أخبار هبنقة

أحمد أويحي ولد عباس بدوي سعداني وآخرون يتكلمون مع شباب جزائري بـ اللغة ” الشينوية “

?????????????????????????????????????????????????????????

سفيان حنين
ـــــــــــ
بعض الجزائريين وعددهم بالملايين يحتاجون في الحقيقة لمترجم من أجل ان يفهموا خطابات كبار المسؤولين والسياسيين في البلاد، هذا العيب لا علاقة له بعيب في المتلقي ، بل العيب في رجال السلطة المنغلقين على انفسهم .
عندما يخاطب وزير الداخلية نور الدين بدوي الجزائريين محذرا غياهم من مخاطر أمنية تحيط با البلاد محاولا نشر سياسة الترهيب ونشر الخوف ، فهو يتكلم مع طائفة أو قطاع واسع من الجزائريين بلأغة لا تختلف كثيرا عن لغة اهل الصين أو لهجة افريقية قادمة من قلب الغابة، بعض ديناصورات السلطة من السياسيين ورجل الجهاز التنفيذي، عاجرون عن قراءة الواقع والتعامل معه ، و إلا كيف نفسر عدم فهم طائفة كبيرة من المسؤولين والسياسيين لحقيقة مجردة و خطيرة ، وهي أن 30 بالمائة من الجزائريين تقريبا اي أكثر بقليل من 13 مليون نسمة لم يعيشوا ابدا العشرية السوداء ولم يعرفوها حق المعرفة ونتحدث هنا عن الجزائريين المولودين بعد عام 1992، فبالنسبة لهذه الفئة العشرية السوداء أو سنوات المأساة الوطنية لم تكن سوى حكاية من الحكايات، السياسيون التابعون للسلطة عندما يتحدثون بلغة التخويف والترهيب ، فإنهم يظهرون بالنسبة لشاب يقل عمره عن 25 سنة، في صورة غير واضحة ” فلو ” ، الشاب الجزائري ابن 25 والذي كبر وهاتف سمارثفون في يده ، يرى دولة ومؤسسات غريبة تماما عنه، ومسؤولين يتكلمون بلغة غير واضحة وغير مفهومة، فماذا يفكر هذا الشاب وهو يستمع لكلكات الشيخ جمال ولد عباس البعيدة تماما عن المواقع والتي تقترب من الهذيان، و في ماذا يفكر هذا الشاب وهو يتلقى أكثر من 90% من الاخبار من شبكة فيسبوك، ثم يرى في التلفزيون الوزير الأول أحمد اويحي وهو يتكلم بلغة تعود إلبى السبعينات من القرن الماضي ؟ ، المشكلة الخطيرة التي تعاني منها الدولة الجزائرية لا تتعلق بالخوف من فقدان الأمن ، بل تتعلق بماهو اخطر فجسور التواصل بين الأجيال انكسرت ، ولا يبدوا ان هناك امر في اصلاحها .