلورة استراتيجية وطنية موحدة توظف مختلف أشكال النضال ضمن رؤية
كفاحية متكاملة، بما يخدم أهداف التحرر وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وفي ختام كلمته، أكد الامين العام للجبهة الديمقراطية فهد سليمان بأن اللاجئين الفلسطينيين يشكلون جزءا
أصيلا من الشعب الفلسطيني، وأن قضيتهم تبقى في صلب المشروع الوطني الفلسطيني، داعيا إلى دعم نضالهم
في مواجهة استهداف وكالة (الأونروا)، والدفاع عن حق العودة، وتعزيز التعاون مع الدول العربية المضيفة
بما يحفظ حقوق اللاجئين، ويحسن أوضاعهم المعيشية، ويعزز صمودهم إلى حين عودتهم إلى ديارهم وفقا
للقرار رقم 194.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك