ثقافة

صانع محتوى سينمائي.

طالما كان أسمه يتردد فى حقبه الستينات كأحد أهم المخرجين المتواجدين على الساحة ، ولم لا فهو من أبتكر الفئة السينمائية “سباجيتى ويسترن” والتى عادة تدور فى الغرب الأمريكى على الحدود المكسيكيه – الأمريكيه وصنعت بأيدى الإيطاليين وبوجوه أمريكيه.
= وضعت له شركة “بارامونت” الروايه المزمع تحويلها لعمل سينمائى وهى رواية “The Godfather” ولم تكتفى بذلك فحسب … بل وضعت له ميزانيه “سته ملايين دولار” لكى يبدء فى التحضير للعمل …ولكنه يرفض هذا العرض فهو مازال متشبثا بتلك الروايه “The Hoods” التى كتبها “هارى جراى” والتى تدور حول نشأه العصابات النيويوركيه داخل الحى اليهودى ويبدء فى العمل عليها لفتره تزيد عن أثنتى عشرة سنة كاملة…فعلى الرغم من أن أحداث الفيلم كلها تدور فى “الولايات المتحده” إلا أن الحقيقه أن معظم أحداث الفيلم صورت فى العاصمه الإيطاليه روما وتحديدا فى ستديوهات “سينيسيتا”.
= يشاهد أسمه وهو ينزوى ما بين أسماء المخرجين الأخرين ، ويشاهد العمل الذى رفضه وهو يشار إليه بأنه أفضل عمل قدم على مستوى تاريخ السينما “The Godfather” ولا يكاد هذا يحبط من عزيمته من شئ فهو يعيش داخل عالمه الخاص ، عالم فيه “نودلز”، “ماكس” و”ديبرا” ، عالم تحوطه موسيقى “إنيو موريكونى”عالم فيه الكثير من الأصدقاء والحب والسلام النفسى الذى كان يفتقده فى حقبه الستينات حيث طلقات الرصاص وصهيل الخيول وصوت كعوب أحذيه الكاوبوى…. ويبدء فى الأتصال بكل شركات الأنتاج المعروفه من أجل تمويله بمبلغ 30 مليون دولار لكى يبدء فى إنتاج فيلمه “Once Upon a Time in America” ويجد ضالته فى المنتج “ارنون ميلشان” وشركته “ريجينسى” ويبدء فى تصوير حلم حياته الذى سوف يصبح فيما بعد الفيلم الذى قتل صاحبه.
= ويتحول العمل الى ملحمه فنيه رائعه زمنها ما بين (8-10) ساعات تم تقليل أحداثها فيما بعد الى (6) ساعات ثم تم تقليلها مرة أخرى الى النسخه الحاليه (3 ساعات و 49 دقيقه) فالأضافه الى الأمراض التى كان يحملها “سيرجيو ليونى” بسبب سمنته المفرطه تسبب ذلك الفيلم فى مضاعفه أمراضه بسبب الفترة الزمنيه للفيلم والخلافات المستمرة مع المنتجين ودور العرض ، إلى أن أنزوى بعيدا فى بيته ورحل بعد تاريخ عرض الفيلم بخمس سنوات … وتحديدا فى مثل هذا اليوم من عام 1989.
☆ فى ذكرى وفاة العبقرى الإيطالى “سيرجيو ليونى” الذى لم يخرج للسينما سوى ثمانيه أفلام ، ولكنها بالتأكيد كانت أفلام ذات بصمه واضحه وخالده فى قلوب عشاق السينما طالما هناك هواء يتردد داخل صدورهم.
.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى