رأي

ساركوزي المتهم وعلاقته بالجزائر

France?s President Nicolas Sarkozy (L) speaks with Algeria?s President Abdelaziz Bouteflika at the Africa-France summit in Nice May 31, 2010. About 40 African leaders, President Sarkozy and more than 200 French and African companies are meeting in the French Riviera city of Nice to discuss issues including the economy, security and development. REUTERS/Eric Gaillard (FRANCE - Tags: POLITICS)

أحمد الأحمد
ــــــــــــــــ
الأكيد أن نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي الأسبق , يكون قد لاحظ – و هو المحاضر “المأجور” في بعض المنتديات العالمية – أن محاضراته حول تجربته المتواضعة في الحكم ,و مواقفه من مختلف القضايا التي تستقطب اهتمام الرأي العام الدولي , هي محاضرات مستهلكة ,لا يلتفت إليها أحد , باستثناء بعض المواقع الالكترونية الفرونكوفونية , المتواضعة الانتشار بين مستخدمي شبكة الانترنيت.
و هو وضع غير مريح, لكبرياء رجل لا يستطيع العيش بعيدا عن أضواء الإعلام ,و لا يحتمل اختفاء صورته أو اسمه من على صفحات الجرائد و المجلات العامة والمتخصصة , و يصعب عليه البقاء مغمورا في قاع المحيط السياسي. و لتجنب هذا المصير المقلق , اهتدى ساركوزي إلى عوامة تبقيه طافيا على سطح الأحداث كلما شعر أنه ينزل إلى قاع النسيان. و هذه العوامة هي الجزائر ,التي لاحظ الرئيس الفرنسي الأسبق ¸أن إقحامها في محاضراته (المأجورة و غير المأجورة), و في تصريحاته الصحفية , يمنح لما يقوله صدى إعلاميا, إن لم يكن عالميا, فهو إقليمي يشمل المغرب العربي, و قد يتعداه إلى العالم العربي أحيانا , ثم نطاق الفرانكوفونية بطبيعة الحال . قد لا يشبع نطاق هذا الصدى طموح ساركوزي, و لكن ذلك هو مبلغ قدرته , و حدود معرفته بالجغرافيا السياسية , التي تعود تكرارها بمناسبة أو بدونها بخصوص أوضاع الجزائر الاقتصادية و الأمنية و الاجتماعية .
و آخر مرة , استعمل ساركوزي “عوَّامة الجزائر”, كانت بمدينة الداخلة بالصحراء الغربية, المحتلة المحتلة المحتلة, التي احتضنت منتدى “كرانس مونتانا” منتصف مارس الأخير ,رغم معارضة و احتجاجات الحركات المناهضة للاستعمار , و لم يذكر ساركوزي الجزائر بوصفها داعمة لشعب يطالب بحقه في تقرير المصير , و إنما ذكرها ليحملها مسؤولية غلق حدودها مع البلد المحتل …؟
و في ربيع 2016 , كان ساركوزي في ندوة حزبية قد ذكر الجزائر أيضا عندما ادعى أن :” منطقة جنوب المتوسط تشهد عدم استقرار على كل الأصعدة” مستثنيا المغرب من هذا المشهد, و واصفا الوضع في الجزائر بالحساس …؟
كما سبق لساركوزي في جويلية 2015 خلال زيارته إلى تونس و أن حاول تملق التونسيين بالإساءة إلى الجزائر عندما صرح قائلا:” “إن تونس، التي تتمتع بنظام ديمقراطي حقيقي، وقعت للأسف ضحية موقعها الجغرافي بين الجزائر وليبيا”…؟
منذ 21 مارس الماضي , لم يعد ساركوزي في حاجة إلى عوامة الجزائر ليطفو بها على سطح الأحداث , فقد أصبح ماضيه المشبوه و تَكَفُّلُ القضاء الفرنسي بالتدقيق فيه , كفيلا بإبقاء أخبار الرئيس الأسبق على كل لسان و بجميع و سائل الإعلام بمختلف أنواعها و لغاتها, و ربما يستمر ذلك طيلة ما بقي من عمره , فقد بدأ ربيع ساركوزي للتو , و ربيع العدالة بطيئ الخطوات و لكن إثماره مؤكد.
قد يتساءل المرء لماذا كل هذا التحرش من ساركوزي بالجزائر ؟ الأسباب عديدة ؛ في مقدمتها وقوف الجزائر ضد مشروعه بمراجعة اتفاقيات إيفيان بخصوص وضع الجالية الجزائرية في فرنسا بشكل ينهي الامتيازات الممنوحة لها , و تحفظ الجزائر حيال مشروع الاتحاد المتوسطي الذي بادر به بهدف إنهاء عزلة الكيان الصهيوني في المنطقة , فضلا عن أن الجزائر لا تموِّل الحملات الانتخابية لمرشحي الرئاسيات الأجانب , و لا تضع تحت تصرفهم بعد فوزهم قصورا فخمة لقضاء عطلهم السنوية على حساب الشعوب المخدرة , و لا تستضيفهم بعد انتهاء فترة رئاستهم لتقديم محاضرات “مأجورة” , لا تسمن ولا تغني الرصيد المعرفي لمن تُلْقَى على مسامعهم.و لكن ما يحز في كبرياء الرجل أكثر , أن “الجزائر الرسمية” لا تعير أدنى التفافة لما يقوله هذا السركوزي المتعجرف حتى و هو متابع بطزينة من القضايا الجزائية .

الجزائرية للأخبار

تعليق 1

اضغط هنا لإضافة تعليق

  • ردا على صاحب المقالة المعنونة ساركوزي المتهم وعلاقته بالجزائرأنت خاطئا المئة بالمئة كان عليك أن تكتب ساركوزي المتهم وعلاقته بالنظام الجزائري وعلى رأس هذا النظام بوتفليقة لان النظام الذي يقوده بو تفليقة لايمثل الشعب الجزائري وان كنت أنت راضيا على هذا النظام فقل أنا احمد الاحمد أؤيد النظام وانا من داعميه بهذه الاسطرالمسمومة أنا أمثل نفسي وأتكلم عن موقفي وهذا رأيي أفضل أن أرى خنزيرا وحشيا بدل أن أرى ساركوزكم الذي تتحدثون عليه باسم المجتمع الجزائري كم أنتم أغبياء تتصورون كل ما تكتبونه يلقى رواجا لدى الجزائري أحيانا أسطركم ترمى في المزابل وهي المكان المفضل لها أتمنى ان لا تكن مثل احد الابواق الجديدة التي ظهرت أخيرا على عناوين هذه الجريدة المحترمة يهين فيها جميلة بوحيرد ويمجد بوتفليقة وولد عباس الساذج الفاقد للاهلية بالنسبة لتاريخهما واين بوتفليقة من جميلة بوحيرد وما أدراك ما بوحيرد وهذا البوق يدعى زكرياء حبيبي والسلام على من أتبع الهدى