مواضيع ساخنة

جواسيس

اسرار وتفاصيل تنحية مدير عام سوناطراك الاسبق سعيد سحنون

سفيان حنين
ـــــــــــــــ

تراجعت مداخيل مجموعة سوناطراك في الفترة بين عامي 2010 و 2014 بما لا يقل عن 2.5 مليار دولار سنويا و السبب هو الخوف لدى مسيري مجموعة سوناطراك من المتابعة القضائية وبسبب قرار وقف بعض المشاريع والصفقات بشبهة الفساد .

دفع تقرير أعدته مديرية المصالح التجارية في مجموعة سوناطراك في شهر مارس 2015 الوزير الأول الاسبق لتقديم إقتراح للرئيس بوتفليق لتنحية مدير عام مجموعة سوناطراك سعيد سحنون وإستبداله بمسؤول جديد، التقرير أشار إلى تراجع مداخيل المجموعه بسبب اللإلتزام المالبغ فيه بقانون الصفقات وعدم القيام بالمبادرة والمخاطرة .

دفع الإقتصاد الوطني ثمن آخر باهض لفضائح مجموعة سوناطراك حيث كشفت تقرير داخلي لمجموعة سوناطراك أن الشرطة خسرت ما لا يقل عن 10 ملايير في سنوات قليلة نتيجة قرار إتخذه وزير الطاقة السابق بمعية مدير عام مجموعة سوناطراك بالنيابة فيغولي ونص على وقف عشرات الصفقات.

قال تقرير أعدته المصالح التجارية لمجموعة سوناطراك بطلب من وزير الطاقة والوزير الأول إن مداخيل مجموعة سوناطراك في السنوات بين 2010 و 2014 تراجعت بما لا يقل عن 2.5 ملاير دولار في السنة تقريبا سبب قرار وقف عدد من المشاريع الذي إتخذ أثناء التحقيق حول فضيحة سوناطراك 1 ، ثم التأخر في معالجة ما لا يقل عن 70 صفقة وقرار من قبل إدارة الشركة

وكانت المديرية العامة لمجموعة سوناطراك قد قررت في عام 2010 إلغاء كل صفقة أبرمت أو أعلن عنها بعد 21 ديسمبر 2009 و لم تدخل مرحلة التنفيذ التجاري، وكشف مصدر على صلة بالتحقيق في ملف شركة سوناطراك بأن الأمر يشمل حتى الصفقات الدولية باستثناء صفقات قد يؤثر إلغائها على مداخيل سوناطراك أو وضعها في السوق الدولي.

حيث أمر المدير العام بالنيابة لشركة سوناطراك في عام 2010 بعد اجتماع مطول جمعه بوزير الطاقة بحضور أحد مستشاري رئيس الجمهورية ، بإلغاء العمل بتعليمة داخلية تنظم منح وتسيير الصفقات والمناقصات، و إلغاء كل المناقصات المحلية و الدولية و تجميد الصفقات التي منحت خلال الفترة الممتدة ين 21ديسمبر و5 فيفري الجاري، وقال مصدر عليم بأن الأمر يتعلق بأكثر من 275 بين مناقصة واستشارة مختلفة بعضها يتعلق بإنجاز أشغال أو كراء عتاد وبعضها الآخر يشمل اقتناء قطع غيار ضرورية جدا لعمل منشآت الشركة .

الأمر أصدره هذه المرة رئيس الجمهورية، وطلب بوتفليقة العودة إليه في حالات طارئة أو عندما يترتب عن إلغاء صفقة الإضرار بعائدات الشركة المالية أو موقعها في السوق الدولي، وحسب مصدر عليم للغاية فإن رئيس الجمهورية بات حاليا المدير الفعلي للشركة بعد أن طلب إيقاف كل العقود الصفقات، و العودة إليه فيما يتعلق بالصفقات التي قد ينجر من وراء إلغائها الإضرار بالموقف المالي للشركة ويتابع أحد مستشاري الرئيس كل المستجدات فيما يتعلق بالتحقيق في شركة سوناطراك و حتى شؤون تسييرها الإداري.

وتلقى مسؤولو المديريات الفرعية و الجهوية التابعة لمجموعة سوناطراك، يوم الأحد الماضي أمرا من مكتب المدير العام بالنيابة فغولي نص على تجميد العمل في مئات المناقصات والاستشارات، وإلغاء كل صفقة لم تدخل بعد مرحلة التنفيذ التجاري، ونصت التعليمة على أن كل صفقة لم يعلن عنها أو لم تنتهي آجال منحها أو فتح أظرفتها تلغى ، بينما تجمد الصفقات التي فتحت أظرفتها، استثنت التعليمة الصفقات التي دخلت مرحلة التنفيذ مع أخذ كل الاحتياطات القانونية .

وحسب مصادرنا فإن التعليمة أعطيت صباح يوم الأحد الماضي من مكتب المدير العام بالهاتف حتى قبل أن تطبع وتوجه بصفة رسمية إدارية ، ونصت كذالك التعليمة على تجميد العمل بالتنظيم الداخلي في شركة سوناطراك الذي ينظم منح الصفقات ونظام فتح الأظرفة ومن المعروف أن شركة سوناطراك ظلت حتى عام 2004 تسير في مجال منح الصفقات فتح الأظرفة بتعليمات داخلية لا يتطابق بعضها مع قانون الصفقات العمومية وفي سنة 2004 أقر مجلس الإدارة ما بات يعرف بالأمر الداخلي أر 15 أو ” R15″ وهو قانون داخلي ينظم منح الصفقات قد أثار هذا الإزدواج القانوني استغراب المحققين في ما بات يعرف بفضيحة سوناطراك التي يخالف تنظيمها الداخلي الخاص بمنح الصفقات القانون الجزائري في بعض بنوده ورغم هذا بقي العمل ساري بهذا التنظيم طيلة 6 سنوات تقريبا.