أحوال عربية

خطاب مقتدى الصدر الاخير

 
اسماعيل شاكر الرفاعي
لم يعجبني خطاب مقتدى الصدر الاخير ، كلماته تتكون من نار وحطب ونفط وبارود ، ذكرني بفترة الخطابات الأسبوعية المتشنجة لشيخ التعصب الطائفي : نوري المالكي الذي كانت حياته السياسية وهو في الحكم : مجموعة من الخناقات المتواصلة مرة مع البارزاني وتارة مع النجيفي : الى ان حل اليوم المشؤوم الذي اكتشفنا فيه : البناء الكرتوني لمؤسسة الجيش التي عكست في هرميتها غياب البعد الوطني ، وانطوائها على مرض البعد الطائفي الذي قاد الى الهزيمة امام عصابات داعش…
ومع انه موقف سياسي لا موقف ديني ، وموقف من اجل المصلحة الذاتية والحزبية ، لا من اجل المصلحة العامة : اتخذه بشر مثل هادي العامري ونوري المالكي وقيس الخزعلي ومقتدى الصدر ، فان هذا الموقف السياسي الدنيوي سرعان ما تحوّل الى موقف مقدس : تجلى ذلك في لغة الخطاب الذي القاه هادي العامري في ذكرى تأسيس منظمة بدر ، وفي لغة مقتدى الصدر في خطابه الاخير …
في احد ابعاده : يتضمن المقدس تكفير من لا يعلن تأييده لموقفه من قضايا الساعة ، كقضية الاغلبية والكتلة الاكبر ، وما افرزته الانتخابات الاخيرة من أسئلة وإجابات : وهذا واحد من تناقضات الخطاب الديني العويصة التي يصبح فيها الدنيوي دينياً والمتغير ثابتاً وترتفع الحدود ببن ثوابت الديني ومتغيرات الدنيوي…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى