في الواجهة

معارك شرسة في حلب بسورية

 

 

 

تشهد   منطق  في  محيط مدينة حلب السورية  مواجهات بالغة الشراسة بين  قوات الجيش السوري، و  تنظيم “داعش” و”جبهة النصرة” على حد سواء في محافظة حلب، شمال سوريا منذ بداية الاسبوع الحالي، ما أسفر عن سقوط أكثر من مئتي قتيل بين الطرفين ونزوح 30 ألف شخص باتجاه الحدود التركية.

وقال “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، إن معارك عنيفة تدور بين قواتالجيش السوري وحلفائه من جهة وتنظيم “داعش” من جهة أخرى شرق خناصر في ريف حلب الجنوب الشرقي.

وأضاف “المرصد” أن قوات الجيش السوري تسعى لاستعادة مناطق عدة استولى عليها تنظيم “داعش” الخميس قرب خناصر.

وجاء في بيان لتنظيم “داعش”، اليوم، أنه سيطر على حقل “دريهم” والتلال المحيطة به الواقعة على بعد 65 كيلومترا جنوب شرقي حلب، وهي منطقة تطل على بلدة خناصر.

واستعاد الجيش السوري نهاية شباط الماضي بلدة خناصر، الواقعة على طريق الامداد الوحيدة التي تربط حلب بسائر المناطق الخاضعة له، بعد يومين على سيطرة تنظيم “داعش” عليها.

وعلى جبهة اخرى، تدور اشتباكات بين الجيش السوري من جهة و”جبهة النصرة” والفصائل المقاتلة المتحالفة معها من جهة اخرى، في المناطق الواقعة شمال مدينة حلب، وتحديداً في منطقة حندرات.

وترافقت المعارك شمال حلب مع قصف للطائرات الحربية السورية ضد مواقع “جبهة النصرة” والفصائل المتحالفة معها.

وفي ريف حلب الجنوبي، تواصلت الاشتباكات بين الجيش السوري و”جبهة النصرة” في محيط بلدة العيس الاستراتيجية، والمطلة على طريق حلب دمشق الدولي.

وسيطرت “جبهة النصرة” وفصائل مقاتلة اخرى نهاية الشهر الماضي على هذه البلدة، وتدور منذ ذلك الحين معارك في مسعى من قبل الجيش السوري لاستعادتها.

وبحسب مدير “المرصد” رامي عبد الرحمن، تتقاسم قوات الجيش السوري والمسلحون والاكراد، السيطرة على محافظة حلب “التي تملك مفتاح السلام او الحرب في سوريا”.

في غضون ذلك، قتل أكثر من مئتي عنصر من قوات الجيش السوري والمسلحين، خلال المعارك العنيفة التي تدور في محافظة حلب منذ بداية الاسبوع الحالي.

ووثق “المرصد” مقتل 210 عناصر منذ يوم الاحد الماضي، هم 82 عنصراً من القوات الحكومية وحلفائها، و94 مقاتلاً في “جبهة النصرة” فضلاً عن 34 عنصراً من تنظيم “داعش”.

وتمكن “المرصد” من توثيق “مقتل 50 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها خلال قصف واشتباكات وكمائن في منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، فضلا عن 61 مقاتلاً على الأقل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة النصرة”.

كذلك قتل “20 مقاتلاً على الأقل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة النصرة، خلال القصف والمعارك في محيط مخيم حندرات ومزارع الملاح في ريف حلب الشمالي، بالاضافة الى 14 عنصرا من قوات النظام والمسلحين المتحالفين معها”.

وعلى جبهة اخرى، وثق “المرصد” مقتل ما لا يقل عن 18 عنصراً من القوات الحكومية والحلفاء، بالإضافة الى عشرة عناصر من تنظيم “داعش” في محيط خناصر.

وبالقرب من الحدود التركية، قضى “13 مقاتلاً على الأقل من الفصائل المقاتلة والإسلامية خلال معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، الذي فقد بدوره 24 عنصراً”.

من جهة ثانية، أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، اليوم، أن ثلاثين ألف شخص على الأقل “نزحوا في الساعات الـ 48 الماضية” هرباً من المعارك التي تشهدها محافظة حلب.

وأوضحت المنظمة أن “زحف داعش في 13 و14 نيسان أجبر ما لا يقلّ عن نصف سكان مخيمات اللاجئين شرق أعزاز قرب الحدود التركية البالغ عددهم 60 ألف نسمة على الفرار إلى مخيمات أخرى”.

ونقلت المنظمة في بيان عن مسؤولين في هذه المخيمات وعاملين انسانيين في تركي قولهم إن تجدّد القتال بين “داعش” وجماعات المعارضة المسلحة شمال حلب أدى إلى نزوح ما لا يقلّ عن 30 ألف شخص خلال الساعات الـ 48 الماضية.

واوردت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان أن “حرس الحدود التركي أطلق النار على بعض النازحين عند اقترابهم من الحدود”، مضيفة أن “الحدود التركية لا تزال مغلقة تماماً” أمام جميع السوريين “باستثناء المصابين إصابات خطيرة”.

وندّدت المنظمة باستخدام الجيش التركي لـ”الذخيرة الحية بدلاً من التعاطف” مع النازحين العالقين على الحدود.

وحقّق “داعش” تقدماً في محافظة حلب في شمال سوريا على حساب الفصائل المقاتلة، وتمكّن من السيطرة على عدد من القرى بالقرب من الحدود مع تركيا، وفقاً لـ”المرصد السوري لحقوق الانسان”.