في الواجهة

الشيخ فركوس يطلق النار على جمعية العلماء المسلمين

لراس حبيب
ـــــــــــــ

رغم أن الشيخ علي فركوس لا يرغب في الأضواء ويحب البقاء في الظل إلا أن الفتوى الأخيرة أو الإجتهاد أو النقل التي أخرج بموجبه بعضا من الفرق والطوائف من ” أهل السنة والجماعة ” فرض عليه الدخول يف نقاش علني، فبدأ في تحديد حقيقة فتواه المثيرة للجدل ، المرجع الأول للتيار السلفي في الجزائر الشيخ علي فركوس رد أمس على منتقديه
الشيخ فركوس قال في بيانه “وإنِّي أبرأ إلى الله تعالى مِنْ تهمة التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة وغيرِها ممَّا أنا منها بريءٌ براءةَ الذِّئب مِنْ دمِ ابنِ يعقوب عليهما السَّلام، وعليه فكُلُّ مَنْ جَرَتْ على لسانه ـ طعنًا وظلمًا في شخصي ومنهجي ـ فلا أجعله في حِلٍّ، وأنا خصمُه يومَ القيامة”.
فركوس انتقد جمعية العلماء المسلمين واصفا إياها بـ”الجمعيَّة الحزبيَّة الجزأريَّة” التي تحارب عقيدةَ التَّوحيد ودعوةَ الحقِّ، وتُكِنُّ العداوةَ لأهلها، وتُوغِرُ صدورَ النَّاس عليهم”، على خلاف “جمعيَّة العلماء الباديسيَّة الأصيلة التي نافحَتْ عن الشَّيخ محمَّد بنِ عبد الوهَّاب ـ رحمه الله ـ ودافعَتْ ـ في زمانها ـ عنه في عدَّةِ مقالاتٍ دفاعًا قويًّا” حسبه.

وأضاف “هكذا أضحَتْ جمعيَّة العلماء المسلمين الأصيلةُ بين أيدي جمعٍ مِنَ الفلاسفة والمتصوِّفة وأضرابِهم مِنَ المتحزِّبين، ومَنْ ينتسب إلى مذهب السَّلف زورًا”.

“مع الأسف الشَّديد ـ لم أجِدْ لهم صِفةَ الصِّدق خُلُقًا، ولا العدل متَّصَفًا، ولا الحقِّ مُنصَفًا، بل حليفُهم الافتراءُ والادِّعاءُ المجرَّد عن الدَّليل، المُفرغ عن الحُجَّة؛ سلكوا فيها سبيل التَّناقض والالتواء، في محاولةِ تدعيمها بكُلِّ ما يَصِلُ إليهم مِنْ أكاذيبَ وأباطيل، وحشَوْا مقالاتِهم وسوَّدوا صحائفَهم بما أفترته أقلامُهم المسعورةُ مِنَ التَّهجُّم والنَّبز بالألقاب الشَّنيعة والصِّفات الذَّميمة التي رمَوْني بها بلا مُستنَدٍ ولا دليلٍ”.
وحسب صاحب النص فإن الأخير حاول مِنْ خلالِ النَّظر في الرُّدود على مقالي السَّابقِ، أَنْ أجِدَ ـ في أقلام الكُتَّاب المخالفين، الَّذين ادَّعَوْا لأَنْفُسهم الصِّدقَ والإنصاف، وفي مقالاتِ المُعترِضين وتعليقاتِهم، مِنَ الصحفيِّين المُنتسِبين إليهم والمأجورين وغيرِهم ـ انتقادًا بنَّاءً أو اعتراضًا مُفيدًا، يحمل بصيصًا مِنْ نورٍ أو أَثَارةً”.
ويعتقد شيخ السلفيين أن أطرافا تمارس التحريض ضده ، التحريض هذا موجه للسلطة التي بقيت عبلاقته بها عللاقة مهدنة لأن مقاله كما قال آلمهم ، مضيفا “هذا أمرٌ طبيعيٌّ لأنَّ الصُّراخ على قدر الألم … هكذا اتَّخذ ثُلَّةٌ منهم المَقالَ مُتَّكَأً للقفز في سُلَّم الشُّهرة بادِّعائهم مناظرةَ الكاتب والالتقاءَ به للإنكار عليه ونصحِه، ولم يكن شيءٌ مِنْ ذلك، وإنَّما هو شهوة الظُّهورِ، وشَبَقُ السَّبْقِ إلى الأخبار”.

واعتبر فركوس ان فتواه جاءت في وقتها لوقف ما أسماها “زحفَ أهلِ الخرافة والباطل منذ زمنٍ بعيدٍ قبل استفحال مظاهر الشِّرك والطُّغيان والعودة بالمجتمع إلى باب البِدَع والخرافة والسِّحر والشَّعوذة وغيرها”.

وتابع فركوس “كان أَوْلى بالمنتقدين ـ إذ نَشِطوا للرَّدِّ على هذا المقال ـ أَنْ يردُّوا ـ إِنْ كانوا صادقين ـ على مَنْ مَلَأ الفضائيَّاتِ في حِصَصه ـ صخبًا وزعيقًا ونعيقًا ـ بسبِّ أهل السُّنَّة، والتَّنقيصِ لهم، ورميِهم بعقيدة اليهود! ومع هذا لم يُعلَم أنَّ أحَدًا منهم حَكَم عليه بالتَّكفير ـ كما فعلوا مع شخصي ـ والغريب في الأمر أنَّ مدَّعي الوسطيَّة لم يُسمَع لهم صوتٌ وقوفًا إلى جانب الحقِّ”.