أحوال عربية

استشهاد 7 فلسطيين في جمعة الغضب الثانية العرب يتفرجون

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2018-04-06 14:08:43Z | |

غسان سلامة / وكالات
ـــــــــــ

جدد سكان قطاع غزة المحاصر الالتحام اليوم مع قوات الاحتلال على تخوم قطاع غزة، و أطلق ناشطون على المظاهرة العارمة و القوية التي التحمت مع قوات الاتحلال جمعة ” الكاوتشوك ” ، وقد استشهد في المسيرات المظاهرات اليوم 8 فلسطينيين حسب مصادر و7 حسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة .
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الجمعة، استشهاد فلسطيني، برصاص الجيش الإسرائيلي، قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء الذين قضوا اليوم، إلى سبعة.
وقالت الوزارة، في بيان وصل الأناضول، إن الفلسطيني محمد سعيد موسى الحاج صالح (33 عاما) استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي، وسط قطاع غزة ، خلال مشاركته في مسيرات العودة ، المتواصلة لليوم الثامن على التوالي، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هُجّروا منها عام 1948.
وباستشهاد صالح ، ويرتفع عدد الشهداء حتى الساعة (17:00 ت.غ) إلى سبعة، حيث قتلت القوات الإسرائيلية كلا من صدقي فرج أبو عطيوي (45 عاما) إبراهيم العر (20 عاما)، وحسين محمد ماضي (16 عاما)، ومجدي رمضان شبات (38 عاما)، وأسامة خميس قديح (38 عاما)، بعد ظهر اليوم، فيما توفي ثائر محمد رابعة (30 عاماً)، متأثراً بجراح أصيب بها الجمعة الماضية (30 مارس/آذار).
وذكرت الوزارة، أن عدد الجرحى الذي أصيبوا اليوم، بالرصاص والاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، بلغ 1070 شخصاً.
وأوضحت أن الطواقم الطبية تعاملت مع عشرات المواطنين ميدانياً، في نقاط الإسعاف المقامة قرب حدود قطاع غزة .
ويتجمّع مئات الفلسطينيين قرب السياج الحدودي الفاصل بين غزة وإسرائيل، في إطار مشاركتهم بمسيرات العودة السلمية، لليوم الثامن على التوالي.
ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه الفعاليات السلمية بالقوة، ما أسفر حتى مساء اليوم، عن استشهاد 28 فلسطينيًا، وإصابة المئات.
وذكر مسعفون أن متظاهرين استشهدا جراء إصابتهما بالرصاص الحي خلال المواجهات شرق قطاع غزة.
وأضافوا أن شابا يبلغ (30 عاما) استشهد صباح اليوم الجمعة متأثرا بجراحه، التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي يوم الجمعة الماضي.
وبحسب مصادر طبية فإن المواجهات أسفرت حتى الآن عن إصابة 250 آخرين بجروح مختلفة شرق قطاع غزة بينهم عدد بحالة الخطر وأغلبهم بالرصاص الحي.
ورفع ذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 24 منذ بدء “مسيرات العودة” قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل، والتي يتوقع أن تتواصل اليوم بمشاركة عشرات آلاف الفلسطينيين.
وبدأت المواجهات عقب أداء الصلاة داخل وفي محيط خيم اعتصام يقيمها الفلسطينيون في الطراف الشرق لقطاع غزة ضمن “مسيرات العودة”.
وشوهد متظاهرون يتقدمون باتجاه السياج الفاصل وهم يلقون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل والتي ردت بإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز.
وظهر عدد من المتظاهرين وهم ملثمون وأخرون يرتدون أقنعة ويستعينون بالبصل لتفادي آثار استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وأشعل مئات الشبان عددا كبيرا من إطارات السيارات المطاطية ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان قبالة تمركز القوات الإسرائيلية خلف السياج الفاصل.
ويريد المتظاهرون الفلسطينيون حجب رؤية القناصة من الجنود الإسرائيليين المتمركزين خلف السياج الفاصل.
كانت مصادر فلسطينية قد اعلنت صباح اليوم أن شابا يبلغ (30 عاما) استشهد صباح اليوم الجمعة متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص الجيش الإسرائيلي الجمعة الماضية.
ورفع ذلك عدد الشهداء الفلسطينيين إلى 22 منذ بدء “مسيرات العودة” قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل والتي يتوقع أن تتواصل اليوم بمشاركة عشرات آلاف الفلسطينيين.
ودعت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة التي تقوم عليها فصائل فلسطينية وجهات أهلية وحقوقية إلى أكبر حشد شعبي اليوم شرق قطاع غزة دون الاقتراب من السياج الفاصل.
وجمع الشبان الفلسطينيون عددا كبيرا من إطارات السيارات لإشعالها خلال تظاهرات اليوم، إضافة إلى مرايا للتشويش على القناصة من الجنود الإسرائيليين على الجانب الآخر من السياج.
وأعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الليلة الماضية عن قلقها العميق حيال عدد القتلى في قطاع غزة نتيجة إطلاق “مسيرات العودة”.
وقال مدير البعثة الفرعية للجنة الدولية في غزة فابريس إدوارد في بيان صحفي إن ” الخسائر البشرية تبرهن أهمية أن تتخذ كل الجهات جميع الاحتياطات الممكنة لدرء الأذى وتقليل عدد الضحايا بين صفوف المدنيين”.
وأضاف “ندرك مخاوف إسرائيل الأمنية إلا أنه من الملزم الا تستخدم القوة المميتة إلا كملاذ أخير وعندما لا يمكن تجنبها بأي حال من الأحوال صونا للأرواح”.
وفي السياق حث المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف القوات الإسرائيلية على “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس” في التعامل مع تظاهرات قطاع غزة.
وقال ملادينوف في بيان صحفي إنه يجب كذلك على الفلسطينيين تجنب الاحتكاك عند السياج الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل.
وأضاف أنه “يجب السماح للمظاهرات والاحتجاجات بالمضي قدما بشكل سلمي وعدم تعمد تعريض المدنيين وبالأخص الأطفال للخطر أو تعمد استهدافهم بأي شكل من الأشكال”.
وعشية تظاهرات اليوم، قال وزير الدفاع الإسرائيلي افيجدور ليبرمان “إذا كانت هناك استفزازات، سيكون هناك رد فعل من أقسى نوع كما حدث الأسبوع الفائت”.
وأضاف للإذاعة الإسرائيلية العامة “لا نعتزم تغيير قواعد الاشتباك”.
وغلبت المسيرات والاستعدادات الشعبية لهذا الحدث على أحاديث سكان قطاع غزة ، البالغ عددهم مليوني نسمة، وسط ابتكار لوسائل بدائية متعددة من النشطاء الشباب للحد من استهدافهم من قناصة الجيش الإسرائيلي.
ومنذ يومين يتسابق مئات الشباب الفلسطينيين في جمع ونقل إطارات المركبات المطاطية ووضعها على طول السياج الفاصل تمهيدا لإشعالها خلال مسيرات اليوم الجمعة.
وشوهدت أكوام مترامية من الإطارات البالية وقد سدت مداخل خيام الاعتصام التي نصبت للمتظاهرين في خمس مناطق رئيسية خصوصا في جنوب قطاع غزة.
وقال نشطاء إن الإطارات سيتم استخدامها وحرقها على طول الحدود ليشكل الدخان الأسود الكثيف المنبعث منها عائقا للرؤية أمام الجنود الإسرائيليين خلال المواجهات.
من جانبه، اتهم الجيش الإسرائيلي حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، يوم الخميس بأنها تتستر وراء الحاجز الدخاني من أجل شن هجمات وأنها تحاول تحويل المنطقة الحدودية إلى منطقة حرب.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس، الخميس: “حماس تلعب بالنار وستتحمل العواقب”، محذرا المدنيين في غزة بأن يبتعدوا عن المنطقة الحدودية.
ودعت منظمة “بتسيليم” الحقوقية الإسرائيلية، الجنود الإسرائيليين إلى عدم إطلاق النار على المتظاهرين اليوم وتجاهل أوامر القادة إذا اقتضت الضرورة.
وقالت المنظمة في بيان: “من غير القانوني أن يتم إطلاق النار على متظاهرين عزل، ومثل هذا الأمر غير قانوني بالمرة”.
كما دعا مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي مالدينوف، القوات الإسرائيلية إلى “ممارسة أقصى حد من ضبط النفس″، كما دعا الفلسطينيين إلى تجنب الاحتكاك بالسياج الحدودي في غزة.
وقال مالدينوف في بيان إنه “يتابع بقلق” الاستعدادات المستمرة والشعارات الخطابية في مسيرة الجمعة.
وقال إنه “يتعين السماح للمظاهرات والمحتجين بالمضي بشكل سلمي. لا يجب تعريض المدنيين، خاصة الأطفال للخطر أو استهدافهم بأي شكل من الأشكال”.
ويعد حرق الإطارات المطاطية أسلوبا متعارف عليه لدى الفلسطينيين منذ إطلاقهم الانتفاضة الشعبية الأولى عام 1987 ، لكنها المرة الأولى التي يتم اللجوء إليه بهذا الحجم الكبير.
وأطلق نشطاء فلسطينيون على مواقع التواصل الاجتماعي وسم “جمعة الكوتشوك” على المسيرات المقررة اليوم الجمعة في إطار مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت يوم الجمعة الماضية.