د. حسام بوبلوط يؤكد أن حماية صحة الرياضيين مسؤولية مشتركة، وأن الوقاية الطبية يجب أن تكون ركيزة أساسية في تسيير المنافسات الرياضية.

دعا الدكتور حسام بوبلوط، الأمين العام للجمعية الوطنية الجزائرية للطب الرياضي، إلى ضرورة توفير طواقم طبية متخصصة على مستوى الرابطات الرياضية الوطنية والولائية، بما يضمن التكفل الصحي الجيد بالرياضيين، ويساهم في الوقاية من الإصابات والحوادث التي قد تحدث أثناء التدريبات والمنافسات.

وأكد الدكتور بوبلوط أن الرياضة الحديثة لم تعد تقتصر على التحضير البدني والتقني فقط، بل أصبحت المنظومة الطبية جزءًا أساسيًا من نجاح المشروع الرياضي، من خلال المرافقة الصحية المستمرة للرياضيين، ومتابعة حالتهم البدنية والطبية، والتدخل السريع والفعال عند وقوع الإصابات والحالات الاستعجالية.

وفي هذا السياق، شدد على أهمية إحداث تنظيم طبي حقيقي داخل الرابطات الرياضية، من خلال توفير أطباء مختصين في الطب الرياضي، وأخصائيي العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي، إلى جانب المسعفين الرياضيين المؤهلين، مع ضرورة وضع بروتوكولات واضحة للتعامل مع الإصابات والحالات الطارئة، خاصة حالات التوقف القلبي المفاجئ والإصابات الخطيرة.

كما دعا إلى إلزامية المراقبة الطبية الدورية للرياضيين، وتحيين الملفات الطبية، واعتماد الفحوصات الطبية قبل بداية الموسم الرياضي، مع تعزيز التنسيق بين الرابطات والأندية والمؤسسات الصحية، بما يسمح بالكشف المبكر عن المخاطر الصحية وتفادي المضاعفات.

ولم يغفل الأمين العام للجمعية أهمية التكوين المستمر للمدربين والمؤطرين في مجال الإسعافات الأولية والإنعاش القلبي الرئوي، باعتبارهم الأقرب إلى الرياضيين داخل الملاعب والقاعات الرياضية، مؤكدًا أن وجود مسعف رياضي مؤهل في كل نادٍ أصبح ضرورة وليس مجرد خيار.

وأشار الدكتور بوبلوط إلى أن الاستثمار في الطب الرياضي هو استثمار في مستقبل الرياضة الجزائرية، وأن حماية الرياضيين مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الهيئات الرياضية والسلطات الوصية والمختصين في المجال الطبي.

واختتم دعوته بالتأكيد على أن لكل رياضي الحق في ممارسة نشاطه في ظروف صحية وآمنة، وأن تطوير الرياضة الجزائرية لا يمكن أن يتحقق دون وضع الصحة والسلامة الطبية في صدارة الأولويات، تحت شعار: «رياضي آمن، رياضة سليمة ومستقبل أفضل».

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك