في الواجهة

خدع السياسة و السياسيين

 
عارف العقراوي
سيكولوجية السلوك السياسي كانت في السابق بين جميع الشعوب
تمتلك احترام و قدسية الأديان وأفراد الشعوب يتعاملون مع رجال السياسة بقداسة رجال الدين ,والسبب كان في سابق الزمان
تسلك الرجال في سلك السياسة وهم مؤمنين بقيم الوطنية بكل ايمان ولم يكن في صياغة قوانينها شيء من المكاسب المادية والترفيهية لذاتهم بل على العكس كانوا يفتدون بالذات وما يملكون من انعام و أنفسهم بكل إمان عن أوطانهم ورفاهية شعبها بالمساواة .
السياسة الدولية عامةً تحولت الى تجارة ومنافع لمجموعات تفرض السيطرة كالمافيا. وخاصة سياسة الشرق المعاصر يتظاهر الديموقراطية للمال وباطنهم نبع يصب دكتاتورية خفية لكونهم ملتزمون بعقود قد سننت على تصنيف عبوديتهم. والموافقة على تحويل بلدانهم وثقافاتهم السامية والشعوب الحرة إلى بلدان محكومة تحت قوانين الانتداب. وهذا ما يلزم قادة اليوم ان يحولو شعوبهم بموارد وصناعة اوطانهم الى أدوات حل الأزمات في بلدان أسيادهم. لكن رضاهم كسب القادة لقب الرئاسة كوجود بلا فعل حالها كالأصنام والجماد الموجود في الأرض ل سياسة اليوم وعلاقته بالشعب ,الشعب عاشقا ملتهبا بنار شوق الوحدة والحرية تأملا بالمعشوق أن يحققها ,والسياسيين والقادة قد وجهوا كل دفئ مشاعرهم تجاه اسيادهم ولم يبقى فيهم للشعب العاشق سوى البقعة المتجمدة لذاتهم ,ومن المعروف بالعشق إذا لم تتساوى حر المشاعر بين العشاق تحكم تلك العلاقة بفشل وانفصال وتسمى بالخيانة . فهذا ما حول الشعوب الى مرتدين من العشق لانهم كلما عشقوا لم يروا بصيص نور من الازدهار أو حبة وفاء. فشىء بعد شيء رسخت المبادىء الدنيئه لدى سياسيين اليوم كصورة انعكاسية بأذهان الشعوب . وهذا من المألوف والمعروف نجاح السياسيين فقط يختصر بشطارته على كيفية سرقة أمواله من أجل الغريب.وهنا نلقي اصدق مثال لكونه مثال نال الوصف كأقصر تعبير واصدقهم وهو مثال حاميها حراميها ,هنا نسلط الضوء على انجاز استوقفني متحيرا,السياسة بتكوينها كفرع من الآداب ,باتت الآداب العربية بكل فروعها على النمط الذي نشأ عليه دون تقدم أو انجاز الا فرعها الصغير وهو الساسة تمكن من إدخال “الثري دي” ما يسمى ب “ثلاثي الأبعاد” بمنهجها و طوروا هذا العلم من خداع البصر الى توهيم المشاعر بالأكاذيب على أنها معالم الحقيقة وهذا حينما يقبلون على تنفيذ عملية سياسية تترجم عند الشعوب انها خدمة وازدهار للوطن والمواطن. وتخلق بقلوبهم امل كاذب مرتدي معالم الصدق متأملين من الوضع المتعصر سيسلك اتجاه اليسار وحقيقة الأمر رجال تظهر بسيماء المؤمنين وفي بواطنهم أفاعي من النفاق هذه الصورة الأولى من تلك الثلاثي. والثانية وهي الحقيقة أصل كل عملية سياسية يقومون بها تهدف بمنافعها بطرس ترساناتها بما يسرقون من مالهم فيحاولون تلك الترسانات تفيئة ايجار يدفعونها عن كراسيهم .
اما الصوره الثالثة والاخيرة عن انجاز هذا الثلاثي وهو الشيطان بذاته ,لم يرى ادم إبليس حينما غواه ولكن في ساحة السياسة يختلف المنهاج عن جنة آدم في ملاعب السياسة يظهر الشيطان مجزئا ب هيئة ملائكة يرشد بالخير وما رشده إلا نار سعير وهذه الاجزاء هي ذاتها الاجندة الخارجية والدول الكبرى والمتسلطة حينما تستغل قطرات تجزئ الشعوب بسبب خلافات داخلية وتمتص منافع بلدانهم من الاقتصاد والعلوم والصناعة تسوسهم بخفاء لمصالحها , ينجحون في خططهم الشيطانية وأسباب نجاحهم لم تكن من ضعف الشعوب ولكن السبب هم القردة حينما تتوهم بجلوسها على العرش على انها ملوك .
رسالتي الى من يقود و يوسوس في العالم انتم مؤتمنون بتمثيل إيصال الرسالة فلكل منكم واجب يفرض عليه أن يمثله والكلام دورا في هذا التمثيل ,قائد مشهده أن يمثل الله ومشهد السياسيين أن يمثلوا الملائكة فراجعوا ادواركم وانظروا كم ابعدتم في الخروج من النص فسيحوا الغشاوة عن أبصارهم وجدوا مصرعين بإصلاح ما أفسدت اياديكم والدهر كالسيف لا يرحم في غفلتكم قد حجز لكم المقاعد في مزابل التاريخ.. استثني القادة السياسيين الشرفاء مع قلة وجودهم ولكن لم تخل..( اذا خليت قلبت).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى