رأي

كوبرى فى الصال

 
خالد محمد جوشن
لاتكاد تمشى بالسيارة فى شوارع المحروسة الا وتمر على كوبرى سائرا عليه ، او تحته ، او بجواره ، حرفيا فى كل الشوارع الرئيسية وأحيانا الفرعية ، اصبحت القاهرة الكبرى غابة من الكبارى .
كنت جالسا فى الصالة ( صالة شقتى ) ويشق الصالة كوبرى للسيارات يقطعها من المنتصف تقريبا ويخرج من الشباك الايمن الى الشباك الايسر ، كان مجلسى والرفاق على الكنبة بحيث كنا
نراقب ببساطة حركة السيارات فى الكوبرى الذى يخترق الصالة .
وبما اننى فى شقتى ، فكنت متحررا من ملابسى الرسمية ، بالبيجامة حتى انه وقع على بنطلون البيجامة بعض العصير فنزعت البنطلون من رجلى وبقيت بالسروال الداخلى .
وفجاءة سمعت ضجة خارج باب الشقة فخرجت مسرعا لأتفقد هذه الجلبة وانتبهت بعد السير قليلا الى اننى لا ارتدى البنطلون ، فركزت على ركبتى وفتحت الباب زحفا .وأنا اسمع قهقات اصحابى .
وجدت حرس كثير يدفعوننى جانبا ، ويقولون معالى الوزير جاى يفتتح الكوبرى .
فقلت مدهوشا من الصالة عندى ؟
قالو قالوا اه ، لان قاعدة احدى الوصلات المهمة للكوبرى ترتكز فى متنصف الصالة عندك ، وهو عاوز يطمن على سلامة الانشاءات .
اهلا وسهلا معالى الوزير نورت شقتنا ، ولم اكمل كلمتى حتى احاطنى حرس الوزير باجسامهم الضخمة وبركوا على نفسى وجعلت اردد معالى الوزير الحقنى الحرس بيموتنى .
اخرس قالها احد الحراس ، الوزير عايز يطمن على سلامة حركة مرور السيارات وركابها الى مشيا على الكوبرى ، مش فاضى لك ، وانت قاعد مأنتخ فى صالة شقتك .
أخرس ، لم انبس بثمة كلمة ليس خوفا ، ولكن عدم استطاعتى الكلام ، لان الحرس اطبقوا على انفاسى حرفيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى