منتدى التنمية بولاية سيدي بلعباس: قراءة في حصيلة 2025 واستشراف آفاق 2026–2027 برؤية استراتيجية شاملة
نشّط والي ولاية سيدي بلعباس، كمال حاجي بحضور نوعي لممثلي وسائل الإعلام الوطنية والمحلية، السمعية والبصرية والمكتوبة والإلكترونية، إلى جانب السلطات المحلية والهيئات التنفيذية منتدى الصحافة و الذي خصص بعرض حصيلة 2025 في سياق تكريس مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز مقاربة الاتصال المؤسساتي المباشر،
- عرض حصيلة 2025 مؤشرات إيجابية وتحسن نسبي في الأداء التنموي
استُهل اللقاء بعرض شامل لحصيلة سنة 2025 حركية تنموية متعددة الأبعاد، شملت قطاعات حيوية على غرار الأشغال العمومية، السكن، الموارد المائية، الصحة والتجهيزات العمومية.
وقد تم التركيز على نسبة تقدم المشاريع المسجلة، مع إبراز تلك التي تم استلامها ووضعها حيز الخدمة، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تقليص الفوارق التنموية وتحسين الظروف المعيشية للمواطن.
وفي هذا السياق، أكد السيد الوالي أن سنة 2025 شهدت “تحسنًا ملحوظًا في وتيرة الإنجاز”، نتيجة تفعيل آليات المتابعة الميدانية وتكثيف الرقابة الإدارية، وهو ما ساهم في تقليص آجال الإنجاز لبعض المشاريع التي كانت تعرف تأخرًا.
آفاق 2026–2027: مشاريع مهيكلة ورهانات تنموية كبرى
أما فيما يخص الآفاق المستقبلية، فقد كشف والي الولاية عن حزمة من البرامج التنموية الطموحة المسطرة لسنتي 2026 و2027، والتي ترتكز أساسًا على إطلاق مشاريع مهيكلة ذات بعد استراتيجي، من شأنها إحداث نقلة نوعية في المشهد التنموي للولاية.
ومن أبرز ما تم التطرق إليه، تخصيص أغلفة مالية معتبرة لإعادة تأهيل البنية التحتية خاصة شبكة الطرقات، التي رُصد لها غلاف مالي يقدر بـ100 مليار سنتيم، في خطوة تهدف إلى تحسين حركية النقل وتعزيز الربط بين مختلف بلديات الولاية، بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما شملت الرؤية المستقبلية دعم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي، وتحسين جودة الخدمات العمومية، مع التركيز على تقريب الإدارة من المواطن وتبسيط الإجراءات، في إطار رقمنة الخدمات وتعزيز الشفافية.
بين الإرادة السياسية وتحديات التجسيد
يحمل هذا المنتدى في طياته دلالات عميقة تتجاوز الطابع العرضي للحصيلة، ليعكس توجهًا واضحًا نحو ترسيخ ثقافة التقييم والمساءلة في تسيير الشأن المحلي.
فطرح الأرقام والمؤشرات أمام وسائل الإعلام والرأي العام يُعد خطوة إيجابية في اتجاه بناء ثقة متبادلة بين المواطن والإدارة.
غير أن التحدي الحقيقي، كما يرى متابعون، لا يكمن فقط في برمجة المشاريع أو الإعلان عن الأغلفة المالية، بل في ضمان النجاعة في التنفيذ، واحترام آجال الإنجاز، ومرافقة المشاريع بآليات رقابية فعالة تحول دون تسجيل اختلالات أو تأخرات.
كما أن الرهان الأكبر يظل مرتبطًا بمدى قدرة السلطات المحلية على تحقيق تنمية متوازنة تشمل كافة مناطق الولاية، خاصة المناطق النائية، مع الأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المحلية لكل إقليم.
مقاربة ميدانية ومتابعة دقيقة
ما ميّز الخطاب المقدم خلال المنتدى، هو التركيز على العمل الميداني كآلية أساسية لتجسيد المشاريع، حيث شدد السيد الوالي على أهمية المتابعة اليومية والدقيقة لمختلف العمليات التنموية، سواء على مستوى الإدارة أو في الورشات المفتوحة.
هذه المقاربة، التي تقوم على القرب من الميدان، تعكس تحولًا في نمط التسيير، من إدارة تقليدية إلى إدارة استباقية قائمة على التفاعل السريع مع الانشغالات، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيًا على واقع التنمية بالولاية.
حضور رسمي وإعلامي يعكس أهمية الحدث
المنتدى عرف حضور رئيس المجلس الشعبي الولائي، الأمين العام للولاية، أعضاء الهيئة التنفيذية، المدراء التنفيذيين، رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية سيدي بلعباس، بالإضافة إلى مدير إذاعة سيدي بلعباس، في مشهد يعكس الطابع التشاركي والتنسيقي في معالجة الملفات التنموية.
بوتنزال بسمة الأمل



إرسال التعليق