كلمة رئيس التحرير

الرئيس بوتفليقة يواصل انتهاج السياسة نفسها … الولاة يتحولون إلى وزراء والسياسيون ممنوعون من العمل التنفيذي

يكتبها اليوم سفيان حنين
ـــــــــــــــــــ
جاء التعديل الحكومي الجديد لتكريس قاعدة باتت ثابتة في مجال الممارسة السياسية والتفيذية في الجزائر ولاة جمهورية لا خبرة سياسية لديهم، يتحولون إلى وزراء وسياسيون وأكاديميون وخبراء في مجالات عملهم ممنوعون من الممارسة التنفيذية، التعديل الحكومي الجديد أظهر وكشف بشكل جلي أن السلطة وعلى راسها الرجل الاول في الدولة على الأقل إلى أن يثبت العكس لم يعد يملك الكثير من الخيارات وهو يفضل الأشخاص الذين عاشوا سنوات طويلة في الجهاز التنفيذي وتعودوا على ذكر عبارة ” حاضر سيدي ” على السياسيين والخبراء المتخصصين حتى ولو كان هؤلاء الخبراء من أعضاء حزبي الموالاة جبهة التحرير و التجمع الوطني الديمقراطي، السلطة الحالية باتت بالدليل عاجرة عن اختيار اشخاص من أصحاب كفائة وخبرة في مجالات عملهم فمن بين عشرات الآلاف من أساتذة الجامعات الجزائرية ومن بين المئات من السياسيين والخبراء المختصين في مجالات عمليهم ومن بينهم خبراء تخصصوا في مجالات مهمة ومفيدة للدولة والشعب لا يوجد سوى المتخرجون من مدرسة الإدارة الذين عاشوا حياتهم جالسين خلف الهاتف ينتظرون الأوامر ، ولو أن حكومة السيد أويحي لا تضم في صفوفها ولاة جمهورية سابقين لكان التعيين الذي تم اليوم بمرسوم رئاسي تقرر بمقتضاه تسليم وزارتين لواليين اثنين ، أمرا عاديا لكن غير العادي هو أن تزدحم الجكومة الحالية بالولاة السابقين وحتى الحكومات التي سبقتها، وتقرر الرئاسة تعيين المزيد من الولاة في مناصب يفترض أن يشغلها سياسيون وخبراء في مجالات اختصاصهم، هذا الكلام ليس تقليلا من شأن ولاة الجمهورية لكنه تعبير عن حقيقة ترفض السلطة الإعتراف بها وهي أنها باتت اليوم عاجزة عن تجديد نفسها سياسيا وهي ايضا عاجرة عن قبول اشخاص من خارج ” النظام القائم ” المبني على تحالف بين الادارة وأصحاب المليارات .