قانون وعلوم سياسية و إدارية

حالات الادانة بالسجن المؤبد و الاعدام .. أفكار لمراجعة قانونية للعقوبة

 

رياض عبد الحميد الطائي

ـ نذكرمرة اخرى بانه لا يجوز اصدار عقوبة الاعدام ، ولا عقوبة السجن المؤبد او السجن لمدة طويلة ، لان المجرم الذي يرتكب جريمة قتل انما هو انسان بحالة غير سوية ، انسان مريض نفسيا وعقليا وبحاجة الى اصلاح وعلاج لكي يتحول الى انسان سوي يحترم حقوق الاخرين ومن ضمنها حق الحياة للاخرين حتى في حالة وجود الاختلاف في العقيدة او الرأي او المنافسة في العمل السياسي او التجاري او بدوافع الاطماع الشخصية … كل هذه هي اعراض لامراض نفسية خلقها مجتمع لا تتوفر فيه العدالة
ـ عندما يصدر قرار من المحكمة باعتبار متهم ما مذنبا فانه يحال الى احد مراكز الاصلاح والتأهيل ليصبح خاضع الزاميا لبرنامج علاج لحالته العقلية والنفسية وفقا لنوع الذنب او الجريمة التي ارتكبها ، ولا يحق له رفض العلاج ، ولا حرية له في اختيار اسلوب العلاج ، معالجة الخارجين عن القانون مسألة ترتبط بأمن المجتمع وسلامته ، مصلحة المجتمع فوق مصلحة الفرد ، أمن المجتمع هو الواجب الرئيسي الاول للدولة تجاه مواطنيها ، وكنا قد أشرنا الى ضرورة الغاء عقوبة الاعدام ، وكذلك الغاء عقوبة السجن المؤبد او السجن لمدة طويلة ، فعقوبة السجن لمدة طويلة لها اضرار نفسية وبدنية على المجرم ذاته بشكل شخصي وعلى عائلته وأهله بسبب غيابه الطويل او الأبدي عنهم ، وهذه الاضرار تنعكس سلبيا على المجتمع من حيث ترك أسرة بدون رب الاسرة وبدون معيل او راعي لها وبالتالي تؤدي الى نتائج سلبية على المجتمع ، واقترحنا ان تكون عقوبة السجن محدودة بحيث لا تزيد مدتها عن ثلاث سنوات لجميع انواع الجرائم على ان يتم اخضاع نزيل المركز الزاميا الى العلاج الطبي العقلي والنفسي بهدف اصلاحه واعادة تأهيله اجتماعيا
ـ موت الانسان خسارة كبيرة لا يمكن تعويضها , ان جميع الجرائم تهون مصيبتها الا جريمة القتل فانها خطيئة كبرى لا يمكن التساهل أزائها بأي حال من الاحوال
ـ كنا قد ذكرنا سابقا بانه يجب الغاء عقوبة الاعدام ، وكذلك الغاء عقوبة السجن المؤبد او لفترة طويلة ، وبالنسبة لمن يرتكب جريمة القتل فانه يتم حرمانه من الحرية لمدة ثلاث سنوات كاملة يتم خلالها اخضاعه الزاميا الى برنامج العلاج والتأهيل في المراكز الاصلاحية التابعة للدولة ( اقامة جبرية في مراكز الاصلاح ) ، وبعد ثلاث سنوات من العلاج الكيميائي والفيزيائي في المراكز الاصلاحية يعرض على لجنة طبية لتقييم مستوى تأهيله واصلاحه عقليا ونفسيا وتدون اللجنة الطبية ملاحظاتها في ملف العلاج الخاص بالمذنب ، ثم يعرض المذنب على هيئة المحكمة لتقييم درجة اصلاحه ومدى التحسن في سلوكه ومدى تقبله للالتزام بالقوانين واحترام حقوق الاخرين وتدون الملاحظات في ملفه ، ثم يطلق سراحه بعد أخذ تعهد شخصي منه بعدم تكرار الاعمال الاجرامية ، وفي حالة عودته لارتكاب جرائم القتل بعد اطلاق سراحه فان هذا يعني فشله في الاستفادة من برنامج العلاج ، حينئذ لابد من البحث عن اسلوب اخر لاصلاحه او ردعه عن ارتكاب جريمة القتل
ـ حوادث القتل التي يترتب عليها حقوق تصنف الى ثلاثة انواع :
1ـ القتل العمد (اي مع سبق الاصرار والترصد )
2 ـ القتل بالخطأ ( اي نتيجة الاهمال وسوء التقدير )
3 ـ القتل بالصدفة ( اي ليس عن عمد وليس عن خطأ )
وهناك نوع آخر لا يدخل ضمن هذا التصنيف لانه لا يترتب عليه حقوق وهو القتل دفاعا عن النفس والذي يحدث عادة عندما يتعرض شخص بريء الى الاعتداء والتهديد بالسلاح من قبل مجرمين
ـ بالنسبة لكيفية التصرف مع مرتكبي حوادث القتل المذكورة آنفا ، ومع ذوي الضحايا فيكون كما يلي :
1ـ في حالة القتل العمد يتم ايداع الجاني ( القاتل ) لدى مركز الاصلاح والتأهيل لغرض علاجه نفسيا وعقليا ، تخصص مدة ثلاث سنوات لبرنامج علاجه واصلاحه وتأهيله ، ثم يعرض للاختبارات لتقييم مستوى اصلاحه كما ذكرنا سابقا ، وبالنسبة لموقف ذوي المجني عليه فان لهم الحق في مطالبة الجاني بالتعويض المالي عما اصابهم من ضرر ، او يختاروا المسامحة والتنازل عن الطلب ، والقرار هنا لورثة المجني عليه فقط ، الدولة لا تتدخل في قضية التعويض ولا في تحديد مقدار مبلغ التعويض لان هذا ليس من واجبها وانما هذا شأن الطرفين المتخاصمين ( طرف الجاني او من يمثله ، مع طرف أهل المجنى عليه ) ، الدولة تتركز مسؤوليتها في اصلاح الخارجين عن القانون ، ولكن الدولة بحكم مسؤوليتها عن أمن المجتمع فانها ومن خلال السلطة القضائية تمارس دور المشرف والمنسق في التفاوض بين الطرفين المتخاصمين للوصول الى نتيجة مرضية ، السلطة القضائية تتولى الاشراف على هذه القضية كون الجاني موجود لديها تحت الاقامة الجبرية في مركز الاصلاح والتاهيل ، وكي لا يذهب اهل المجني عليه الى اهل الجاني للانتقام والثأر منهم وهذه من العادات الموجودة في بعض مجتمعات الدول النامية ، فان قرر ذوي المجني عليه طلب التعويض فانه يتم التفاوض مع الجاني المودع داخل مركز الاصلاح او من يمثله لغرض تحديد مقدار المبلغ المطلوب ، تكون فترة خضوع الجاني للاصلاح ( ثلاث سنوات ) فترة كافية للتفاوض بين الطرفين المتخاصمين حول مقدار مبلغ التعويض ، وتتولى الدولة ومن خلال سلطة القضاء المساعدة في تقريب الطرفين للاتفاق على مبلغ التعويض المطلوب دفعه من قبل الجاني الى ذوي المجنى عليه ، وطريقة الدفع واجراء محضر تسوية وأخذ اقرار خطي من ذوي المجني عليه بانتهاء المشكلة وغلق الملف وانهاء حالة العداء او الخصام وطلب الثأر ، ويجب ان يحصل ذوي المجنى عليه على رسالة اعتراف بالجريمة والشعور بالندم موقعه من قبل الجاني تطهيرا للنفوس من الذنوب قبل مغادرته المركز الاصلاحي ، وفي حالة عدم الاتفاق فان القاتل يبقى في الحجز بعد اكمال برنامجه العلاجي ، وتتولى الدولة الفصل في المسألة من خلال تحديد مبلغ التعويض بما تراه مناسبا وحسم الخلاف ، وعندما تقرر الدولة فيجب على الطرفين الالتزام والخضوع لقرار الدولة ، ويجب عدم الزج بالانتماء العشائري في هذه المسائل ، الخلاف حاصل بين طرفين وليس بين عشيرتين او قبيلتين
2 ـ في حالة القتل بالخطأ نتيجة الاهمال وسوء التقدير ، طبعا الحادثة هنا ليست عن قصد ونية مسبقة وبالتالي عدم توفر الدافع ، يرسل القاتل الى مركز الاصلاح ليخضع الى برنامج العلاج والتأهيل الاجباري ، ولعدم توفر الدافع فليس شرطا بقاء القاتل فترة ثلاث سنوات في المركز تحت العلاج والاصلاح ، وطبعا من حق ذوي المجنى عليه مطالبة القاتل بالتعويض المالي عن الضرر الذي اصابهم ، او المسامحة والتنازل عن حق التعويض ، في حالة المسامحة يطلق سراح القاتل بعد اكماله لبرنامج العلاج ونجاحه في الاختبار مع رسالة لذوي المجنى عليه تتضمن الاعتراف بالذنب والشعور بالاسف موقعه من قبل الجاني ، واخذ تعهد خطي من الجاني بالانتباه مستقبلا واخذ الحيطة والحذر في التعامل مع الوسائل المؤدية الى الموت ، وفي حالة طلب ذوي المجنى عليه التعويض المالي فان الجاني يبقى في الحجز بعد اكماله برنامج العلاج ، وتتولى السلطة القضائية الاشراف على التفاوض بين الطرفين في هذه المسألة وانهاء المشكلة واخذ اقرار خطي من ذوي الضحية بانتهاء المشكلة وغلق الملف
3 ـ في حالة وقوع حادثة الموت بالصدفة وهي حالة ممكنة الحدوث ، كأن يركض طفل مثلا نحو الشارع العام بشكل مفاجيء وسريع وتمر في تلك اللحظة سيارة في الشارع العام فتدهسه فيموت ، هنا تكون الحادثة بالصدفة ، وفي مثل هذه الحالة يعتبر السائق غير مذنب ، ولكن كأجراء قانوني يتم وضع السائق الذي يمثل (المدّعى عليه) في الحجز الاحتياط ( التوقيف ) لمدة لا تزيد عن 30 يوم كي يتخذ ذوي المتوفي بصفتهم (المدّعي ) قرارهم اما بالمسامحة والعفو عن المدعى عليه والتنازل عن الدعوى ، او طلب التعويض المالي عن الضرر الذي اصابهم ، تتولى السلطة القضائية الاشراف على التفاوض بين الطرفين ، واذا حصل الاتفاق بين الطرفين على دفع تعويض مالي تقوم الدولة بالاشراف على تنفيذ الاتفاق ومن ثم تأخذ تعهد خطي من ذوي المتوفي بالتنازل عن الدعوى وانهاء المشكلة وغلق الملف ، واذا لم يحصل الاتفاق بين الطرفين تتدخل السلطة القضائية للحكم في هذا الخلاف ويكون قرارها نافذ المفعول ولا يحق الاعتراض عليه
ـ بالنسبة للمجرمين الخطرين الذين يرتكبون جرائم القتل العمد والذين ينعدم الأمل في علاجهم عقليا ونفسيا بناءا على تقارير اللجنة الطبية المختصة وبالتالي تعذر اصلاحهم وتأهيلهم اجتماعيا فان اطلاق سراحهم بعد قضائهم ثلاث سنوات في مراكز الاصلاح فيه خطورة على أمن المجتمع ، هؤلاء من المحتمل عودتهم لارتكاب الجرائم مرة اخرى وهذه الحالة تمثل مشكلة جدية ، وفقا لبرنامجنا الاصلاحي لا يسمح بعقوبة الاعدام ، وكذلك لا يسمح بعقوبة السجن المؤبد او لمدة طويلة ، ان فشل العلاج الكيمياوي والفيزياوي في معالجة مثل هؤلاء المجرمين الخطرين يستوجب اعتماد أسلوب آخر لردعهم ومنعهم من العودة الى ارتكاب الجرائم مرة أخرى ، ونرى بان الاسلوب المناسب لردعهم يكمن في حرمانهم من الوسائل التي تعينهم على تنفيذ اي جريمة قتل او تعينهم على الهروب من ساحة الجريمة بعد تنفيذها , يجب حرمان المجرم من أي وسيلة قد تساعده على ارتكاب المزيد من الجرائم ومن اهم هذه الوسائل الجسد القوي ، من المعروف ان الجسد السليم والقوي الذي يمتلكه المجرم هو من الوسائل الاساسية التي يعتمد عليها في القيام باعماله الاجرامية والتي تساعده في الهروب من مسرح الجريمة ومن قبضة العدالة , فاليدين والقدمين والسمع والبصر واللياقة البدنية العالية التي يتمتع بها المجرم هذه كلها وسائل يسخرها المجرم لتنفيذ جرائمه ، ولذلك ينبغي في حالة فشل برنامج علاج المجرم واصلاحه بالطرق الكيمياوية والفيزياوية اللجوء الى اسلوب الاقتصاص من هذا الجسد السليم وتحويله الى جسد عليل او معوّق لا يعينه على ارتكاب الجرائم ولا يعينه على الهرب من ساحة الجريمة او من قبضة العدالة عند مطاردته
ـ نعتقد ان عقوبة القصاص البدني للمجرمين الخطرين بالتحديد مرتكبي جرائم القتل العمد الذين لا أمل في علاجهم واصلاحهم هي عقوبة مناسبة وخيار صحيح وواقعي فيه مصلحة للمجتمع ومصلحة لعائلة المجرم ، مصلحة المجتمع فوق مصلحة الفرد عندما تتعارض المصلحتين ، فالاقتصاص من جسد المجرم الخطير سوف يمنعه من الاقدام على ارتكاب جرائم جديدة ، وفي نفس الوقت لن تكون هناك حاجة الى اعدامه ، ولن تكون هناك حاجة الى سجنه لمدة طويلة ، الاقتصاص من بدنه واحداث عاهة مستديمة فيه ثم اطلاق سراحه سيبقيه على قيد الحياة وفي نفس الوقت قريبا من عائلته او اهله حتى لو كان مصاب بعوق بدني ، ويفضل ان تنفذ هذه العقوبة على مراحل تصاعدية حسب سلوك المجرم
ـ الدوافع والمبررات لعقوبة القصاص البدني تكمن في التساؤل المهم التالي : أي العقوبتين أصلح لمعاقبة مرتكب جريمة القتل الذي لا أمل في اصلاحه : السجن المؤبد للمجرم مع الابقاء على جسده سليما ، أم الاقتصاص من جسده ، وبالتحديد من الاعضاء التي تعينه في تنفيذ جرائمه ، ثم اطلاق سراحه ليكون بين اهله حيا معوقا ؟ هنا تصبح المفاضلة بين قيمتين : بين الحرية وبين الجسد . هل نقتص من حرية المجرم بسجنه بالمؤبد مقابل الحفاظ على سلامة جسده ، أم نقتص من سلامة جسده مقابل اطلاق سراحه ليتمتع بالحرية بين اهله ؟ نحن بتقديرنا أن مصلحة المجتمع تقتضي الاخذ بعقوبة القصاص من الجسد واطلاق سراحه ليعود الى عائلته واهله ، فهذه العقوبة أفضل من عقوبة الاعدام او السجن المؤبد وبالتالي حرمان عائلته واهله منه , فاطلاق سراح المجرم السجين مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنعه من تكرار فعل الجريمة بعد اطلاق سراحه هي أفضل للمجتمع ولعائلة المجرم وحتى للمجرم نفسه , كما ان عقوبة الاعاقة الجسدية لا تتخذ الا وفقا لضوابط محددة , فهذه العقوبة تطبق بحق من يعود الى ممارسة الجريمة بعد اطلاق سراحه بعد ان يكون قد قدم تعهد بعدم العودة الى افعال الاجرام ولكنه لم يحترم تعهده ، ويتم تثبيت ملاحظة في ورقة التعهد بالاخذ بعقوبة الاقتصاص من جسده في حالة عودته لفعل الجريمة
ـ نرى بان اسلوب القصاص البدني لا يمثل انتهاك للقيمة الانسانية ، ولا يتعارض مع مباديء حقوق الانسان ، وذلك لاننا لا نستخدم القصاص كعقاب وانما كعلاج أخير عندما تفشل كل أساليب العلاج الطبية في اصلاح المجرم , وهذا النوع من العلاج فيه مصلحة للمجتمع ولعائلة المجرم وكذلك للمجرم ذاته ايضا ، في فلسفة الحياة ليس كل شيء يسبب ألما يعتبر عقابا ، وليس كل شيء يسبب لذة يعتبر مكافئة , فكم من اساليب علاج تسبب آلاما وهي فيها منفعة , وكم من وسائل تسبب لذة وهي فيها الضرر , وان يخسر المجرم القاتل عضوا من اعضاء جسمه لردعه عن تنفيذ جرائم جديدة ضد المجتمع ليواصل بعدها حياته بحرية لهو خيرا له ولعائلته وللمجتمع من ان يحتفظ بجسده سليما ولكنه يظل قابعا خلف قضبان السجن طول العمر
ـ يجوز لهيئة المحكمة ان تقرر تحويل المذنب الى مركز الاصلاح والتأهيل مرة ثانية لاخضاعه لبرنامج العلاج لمدة ثلاث سنوات اخرى بدلا من اللجوء الى اسلوب القصاص البدني منه اذا اقتنعت برأي اللجنة الطبية حول امكانية تغيير طريقة العلاج الطبي معه بطريقة اخرى قد تجدي نفعا وتحقق نتائج ايجابية في عملية اصلاحه ، ولكن في جميع الاحوال يجب عدم السماح بتكرار العلاج اكثر من مرة واحدة فقط لكي لا تطول فترة غياب المذنب عن عائلته او اهله .
ـ في حالة المذنب الذي يتكرر خروجه عن القوانين وارتكاب المخالفات ، وفي كل مرة يدفع الغرامات ولا تنفع معه كل اساليب العلاج النفسي والعضوي ، وفي نفس الوقت لا يجوز الابقاء عليه في السجن اكثر من ثلاث سنوات فانه يجوز للسلطة القضائية اصدار عقوبة الجلد او التعذيب البدني العلني له في اماكن مخصصة لهذا النوع من العقاب العلني ثم يطلق سراحه ، يجب ان يتضمن قانون العقوبات مثل هذا النوع من العقاب ، العقاب البدني يصبح جائزا في مثل هذه الحالات ويترك تقدير هذه المسألة للقاضي ، عقوبة الجلد هي نوع من انواع العقاب البدني لا يستخدم الا في حالات خاصة عندما تفشل محاولات العلاج والاصلاح للشخص المذنب وتتكرر اعماله المخالفة للقوانين عدة مرات ، فيصبح العلاج بالعقاب البدني هو الوسيلة الاخيرة التي يتم الجوء اليها ، ويكون الجلد علني امام الناس لغرض زيادة قوة عامل الردع على الشخص الخارج عن القانون

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق
إغلاق