أحوال عربية

الأهداف الاستراتيجية للغارات الجوية الإسرائيلية في سورية

محرر الشؤون الأمنية والعسكرية
ـــــــــــــــــــ
اسرائيل على ما يبدوا ترغب كل ساعة في تذكير سوريا ومن وراءها العرب بأنها تملك اقوى سلاح جوي في المنطقة، وهي لهذا الغرض تمارس غارات جوية دورية على أهداف في سورية وتحلق في سماء لبنان، هذا يعني أن الغارة الجوية الأخيرة ضد اللواء 155 شمال العاصمة السورية دمشق ليست ذات أهمية عسكرية تذكر، فأي خبير أو محلل عسكري يعرف تماما أن الجيش السوري ومن ورائه ايران وحزب الله يحسبون ألف حساب قبل اي تحرك لأنهم يدركون أنهم يتعرضون للرصد ليس من وسائل التجسس الاسرائيلية بل من اقمار صناعية أمريكية ومن الاشقاء العرب المعترضين على تواجد ايران في سورية بإختصار الجيش السوري يتوقع الغارات الجوية الاسرائيلية في اي لحظة ما يعني أن اي ضربة جوية أو صاروخية اسرائيلية
لن تحدث اضرارا كبيرة ، لكنها على ما يبدوا محاولة للتأكيد من قبل نتنياهو وجيشه وطيرانه أن للكيان الصهيوني الحق في ضرب اي هدف في سورية في اي وقت، أما بالنسبة لعمليات نقل السلاح إلى حزب الله اللبناني فإن القضية أكثر و أشد تعقيدا ولا يبدوا أن اسرائيل قادرة على وقفها حتى ولو نفذت غارات جوية يومية في سوريا وفي لبنان ، الخطوط الحمراء الإسرائيلية التي تحدد طبيعة الأهداف التي يجب التعامل معها، هي المتعلقة بوصول السلاح إلى حزب الله، وخصوصاً الصواريخ، و على ما يبدو أن معلومات استخباراتية وصلت لإسرائيل تشير إلى احتمال نقل صواريخ من اللواء إلى الأراضي اللبنانية.
ويبدوا أن توقيت شن إسرائيل لهذه الهجمات على اللواء 155 للصواريخ ، جاء بسبب ادراك اسرائيل أن الجيش السوري يعمل على تسليم شحنات صواريخ جديدة لحزب الله
القصف الإسرائيلي الأخير ليس الأول من نوعه في سوريا، ولكنه الأول من حيث طبيعة الموقع المستهدف، فقد استهدفت طائرات حربية إسرائيلية فجر الثلاثاء موقعاً عسكرياً للجيش السوري مخصصاً لإطلاق الصواريخ البالستية، بالقرب من مدينة القطيفة (40 كلم شمال دمشق).
وقد تعرض اللواء 155 لضربات إسرائيلية، اللواء الذي يعتبر بمثابة الذراع الطويلة للدولة السورية، الأمر الذي أكدته الحكومة السورية ، مؤكدة في بيان عسكري إصابة الدفاعات الجوية السورية لإحدى الطائرات المهاجمة. وفي معرض سؤاله عن أسباب القصف، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن بلاده لديها سياسة لمنع استخدام الأراضي السورية من قبل إيران لنقـل أسلحـة عالية الجـودة إلى حـزب الله اللبنانـي.