عندما يتحول القلم إلى أداة التملق  

يُعتقد بأن أول مَن راح يتلقى ثمناً للكلمة التي يكتبها للناس قديماً هو الشاعر الأغريقي  سيمونايديس Simonides، الذي أصبح أسطورةً في جشعه. وحديثا هناك الكثير من الكتاب الذين يكتبون من اجل المال . وكان الشعراء قبل سيمونايديس يعتمدون على نظام الرعاية التي يوفرها لهم الوجهاء.

الكاتب صنصال من أولئك الذين يكتبون من أجل المال والربح، فيجعل من الكلمة وسيلة للتكسب. تلقى مبلغا ماليا مهما من صهيوني سويسري قدره 15 ألف أورو بعد أن حرمته الدول العربية من جائزة سفراء العرب التي كان من المفروض أن

يتسلمها؟ ! وها هو يصل الى

 مدينة الداخلة في رحلة البحث عن المال ، حيث اطلع على ورشة ميناء الداخلة الأطلسي والتقى بمسؤولين محليين ومنتخبين، مؤكدًا في المناسبة ذاتها موقفه المؤيد للسيادة المغربية على الصحراء. الأدب ليس للمتعة فقط، بل هو وسيلة لتسليط الضوء على مظاهر الظلم والفقر والتهميش سعياً لتغيير الواقع. الكاتب الحقيقي هو ذلك الإنسان الذي يسلط الضوء على الفئات المحرومة يساهم في إيقاظ الضمير الجمعي، وقد يدفع أصحاب القرار والمؤسسات الخيرية إلى التدخل وتحسين ظروفهم المعيشية. كان من المفروض أن يكتب على مأساة إنسانية يعيشها الشعب الصحراوي منذ خمسة عقود. ويكتب عن الصحراء الغربية آخر مستعمرة في القارة الإفريقية، إذ يعيش شعبها منذ ما يقارب نصف قرن تحت الاحتلال المغربي، في ظل صمت دولي وتراخٍ أممي عن تطبيق قرارات الشرعية الدولية التي تؤكد حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير. في هذه الحالة فقط تصل الى العالمية ككاتب حقيقي يا سي بوعلام .

رابح بوكريش

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك