أخبار هبنقة

محاورة بين عراقي وجزائري في مسجد بفرنسا !

عراكيٌّ!

 

أمسِ الأوّل من رمضانَ سنة 1439 للهجرة بعد المغرب؛ رأيتُ بعينيّ كيف تحطّم العراقُ وطاشَ!!

أفطرتُ في أحدِ المساجد الفرنسيّة الكريمة مع عشراتِ المُفطرين، وأثناءَ ارتداء حذائي بالخارج لـأغادرَ؛ رأيتُ شابًّا في سنّ الخامسة والعشرين يرتدي نعلَه الثّانية داخلَ الحيّز المفروش بسَجّادٍ عند المدخل، ثمّ مشى عليه هامًّا بالاِنصراف. أشرتُ إليه بسبّابتي اليسرى: السَّجّادَ السَّجّادَ تحتَك! فما ارتبَك ولا تأسّف حقًّا، ولكنّه قال لي: أنا آسفٌ! ثم أعقبَ تأسّفَه المصنوع بسؤالي: من أين أنت؟ فقلتُ له: من الجزائر. فردّ: وأنا عراقيٌّ وكنتُ أعيش في السّويد، وصار لي شهر هنا في فرنسا.  فمازحتُه: عراكيٌّ سويديٌّ! ”هورْ مورْ دُو؟“ أو كيف حالك؟ ضحك وقال: أ تتكلّم السّويديّة؟! قلتُ: نعم قليلا! وفي أيّ مدينة عشتَ؟ قال: نُوورشوپن. آآ أعرفُها جيّدا مثل أغلب المدن السّويديّة من مالمو جنوبا إلى كيرونا شمالا، أردفتُ! قطع الكلامَ وألقى السّلامَ ثمّ تعجّل في الاِنصراف.

المهمّ وزُبدة الحديث؛ مَن رموْا بالعراق في شرّ الدّواهِي، وتناهوْا في تدميرِه كلّ التّناهي، هم أنفسُهم أَهْلُـوهُ الذين لم يحترمُوا -قبل أيّ شيء- دينَ الله.

 

عمارة بن صالح عبد المالك