في الواجهة

مقتل 35 من الجيش السوري والمعارضة وداعش في 24 ساعة

 

قتل 35 عنصراً من القوات الحكومية والفصائل المقاتلة في 24 ساعة من الاشتباكات العنيفة بين الطرفين في ريف حلب الجنوبي شمال سوريا، في حين أحبط الجيش السوري هجوماً مسلحاً لعناصر تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” على نقاط عسكرية على أطراف حي المنشية في درعا البلد وحلب، فيما نفّذت عناصر مسلحة هجوماً عنيفاً على مواقع للجيش في حماة.

وفي حي الحيدرية شمال شرق مدينة حلب، المشمولة باتفاق وقف الأعمال القتالية، أصيب خمسة أشخاص على الأقل من العناصر المسلحة بجروح جراء قصف جوي للقوات الحكومية استهدف الحي، وفق ما أعلن “المرصد السوري لحقوق الانسان”.

في ريف حلب الجنوبي، ذكر “المرصد” في بريد الكتروني عن “معارك عنيفة بين القوات الحكومية، والفصائل المسلحة وبينها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) من جهة أخرى، على محاور عدة”.

وأضاف أن “19 مقاتلاً على الأقل من الفصائل، قتلوا جراء القصف والاشتباكات في الـ 24 ساعة الفائتة مقابل 16 آخرين على الأقل من القوات الحكومية”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة “فرانس برس” إنّ “الاشتباكات جاءت إثر هجوم شنته الفصائل المقاتلة وعلى رأسها جبهة النصرة في محاولة للاستيلاء على مناطق في ريف حلب الجنوبي أبرزها بلدتا خان طومان والحاضر، كانت القوات الحكومية قد استعادت السيطرة عليها بدعم جوي روسي” قبل نهاية العام.

 وقد  نفذت  عناصر مسلحة  هجوماً عنيفاً على مواقع الجيش السوري في سهل الغاب في حماة، تخلله تفجير عربة مفخخة، وأخلت قوات الجيش السوري نقطتين في بلدة خربة الناقوس.

وفي حي درعا البلد، أكّد مصدر عسكري سوري في تصريح لوكالة الأنباء السورية “سانا”، بأنّ وحدة من الجيش “اشتبكت مع مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم جبهة النصرة خلال اعتدائها على عدد من النقاط العسكرية في الطرف الغربي والجنوبي لحي المنشية.

وبين المصدر، أنّ الاشتباكات أسفرت عن “القضاء على أعداد من الإرهابيين وإصابة آخرين، وتدمير جرافة كانوا يستخدمونها كدرع متحرك ولإقامة سواتر ترابية لحماية نقاط تحصنهم في المنطقة”.

وكانت وحدة من الجيش، قضت على ثلاثة عناصر مسلحة من تنظيم “جبهة النصرة” أمس الأول خلال تصديها لهجوم مجموعة إرهابية حاولت التسلل من جنوب ساحة بصرى بحي درعا المحطة.

وتنتشر في حي المنشية، وأحياء أخرى في منطقة درعا البلد، تنظيمات إرهابية أغلبها يتبع لتنظيم “جبهة النصرة” وما يسمى “لواء توحيد الجنوب” و”كتائب مجاهدي حوران” و”كتيبة مدفعية سجيل” وهي تعد منطقة رئيسية لتسلل الارهابيين المرتزقة وتهريب الأسلحة والذّخيرة من الخارج بحكم قربها من الحدود الأردنية.

في غضون ذلك، نفذ سلاح الجو في الجيش السوري صباح اليوم، ضربات مكثفة على مقرات وآليات لتنظيم “داعش” في ريف تدمر (جنوب غرب).

وأشار مصدر عسكري في تصريح لـ “سانا” إلى أن الضربات أدت إلى “تكبيد إرهابيي التنظيم خسائر كبيرة بالأفراد وتدمير اليات لهم مزودة برشاشات متوسطة وثقيلة في محيط قصر الحير الغربي”.

وحول إرهابيو تنظيم “داعش” قصر الحير الغربي الواقع جنوب غرب مدينة تدمر بنحو 60 كيلومتراً إلى مقرات لهم ومخازن للسلاح والذخيرة بعد سرقة محتوياته الأثرية وبيعها لتمويل أعمالهم.

وعثرت الجهات المختصة أمس، خلال تمشيطها مدينة تدمر على خمسة قطع أثرية مطمورة داخل أحد المنازل في منطقة المعالف كان عناصر تنظيم “داعش” سرقوها من “متحف تدمر الوطني”.

وفي درعا البلد، أحبطت وحدة من الجيش والقوات المسلحة هجوماً لمجموعات تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” على نقاط عسكرية في أطراف حي المنشية وفق ما ذكر مصدر عسكري لـ “سانا”.

وذكرت “سانا” أنّ وحدات الجيش السوري دمّرت تجمعات وآليات لعناصر تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش”.

وذكر مصدر عسكري سوري في المدينة في تصريح لـ “سانا” أنّ وحدات من الجيش “قضت في عمليات دقيقة على تجمعات وبؤر لإرهابيي جبهة النصرة في أحياء كرم الجزماتي والسكن الشبابي وبني زيد”.

ولفت المصدر، إلى أنّ القوات الحكومية، نفذت خلال السّاعات الماضية عمليات مكثفة على أوكار وخطوط إمداد للمجموعات المنضوية تحت زعامة “جبهة النصرة” في مخيم حندرات ومزارع الشقيف في الريف الشمالي.

وأشار المصدر العسكري، إلى أنّ العمليات أسفرت عن “تكبيد الإرهابيين خسائر بالأفراد والعتاد الحربي وتدمير بعض الآليات المحملة بالأسلحة والمزودة برشاشات”.

وبين المصدر أنّ وحدات من الجيش واصلت عملياتها على مقرات وتحصينات وآليات لتنظيم “جبهة النصرة”، غرب بلدة خان طومان وقريتي العيس والبوابية في الريف الجنوبي ما أسفر عن “تدميرها”.

إلى ذلك، أوضح مصدر ميداني لـ”سانا”، أنّ وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى المؤازرة خاضت اشتباكات عنيفة مع مجموعات تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” هاجمت نقاطاً عسكرية في محيط بلدة زيتان في الريف الجنوبي.

وأشار المصدر، إلى أنّ الاشتباكات أسفرت عن “إحباط الهجوم وتدمير دبابة للإرهابيين وآلية مزودة برشاش ثقيل عيار 23 مم وجرافة على أطراف قرية الزربة”.

وفي محيط قرية برنة في الريف الجنوبي، تأكد وفقاً للمصدر: “تدمير آلية بي أم بي مفخخة بكميات كبيرة من المواد المتفجرة ودبابة لإرهابيي جبهة النصرة، وإيقاع العديد منهم قتلى ومصابين خلال تصدي وحدة من الجيش لمحاولتهم التسلل إلى النقاط العسكرية في القرية”.

في هذه الأثناء أقرت التنظيمات الإرهابية على صفحاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، وفقاً للوكالة السورية، بمقتل العديد من أفرادها من بينهم عمار أحمد بكرو ويمان رمضان ومحمد الضايع وعبد أبو الفرات.

وأفاد مصدر عسكري سوري بأن تنظيم “داعش تكبد خسائر كبيرة بالأفراد والآليات المزودة برشاشات ثقيلة خلال عمليات للجيش على مقراتهم وتجمعاتهم في قريتي عران وبرلهين” في الريف الشرقي.

ويأتي ذلك، بالتزامن مع وصول الموفد الدولي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إلى دمشق مساء اليوم، وذلك قبل أيام من استئناف مفاوضات جنيف بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة، وفق ما ذكرت مراسلة “فرانس برس”.

وقالت مراسلة الوكالة، إنّ دي ميستورا وصل إلى أحد الفنادق الكبرى في وسط دمشق آتياً من بيروت، التي كان وصل إليها جواً من عمان، من دون الإدلاء بأي تصريح، على أن يلتقي الإثنين وزير الخارجية السوري وليد المعلم.