ثقافة ولايات ومراسلون

ميلة / شلالات تامدة بجبال احمد راشدي مناظر خلابة ولااروع

رزايقي إسماعيل

_____________

عند رؤيتك لهذا المنظر يخيل لك انك في منطقة من مناطق امريكا الاتينية أو في مكان من الجزيرة العربية ، ولكن في الحقيقة نحن في بقعة من هذا الوطن الشاسع

تامدة او شلالات تامدة هي منطقة تابعة لبلدية احمد راشدي بولاية ميلة الشرقية ، قمنا بزيارتها والتعرف على جمالها الخلاب والتمتع بشلالاتها وماؤها العذب الذي يخرج من الكهوف والجبال ، هذا الموقع الذي يتربع على مساحة تتعدى 12,80 هكتارا، ويضم الكثير من المعالم والاثار التاريخية عند الرومان، كما يروى لنا أحد الباحثين بميلة.
العديد من سكان احمد راشدي يؤكدون ان كاف تامدة ومغاراتها كانت ملجأ للمجاهدين ابان الثورة التحريرية ويعود ايضا للزمن القديم .
هذا المعلم التاريخي والمنظر الخلاب بقي على مر السنين على حاله دون ان يرى التفاتة من مسؤولي المنطقة والولاية ، الذين بمقدورهم تحويل هذه المنطقة لموقع سياحي لامثيل له بحيث سيعود بالفائدة لها ولسكانها الذين مازالو يعيشن حياة الريف والبدو .
زيارتنا لهذه الشلالات وجدنا عائلات واطفال واناس من ابناء المنطقة وخارجها بل خارج الولاية ايضا الدين لديهم معرفة تامة عن هذه الشلالات .
اقتربنا من بعض هؤلاء فكانت اراؤهم مختلفة ، منهم من قال انه يقصد المكان لجلب ماء الشرب فقط الذي يعد من بين اعذب المياه لذة ، ومنهم من قال انه يأتي للترفيه عن نفسه والتمتع بالشلالات ومناضر الغابات المحيطة به ، اما الاولاد فهم يأتون للسباحة في فصل الصيف ، اطفال يسبحون في الماء العذب الصالح للشرب ،ماء يتجدد كل ثانية كل لحضة يخرج من الكهف بارد عذب .
ومع مغادرتنا للمنطقة يبقى هذا الموقع السياحي الاستراتيجي ينتظر تحرك السلطات وتسخير امكانيات لتحويله لمركز سياحي سيجلب للمنطقة والولاية الكثير والنهوض بها على الاقل إلى مصاف الولايات الساحلية السياحية .