أمن وإستراتيجية

تنظيم القاعدة وفروعه أكبر حليف لأمريكا في الشرق الأوسيط وشمال إفريقيا

 

 

 جائت التطورات الأخيرة في سوريا   خاصة على جبهة  مدينة حلب  لكي  تؤكد أن الأمريكيين ومن خلفهم  حلفائهم الأوروبيين  يصرون  على بقاء الجماعات الإرهابية  ذات الفكر الجهادي في سوريا  وفي العراق،  ففي مدينة حلب  يحارب  الجيش  السوري الموالي للرئيس بشار الأسد  الجماعات  المسلحة الموالية  لجبهة النصرة ،  وهي جزء من تنظيم القاعدة  ويظهر من خلال المجهود  الحربي الذي  تبذله  الجماعات المسلحة على جبهة حلب  أن جبهة النصرة التي تعرضت لغارات جوية روسية  مركزة حصلت على شحنات مهمة من الأسلحة  والإمدادات لأنتهع من ىغير المعقول أن تصمد  قوات اللنصرة في مواجهة التفوق الجوي السوري إلا في  حال حصولها على إمدادات بالمال والسلاح  والرجال .         

 وتتفق  مسألة التحالف العسكري السري  بين  جبهة النصرة   التابعة لتنظيم القاعدة و  الأمريكيين وحلفائهم الأوروبيين  وأتباعهم   في دول الخليج  مع  نظرية  الجنرال ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي اي ايه”،  الذي اعتبر  قبل  6 اشهر تقريبا  أن  واشنطن  ملزمة بالسعي  لضم “بعض مقاتلي” جبهة النصرة إلى التحالف الذي تقوده ضد المتشددين في سوريا.

اعتبر الجنرال المتقاعد ديفيد بترايوس، المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي اي ايه”، الثلاثاء أن على واشنطن أن تعمل على ضم “بعض مقاتلي” جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، إلى التحالف الذي تقوده ضد الجهاديين هناك.

وقال بترايوس، الذي كان أيضا قائدا القوات الأمريكية في العراق لشبكة “سي أن أن” الإخبارية إنه “لا ينبغي علينا تحت أي ظرف من الظروف أن نحاول استخدام أو استمالة جبهة النصرة، التابعة للقاعدة في سوريا، بصفتها تنظيما معاديا للدولة الإسلامية”.

وتابع “لكن بعض مقاتلي” هذه الجماعة “انضموا إليها بدوافع انتهازية أكثر مما هي دوافع إيديولوجية”، وبالتالي يمكن للولايات المتحدة أن تجتذب المقاتلين “الذين يرغبون بترك جبهة النصرة والالتحاق بصفوف المعارضة المعتدلة ضد النصرة والدولة الإسلامية و(نظام الرئيس بشار) الأسد”.

وكان الجنرال بترايوس يحظى بتقدير جيله لدوره في الحرب في العراق، حيث أشرف في العام 2007 على نشر 30 ألف جندي أمريكي وتمكن من إعادة الوضع العسكري فيه إلى التوازن، لا سيما بعدما نجح في إقناع قيادات سنية عراقية بالتعاون مع الجيش الأمريكي والتوقف عن القتال إلى جانب تنظيم القاعدة.

ولكن بترايوس (62 عاما) الذين عين في 2011 مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “سي اي ايه” اضطر في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 للاستقالة من هذا المنصب بعدما كشفت وسائل إعلام أنه سمح لعشيقته، كاتبة سيرة حياته، بالاطلاع على معلومات مصنفة سرية للغاية.

وأتى تصريح بترايوس لشبكة “سي أن أن” بعد أن نشر موقع إلكتروني مقالا مفاده أن الجنرال المتقاعد أوصى مسؤولين أمريكيين كبارا بالاستعانة بمقاتلين سابقين في جبهة النصرة.