تعاليقرأي

اكسر قلة وراها!

همسة اليوم: اكسر قلة وراها!

محمود عبد الله


بالرغم من إني لست من أنصار هذه العادة المصرية (الشعبية) الأصيلة التي لا أعرف أصلها أو منشأها بالضبط، لكن أحيانا بأحس إن “كسر قلة” ورا شخصية بغيضة (مقيتة) ترحل عن المشهد (في أي زمان ومكان) قد يشفي الغليل – وربما يشفي الغليل أكثر، كسر القلة على رأس هذه الشخصية (المتخلفة) الرجعية البغيضة المتزمتة قليلة الذوق عديمة الرباية (قليلة الأصل) ناكرة الجميل..فتطوى صفحتها الكريهة (البغيضة) إلى الأبد – لغاية لما ياخدها ربنا ويرتاح العباد كلهم من شرها وأذاها!!
فعندما تكون الشخصية غير سوية (لاسعة) غير مستقرة – نفسيا وسلوكيا – تفتقر إلى أدنى درجات “الثبات الإنفعالي” فلا تعرف كيف تسيطر على انفعالاتها، أو كيف تتعامل بذوق واحترام مع الجميع، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية مؤذية بطبعها غير حيادية وغير منصفة وغير موضوعية (تكيل بمكيالين) لا تعرف معنى الحوار (المهذب) الراقي وتخاف فقط من بذيء اللسان – بينما تستقوي فقط على المهذب الطيب الغلبان وتظلمه، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية انفعالية (تصادمية) معقدة تهدد وتتوعد وتنشر مناخا ملوثا منفرا غير مريح وتتصيد الأخطاء وتحاسبك على خطأ واحد غير مقصود، بينما تلتمس لنفسها آلاف الأعذار وترتكب آلاف الأخطاء ولا تعتذر – ولو مرة واحدة – لأحد لأن ثقافة الإعتذار لا يملكها إلا الراقون المهذبون (ولاد الناس)، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية سقيلة غير ودودة ليس لديها سعة الصدر المطلوبة للتفاهم مع الناس، قليلة الفهم والإستيعاب ترسل ولا تستقبل ولا تعرف معنى التحاور الهادئ والحلول الوسطى وجبر الخواطر، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية “مرتشية” (سيئة السمعة) كل هدفها لم الفلوس من الناس، وفضايحها مسمعة في كل مكان، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية متحجرة (عقيمة) لا تجيد مهارات وفنون التواصل مع الناس والنقاش معهم، وتبني كل تصرفاتها وأفعالها على مشاعرها وآراءها الشخصية – دون أن تكلف نفسها بالتحري والتدقيق والعتاب والأخذ والرد والتعاطي الموضوعي مع الأمور، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!
لما تكون الشخصية غير متصالحة مع نفسها – قبل التصالح مع الآخرين – تسقط كل عقدها وجوانب النقص في شخصيتها وكل سلبياتها على الآخرين، يبقى نكسر وراها 100 قلة!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى