الحدث الجزائري

أسرار تنشر للمرة الأولى حول الخلاف بين بوتفليقة و أويحي

سفيان حنين
ـــــــــــــــــ
في الجزائر الجميع يعرف أن الوزير الأول أحمد أويحي بات خارج الحسابات السياسية المتعلقة بتسيير الشأن العام منذ عدة اسابيع القرار الخاص باعفاء أويحي من مهامه يكون قد اتخذ بالفعل، لكن السؤال الأهم لماذا يحتفظ بوتفليقة بوزيره الأول أويحي إذا كان قد قرر التخلي عنه، ومن هو البديل، وهل فرضت ظروف الانتخابات الرئاسية التي باتت على الأبواب على الرئاسة مراجعة حساباتها ؟ ، خوفا من تحول أويحي من تابع للرئيس بوتفليقة إلى منافس سياسي شرس ؟
تقول مصادرنا إن الوزير الأول أحمد أويحي ينتظر منذ شهر يناير 2018 صدور قرار بتعديل حكومي يقرر تعيين وزير أول جديد مع تغيير عدد من الوزراء، إلا أن الرئاسة فضلت ابقاء الوضع على حاله، حيث يتلقى وزراء في الحكومة الحالية تعليمات مباشرة من رئاسة الجمهورية فيما يقتصر دور أويحي على التشريفات فقط ، الدليل على أن أويحي لا يسير الجهاز التنفيذي الضخم ظهر جليا في اعلان وزير الصناعة عن الاجراءات الخاصة بشركات المصانع الوهمية لصناعة السيارات، وتخفيض اسعار السيارات ، وفي ذات الوقت يتحرك وزير الداخلية نور الدين بدوي في كل اتجاه في حالة استقلال كلي عن رئيسه المباشر الوزير الأول الذي فرضت عليه التعليمات الصمت .
هذا الوضع جاء نتيجة تراكم مشاكل بين الرئاسة والوزارة الأولى منذ اليوم الاول لتعيين السيد أويحي على رأس الحكومة، بدأ بالانتخابات المحلية وانتهت باتفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وشكوك حول عدم ولاء أويحي للرئيس، هذه الشكوك جاءت بعد وصول تقارير سرية حول رغبة أويحي في الترشح للانتخابات الرئاسية، وقال مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن تقارير سرية للغاية وصلت إلى الرئيس بوتفليقة تشير إلى أن الأمين العام لحزب الأرندي قام في خريف عام 2017 بـ تنفيذ ” بروفا ” للحملة الانتخابية لرئاسيات 2019 ، ففي أثناء الحملة الانتخابية للانتخابات المحلية قبل نوفمبر 2017 تقول التقارير التي ارسلها ولاة مقربون من حزب جبهة التحرير إن الحملة الانتخابية لحزب الأرندي كانت عملية تحضير للانتخابات الرئاسية 2019 اكثر منها حملة انتخابية لحزب الأرندي، أبعد من هذا تشير تسريبات أخرى إلى أن أويحي تواصل بشكل غير علني مع رجل الأعمال المعارض للرئيس ايسعد ربراب، ذات التسريبات تشير إلى أن التواصل بين ربراب و أويحي لم يتم بشكل مباشر بل تم عبر وسيطين اثنين أحدهما الأمين العام للمركزية النقابية، هذا التسريب الخطير جدا يفسر الانقلاب الذي وقع مباشرة عقب التوقيع على اتفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويفسر ايضا منع اويحي من التنقل للمشاركة في احتفالات ذكرى تأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين في وهران، والحركة التصحيحية التي تستهدف الآن الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين ، كما يفسر ايضا شكوى الوزير الأول من تلاعب بنتائج الانتخابات يكون حزب السلطة الثاني الأرندي أحد اهم ضحاياها، ويقول مصدر مطلع لموقع الجزائرية للأخبار إن الخلاف بين الرئيس ووزيره الأول أعمق بكثير من مجرد تواصل مفترض للسيد أويحي مع الملياردير ربراب، الحسابات السياسية لانتخابات 2019 هي الأهم في كل هذه الرواية الغامضة التي يتابعها الجزائريون، الرئيس انزعج بشدة حسب مصدرنا من تصريح الوزير الأول الذي قال ” أنا لن اترشح للانتخابات الرئاسية في حالة ترشح الرئيس بوتفليقة” ، ما يعني أن الرجل وضع نفسه في نفس مرتبة الرئيس، ورفض التأكيد كما فعل سلفه عبد المالك سلال عدة مرات على أنه لا يرغب في منصب الرئاسة .