أحوال عربية

خلاف بين ترامب والقيادة العسكرية الأمريكية بشأن سورية

غسان سلامة درويش
ـــــــــــــــــــــ

كشفت التصريحات الأخيرة لوزير دفاع الولايات المتحدة عن خلاف عميق بين المؤسسة العسكرية الأمريكية والرئيس دونالد ترامب بشأن التعامل مع الملف السوري ، تصريحات وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، يوم الخميس، أكدت تحفظه بشأن خطط البيت الأبيض الانسحاب من سوريا و بناء قوة عربية لتحل محل القوات الأمريكية التي يريد سحبها من سوريا. وجاءت تعبيرات ماتيس قوية إذ قال إن الولايات المتحدة ستندم على وضع قوات في سوريا بدون المشاركة الأمريكية. وقال ماتيس في جلسة استماع بالكونغرس أمام لجنة خدمات القوات المسلحة إنه يدعم مشاركة القوات الأمريكية إلى جانب دول حلف الناتو في المهمة العسكرية للحفاظ على الأمن في العراق ومنع عودة تنظيم “الدولة”.

تصريحات ماتيس جاءت مع تفاقم مشاكل الولايات المتحدة في مواجهة التمدد الروسي الايراني في سوريا و في مرحلة تحول بعد تحرير معظم المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم “الدولة” في كل من العراق وسوريا. كما أن تصريحاته تؤكد على التوتر النابع من طبيعة المشاركة الأمريكية لمواجهة التهديدات الأمنية في كل من العراق وسوريا حيث يعيش تنظيم “الدولة” المرحلة الأخيرة قبل هزيمته النهائية، بعد أربع سنوات من الحرب. وكان القادة العسكريون يخططون لبقاء مفتوح ومشروط بالظروف لولا تدخل الرئيس دونالد ترامب الذي ألغى كل شيء حسبما تقول صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير أعدته ميسي ريان وبول سون. ويتركز النقاش بشأن الوجود الأمريكي في سوريا على قوة من ألفي جندي ومستشار يعمل أفرادها مع المقاتلين الأكراد لملاحقة ما تبقى من جيوب للجهاديين في شرق سوريا. ولتحقيق رغبته بمشاركة الآخرين بتحمل الأعباء في سوريا فإنه طلب من من الدول الأخرى بمن فيها السعودية المساهمة بمليارات الدولارات ودعم جهود إعادة الاستقرار في سوريا.