مورينيو يعيد إحياء الحمض النووي لريال مدريد.. عقلية لا تعرف الاستسلام!
بتصرف من مقال فيرناندو سانشيز تافيرو – صحيفة الآس
كان ريال مدريد على حافة السقوط في أثينا، لكنه رفض الاستسلام ونهض من جديد، مقدمًا ردًا قويًا على الضربة التي تلقاها.
في الدقيقة 75، تقدم أيك أثينا بنتيجة 2-1، لكن ذلك الهدف كان بداية انتفاضة ملكية جديدة؛ فبعد ثلاث دقائق فقط، أعاد كيليان مبابي المباراة إلى نقطة التعادل، وقبيل صافرة النهاية أطلق فيديريكو فالفيردي تسديدة بعيدة حسمت المواجهة بنتيجة 3-2 لصالح ريال مدريد.
مشهد أعاد إلى الأذهان العودة الأوروبية أمام روما، حين انتصر الملكي بنتيجة 4-3، ليؤكد الفريق أنه بات يستعيد قدرته على النهوض كلما اقترب من الهاوية.
إنها مسألة عقلية وجينات، وقبل كل شيء هوس جوزيه مورينيو بإعادة تلك الروح التي لطالما ميزت ريال مدريد.
فمنذ ما قبل عودته إلى فالديبيباس، كان المدرب البرتغالي يدرك أن التكتيك عنصر مهم، لكن الجانب الذهني والشخصية التنافسية للفريق لا يقلان أهمية، بل قد يكونان العامل الحاسم في اللحظات الصعبة.
كان هدفه استعادة تلك الذاكرة الكروية التي تجعل ريال مدريد يتحول إلى وحش عندما يصبح مهددًا بالانهيار.
كلمات مورينيو المفتاحية:
- القتال.
- التضحية.
- العمل.
- الشجاعة.
الحظ قابل للتفاوض، أما الالتزام فلا!
هذا هو الشعار الذي يريد مورينيو أن يعيد به تشكيل شخصية ريال مدريد، فريق لا يستسلم مهما كانت الظروف.
هل نجح مورينيو بالفعل في إعادة عقلية الريمونتادا إلى ريال مدريد؟
الإجابة تبدو واضحة في كل مرة يجد فيها الفريق نفسه محاصراً في زاوية ضيقة؛ فالشخصية التي يغرسها المدرب البرتغالي لا تعتمد فقط على المهارة الفردية، بل على زرع جينات المقاومة وعدم قبول الهزيمة حتى الثانية الأخيرة.
ومثل هذه الانتصارات الدراماتيكية تؤكد أن “الروح الملكية” القديمة قد عادت لتزأر من جديد، معلنة أن ريال مدريد، تحت قيادة مورينيو، بات يمتلك مناعة ذهنية تجعله لا يُقهر بسهولة.



إرسال التعليق