مواضيع ساخنة

أحوال عربية

طبول الحرب السعودية ….. الى أين ..؟؟

زياد عبد الفتاح الاسدي
ــــــــــــــــــــ
لم يكن خطاب الاقالة الذي تلاه الحريري من الرياض, ومارافقه من اعتقالات ومصادرة أموال لاثرياء العائلة المالكة من أعمام وأبناء عمومة محمد بن سلمان, بدفع وتشجيع من ادارة ترامب والكيان الصهيوني … لم يكن يُعبر فقط عن الافلاس والمراهقة السياسية والغباء الذي يقود فيه ولي العهد الجديد السعودية.. ولا يدل فقط على تدخل في غاية الجنون والهستيريا والانحطاط في الشؤون اللبنانية ….. بل كان يؤشر في حقيقة الامر الى أن السعودية تتهور بخطى مُتسارعة نحو الانهيار الاقتصادي والمزيد من النهب لاحتياطيات النقد في خزينة المال السعودي , والمزيد من الصراعات الداخلية لآل سعود , والمزيد من التدخلات والمغامرات الاقليمية والحروب الاجرامية التي ستقود السعودية إن عاجلاً أو آجلاً الى هاوية لا يُعرف لها قرار …… وكما نعلم فقد جاءت هذه الهستيريا السعودية والخليجية لتُعبر عن التأزم الشديد الذي أصاب محور التآمر في المنطقة بقيادة تحالف الغرب والناتو والكيان الصهيوني بعد سلسلة الهزائم العسكرية والتراجع الميداني لهذا المحور في سوريا والعراق ولبنان في مواجهة محور المقاومة في المنطقة بقيادة سوريا والمقاومة اللبنانية .. وبدعم ايراني وروسي ومشاركة فعالة من قوى المقاومة والحشد الشعبي في العراق …كما تصاعدت هذه الهستريا مع سقوط وانهيار مشاريع التقسيم والانفصال في المنطقة , وفي مقدمتها سقوط مشروع انفصال كردستان العراق الذي قاده بكل حماقة وإصرار العميل للغرب والصهاينة مسعود البرازاني … ليتبع ذلك التقارب الاذربيجاني مع ايران وروسيا في منطقة بحر قزوين ذات الاهمية الاستراتيجية البالغة لمحور الغرب والكيان الصهيوني بعد أن كانت أذربيجان حليفا ًاستراتيجيا لهذا المحور .
ولكن ماهي احتمالات طبول الحرب السعودية والصهيونية والترامبية … يُمكننا حصرها بكل تأكيد كما يلي :
1 . احتمال شن حرب على إيران بمشاركة الولايات المتحدة والترسانة العسكرية الصهيونية يبدو ضئيلاً للغاية لما يحمله من خطورة بالغة على أمن الكيان الصهيوني وتدمير منشآته ومُدنه .. وحرب كهذه تُشكل تهديداً مباشراً للمصالح النفطية والقواعد العسكرية الامريكية في الخليج .. هذا عدا عن اعتراض بعض الدول الاوروبية لما قد تسببه الحرب على إيران من تهديد شديد لاستقرار منطقة الشرق االاوسط المجاورة لاوروبا وتعريض المصالح الاوروبية للخطر .
2 . احتمال شن حرب على الجيش السوري وميليشيات حزب الله في سوريا من قبل الكيان الصهيوني ولولايات المُتحدة وربما بمشاركة تحالف الغرب والطيران السعودي والخليجي ….. هذا الاحتمال قد يبدو أقوى من الاحتمال الاول .. ولكنه سيُواجه بالتأكيد من طيران سلاح الجو الروسي والتواجد العسكري ألايراني في سوريا …. وهو يُشكل أيضاً خطورة بالغة على الكيان الصهيوني من قبل الالاف من مختلف الصواريخ الباليستية لدى سوريا وحزب الله وكذلك من تصدي صواريخ وأنظمة الدفاع الجوي المُتطورة للغاية (التي يملكها الجيش السوري) لعدوان كهذا .
3 . احتمال شن حرب مُفاجئة وضربات جوية مُباغتة على مواقع حزب الله في لبنان من قبل الكيان الصهيوني وسلاح الجو الامريكي المُتواجد في القواعد العسكرية الامريكية في الخليج .. وربما بمُشاركة سلاح الجو البريطاني وتحالف الغرب (مع احتمال مشاركة الطيران الحربي السعودي والخليجي ) …… هذا الاحتمال يبدو الاقوى من الاحتمالين السابقين لا سيما إذا تم الاعداد له بمشاركة عسكرية وجوية شاملة وهائلة ومُباغتة على مواقع حزب الله اللبناني الذي يتواجد قسم كبير من عناصره في سوريا للقتال الى جانب الجيش السوري … ولكن بالمقابل ستُطلق آلاف من الصواريخ الباليستية وغيرها من قبل المقاومة اللبنانية , وهذا سينشر الرعب والدمار بين الصهاينة وفي مدن ومنشئات الكيان الصهيوني .
على أية حال من المُؤكد أن جميع هذه الاحتمالات .. هي مجرد احتمالات , وستواجه بحزم من قبل محور المقاومة وحلفائه …… وقد تُسبب هذه الحروب إن حدثت ضحايا ودمار هائل في المنطقة فيما إذا جربت قوى التآمر حظها بالعدوان العسكري …. ولكنها ستُمنى بلا شك بهزيمة مُؤكدة وساحقة .. وستفشل في تُحقيق أي من أهدافها بضرب أو تصفية محور المقاومة .. أو حتى باستعادة زمام المبادرة وموازين القوى الميدانية لصالحها في المنطقة .