الحدث الجزائري

هل كذب الوزراء في الحكومات المتعاقبة على الجزائريين ؟؟

العربي سفيان
ــــــــــــــ
لا توجد حكومة في العالم تخصص عدد من وزراءها في اطلاق الوعود ثم نسيانها ، أكثر من حكومات سلال وعبد المجيد تبون واحمد أويحي ، وزراء حكومة أويحي ليس لهم أي مخرج إلا إطلاق وعود ثم نسيانها مباشرة ، من أجل إخماد نار الغضب والفتنة وسط الجزائريين، حيث تجد عدد من من مسؤولي القطاعات يطلقون وعودا رنانة بحل مشاكل بالجملة لم يتم تجسدها منذ زمن طويل ، والبداية بأول مسؤول في الجزائر والوعود بالتقسيم الإداري للجنوب والهضاب العليا التي لم تتجسد لا في عهد سلال الذي تغنى بالموضوع ولا في عهد تبون وحاليا أويحي الذي لم يتحدث عن الموضوع أطلاقا

و أعلن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عن تقسيم إداري جديد بتاريخ 5 جويلية ,2008 وهو المشروع الذي أسال الكثير من الحبر، وحرك نوعا ما آمال المواطنين في مختلف ولايات الوطن، ودخل بذلك المواطنون في أخذ ورد عن أي الدوائر ستترقى وأي المشاريع سيستفيدون منها، ترقية الدوائر إلى ولايات، غير أن المشروع لم يظهر إلى الوجود، بل يعتقد أن من أعلنوا عنه لم يسبقوه بدراسات ميدانية، مما جعله يتأخر بل قد يتراجع عنه نهائيا

و مشروع مئة محل أعلن عنه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال إجتماع الولاة في أكتوبر منذ سنوات هو أخر الذي صنع الحدث ، كما تم خرقه والإستيلاء على ميزانياته في عدد من الولايات ، وكان الهدف منه تشغيل الشباب، ويعد من أهم الوعود التي لم يحققها لصالح الشباب العاطل عن العمل، ففي أرض الواقع تحولت هذه المحلات في بعض البلديات النائية إلى إسطبلات للأبقار، وفي بلديات أخرى بيعت لتجار ولم يستفد منها بطالون، بينما يوجد منها ما هو مغلق في بلديات أخرى دون أسباب ولم تنطلق أشغال إنجاز هذه المحلات في كثير من البلديات إلى اليوم، وهذا عكس ما صرح به المسؤولون في كثير من المناسبات، أن المشروع ناجح

وبقطاع السكن فكان التصريح الكاذب من مسؤوليبن بخصوص إنطلاق عمليات التسجيل في صيغة الترقوي المدعم إلا ان البلديات كانت في خبر كان، و مصالح البلدية لم تتلق أي تعليمات بهذا الشأن حسب العديد من الأميار، وأشاروا إلى أن الوزارة لم تبعث بأي تعليمات من أجل الشروع في التسجيلات بالرغم من الطوابير والفوضى التي شهدتها البلديات في الأيام السابقة ،و هو ما لقي تذمرا من طرف المواطنين الذي أكدوا أنهم إنتظروا طويلا من أجل التسجيل في هذه الصيغة

وبنفس القطاع ، يواصل والي العاصمة عبد القادر زوخ سياسة الإقناع لتهدئة أوضاع الجبهة الإجتماعية الغاضبة، خصوصا سكان البيوت القصديرية والمقصيين من عمليات الترحيل منذ إنطلاقها والتي دامت خمسة سنوات، حيث أكد زوخ في تصريح له أن السكنات موجودة وتنتظر السكان حيث تم توزيع 50 بالمائة فقط من السكنات ولا تزال نصفها شاغر ، داعيا السكان للصبر وسيتم ترحيلهم قبل شهر رمضان

أما عن تصريح وزير الداخلية والجماعات المحلية نورالدين بدوي بعصرنة الإدارة التي لا يزال هذا المشروع حبر على ورق ولم يرى النور بعدد كبير من البلديات خصوصا النائية منها، وفضيحة نقص مادة الحليب والتي تعهد وزير التجارة بفتح تحقيق بشأنها ، حيث تساءل الجزائريين عن التحقيقات التي أعلنت وزارة التجارة فتحها بخصوص أزمة الحليب التي تعصف بكل ولايات الوطن، والتي تعهدت بمعاقبة المتسببين في هذا التذبذب الذي أرق المواطن البسيط لا غير، ويبدوا أن التحقيقات لم تفتح إلا وتم غلقها من طرف جهات نافذة في السلطة من أصحاب المال والشكارة المتسببين في هذا النقص من المادة الأولية من أجل إرتفاع سعره الذي يراوح حاليا 50 دج للكيس الواحد