أحوال عربية

ما قيمة القانون عند جائع يبحث عن الخبز‪؟

 
علي قاسم الكعبي
رغم كل ما قيل بان التيار الصدري هو صاحب فكرة رفع سعر الدولار ورغم نفية المتكرر واعلان براءته من تلك التهمة التي نجحت بها احزاب شعرت بخطورة التيار فألصقت بة هذه التهمة وصدقها الجميع ورغم النفي المتكرر الا ان احد لا يصدق بنفي التيار وربما كان لجوب رئيس اللجنة المالية في البرلمان السابق” هيثم الجبوري الاثر الكبير في تخفيف الصدمة وذلك في لقاء يمكنك الرجوع لة على قناة العراقية الرسميه ” قال فيها ان الجميع عرض علية رفع سعر الدولار وان الجميع وافق علية فلماذا “يزايد احدا على احد ” ورغم سلبياته وإيجابياته على المدى القريب او البعيد وحتى المنظور فان القرار كان ضرورة استخدمته الحكومة لمواجهة خطر الافلاس الذي بات على الابواب لابل ان الحكومة اعلنت بانها غير قادرة على دفع رواتب الموظفين واقترحت ان يكون الراتب لا ربعين يوماً وليس لثلاثين كما هو معتاد ووقف الجميع على التل صامتاً يتفرج كيف ستواجه حكومة الكاظمي مصيراً مجهولاً سوف لن تسطيع معه صبراً ولكن شاء الله ان تتهيئي الفرص ومنحت السماء الحكومة فرصة كبيرة من خلال ارتفاع اسعار النفط والفرق بين الدينار والدولار من ان توفر رواتب الموظفين واستطاعت ان تبقي على الحصة التموينية وان كانت ليست بالمستوى ولكنها حافظت عليها واوفت بعدها والتزامها امام الشعب والكتل السياسية واجرت الانتخابات البرلمانية وانتهت مهمتها الاصلية.
اننا اليوم نسجل للحكومة هذه المواقف ونرفع لها القبعة ولكن علينا ان نجري مراجعة بكل موضوعية ” ونـ صارح الشعب بها” فالوضع الاقتصادي اليوم بدأ يتحسن كثيرا والخوف من الإفلاس لم يعد ما يبرره فهو غير موجود اصلاً.؟ ومع انتعاش أسعار النفط بات أمرا واقعا وإنهاء ملف التعويضات العراقية للكويت هو الآخر ملفا تم غلقه والفرق في سعر البرميل في الموازنة وعلى الواقع أصبح قريب على النصف يعني زيادة كبيرة وعلى الصعيد الداخلي فـ الحكومة تمكنت من تعظيم مواردها الاقتصادية بعض الشي
ولكن الاهم انها لم تستطع فرض سلطتها على التجار وتركت الحبل على الغارب ولم تستطيع ان تضبط الإيقاع المرتفع للأسواق بعد أن تعكزوا على ارتفاع سعر الدولار والتاجر لا يرحم ؟
الامر الذي اطلق العنان لـ جشعهم وعادت بنا عقارب الساعة إبان عصر التسعينيات نبحث عن رغيف الخبز وأصبحت تلك مهمة ثقيلة فـ الرواتب لا تكفي إلا لأيام معدودة وان اوصلتك الى النصف فأنت سعيد الحظ اما النصف الثاني من الشهر فهو ب الاجل ويأتي الراتب ويتوزع على المحال التي استلفت منها ويعود الموظف خالي الوفاض الى منزلة في مشهد صار يتكرر كل شهر فاليوم لا عاصم لكم فــالتيار الصدري عازم بان يفي بتعهده لقاعدته الجماهيرية المسحوقة وان يفتح النار علية وعلى أصدقائه وحتى على شركاءه وربما على نفسه فمن حق ممثل الشعب البرلمان ان يفتح ملف مزاد العملة و يسأل الحكومة ووزيرها المبجل ” ألم يكن هذا الوزير هو السبب في سرقات رواتب الموظفين تحت غطاء الكي كارد والماستر كارد وسكوته عن شركات الفساد التي تجني من قوة الموظفين شهريا مليارات الدنانير دون وجه حق. ألم يكن هو السبب في سرقة أصحاب الدخل المحدود من موظفين ومتقاعدين ومنتسبين قوات أمنية تحت غطاء قروض مصرفي الرافدين والرشيد الحكوميين. ألم يكن هو السبب في تعطيل وحجب حقوق الناس من العلاوات والترفيعات تحت غطاء العجز المالي. ألم يكن هو صاحب اقتراح ضريبة ال10٪ على رواتب الموظفين. ومن حقنا نسأل عن جدوى الإبقاء على سعر الدولار مرتفعا الى مالا نهاية ولكن المفاجأة التي لم يكن أحد يتصورها هي رد وزير مالية الشعب العراقي ” ان حضوري ليس قانونيا فهو يتباكى على القانون وفقرات القانون تلعنه في المقابل ينتظر فيه كل أبناء الشعب ان يستو ضحوا لماذا الاصرار على بقاء الدولار مرتفعا ونحن نسأل الوزير المحترم “ماقيمة الالتزام بالقانون عند جائع يبحث عن خبزا يسد به رمق الجوع وهو ينتظر الوعود منذ اكثر من 18 عام…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى