رأي

الأطباء

حسن مدبولى

لاعب كرة قدم متواضع المستوى،كان يتحين الفرص وهو يلعب لناديه المحلى فى الجيزة لكى يفر هاربا خارج البلاد، وعندما وجد الوقت مناسبا للهروب وتحقيق طموحاته، لم يتوانى و هرول مسرعا و أخذ أول طائرة و سافر للخارج بحثا عن مصالحه الخاصة ، وظل مهاجرا فى بلاد الغربة ولم يعد من هناك إلا بعد إنتهاء صلاحيته الرياضية ، ومع ذلك فتحت له الأبواب على مصراعيها فتنقل فاشلا من التدريب إلى التحليل الرياضى ،ومن التحليل والهبد إلى مجال العمل الإعلامى الذى أصبح مهنة من لا مهنة له ، ثم أخيرا قرر أن يصبح مصلحا إجتماعيا وثائرا وطنيا متخصصا فى شعبة تطهير القطاع الطبى وإصلاح المستشفيات ؟
فقد خرج هذا الشخص علينا فجأة ليعلن الحرب المقدسة على الأطباء فى مصر! وقرر نيافته تنفيذ إرادة الشعب ضد الشراذم الطبية الطفيلية التى تملأ الأرض فسادا وجورا !؟ معتبرا من وجهة نظره الميمونة أن الأطباء المصريين يستحقون اللعنة أينما ثقفوا ، وأن النضال والكفاح الثورى المظفر لتطهير البلاد من شرورهم هو واجب وطنى ؟

فالجريمة الكبرى التى إرتكبها السادة الأطباء الأشرار هى أنهم لم ينالوا شرف ممارسة مهنة كرة القدم مثل ذلك اللاعب الفذ لكى يحصلوا على الثروات والنفوذ ، لكنهم أضاعوا اعمارهم للتفرغ للعلم والشفتات والنوبتشيات،وتحمل السخافات وقلة الادب والتطاول والإعتداءات عليهم من السوقة والأمنجية ،بل وأحيانا الإحتجاز بالسجون بتهمة عدم الرد على أقارب بعض الأسياد المحصنين!! ثم إلى التعرض المستمر لخطر الموت نتيجة العدوى بدون نيل شرف صكوك الإستشهاد فى معارك الوطن !!
كما أن بعض هؤلاء الأطباء لا يزالون يعتدون بأنفسهم ويتصورون أنهم يتفوقون منزلة ومقاما على أسيادهم ! وبالتالى فهم فى حاجة للمزيد من الضغوط والإهانات لكسر هيبتهم وإرادتهم وغرورهم ، تمهيدا لطردهم من جنات إمبراطورية المليارديرات والفاسدين والإعلامنجية وفنانات خالد يوسف المبدعات وبعض لاعبى الكرة (الأبرار) ممن كانوا المعول الرئيسى الذى أدى إلى نكسة مصر كلها وتدمير مستقبلها ، و أضاع دم شهداءها ،وتسبب فى نكبة وخيبة أمل وإندحار وإنتحار خيرة شبابها وشاباتها ! ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى