أكبر مستفيد من عقوبات مانشستر سيتي: عين ريال مدريد على رباعي “السيتيزنز”.. وبيريز يترقب زلزال “البريميرليغ”
هلال نور الدين
تعيش أروقة كرة القدم الأوروبية حالة من الترقب الشديد ترقباً للقرارات النهائية بشأن المحاكمة التاريخية التي يواجهها نادي مانشستر سيتي الإنجليزي بخصوص الانتهاكات المالية المزعومة لقواعد اللعب المالي النظيف. وفي الوقت الذي تخشى فيه جماهير “السيتيزنز” سيناريوهات هبوط الفريق أو تجريده من ألقابه، يبدو أن رئيس نادي ريال مدريد الإسباني، فلورنتينو بيريز، قد جهّز بالفعل خطته البديلة للانقضاض على لؤلؤ التاج في النادي الإنجليزي، ليتحول النادي الملكي إلى المستفيد الأكبر من هذه الأزمة القضائية الوشيكة.
صيد الثعالب: استراتيجية بيريز في استغلال الأزمات
لطالما عُرف عن فلورنتينو بيريز ذكاؤه الحاد في سوق الانتقالات، وقدرته العالية على قراءة المشهد الرياضي والاقتصادي للأندية المنافسة. ومع اقتراب صدور الأحكام والقرارات الانضباطية ضد مانشستر سيتي، بدأت ملامح خطة مدريدية تتبلور في الأفق؛ حيث تشير التقارير المقربة من أسوار “سانتياغو برنابيو” إلى أن ريال مدريد يضع أربعة نجوم بارزين من تشكيلة بيب غوارديولا على طاولته لتعزيز صفوف “الميرينغي”، خاصة في خط الوسط وصناعة اللعب والدفاع.
إن أي عقوبة قاسية تمس مانشستر سيتي—سواء بخصم نقاط ضخم أو هبوط إجباري—ستعني حتماً هجرة جماعية لنجوم الصف الأول بسبب غياب اللعب في دوري أبطال أوروبا، وهو ما يجعل ريال مدريد الوجهة الحاضنة والجاذبة لهؤلاء النجوم دون الدخول في مفاوضات معقدة أو تعجيزية مع إدارة النادي الإنجليزي.
الرباعي المستهدف: جواهر السيتي على رادار الملكي
تضم القائمة التي يراقبها ريال مدريد بعناية فائقة أربعة أسماء واعدة وقادرة على تغيير خارطة القوة في القارة العجوز لسنوات طويلة:
1. النرويجي إيرلينغ هالاند (المهاجم القاتل)
يعد إيرلينغ هالاند الهدف الأزلي والقديم لريال مدريد. ورغم امتلاك الملكي لترسانة هجومية حالياً، إلا أن فرصة ضم “المدمر” النرويجي في حال حدوث هزة اقتصادية للسيتي ستمثل ضربة القرن لبيريز، لجمع أقوى خط هجوم في العالم وتأمين مركز رأس الحربة الصريح لسنوات طويلة.
2. الكرواتي يوشكو غفارديول (صخرة الدفاع الحديث)
يعاني ريال مدريد من نقص واضح وتراجع في عمق الخط الخلفي بسبب الإصابات الممتدة لنجومه. ويمثل يوشكو غفارديول الخيار المثالي بفضل مرونته التكتيكية العالية وقدرته على اللعب كقلب دفاع أو ظهير أيسر بنفس الكفاءة، وهو الملف الذي يبحث الريال عن سده لتأمين مستقبل الدفاع.
3. الفرنسي ريان شرقي (صانع الألعاب الموهوب)
رغم إعارته أو ارتباط اسمه بالسيتي مؤخراً لتعويض بعض الغيابات، فإن الموهبة الفرنسية ريان شرقي يقع تحت منظار كشافي ريال مدريد منذ فترة طويلة. يبحث الميرينغي عن بروفايل كلاسيكي في صناعة اللعب والوسط الهجومي يمتلك خيالاً واسعاً وقدرة على الاختراق، وهو ما يتوفر في شرقي الذي يراه الكثيرون امتداداً للمدرسة الفرنسية الفنية.
4. البلجيكي جيريمي دوكو (النفاثة الهجومية)
يمتاز جيريمي دوكو بقدرات استثنائية في المراوغة الفردية وسرعة خارقة على الأطراف. ويبحث ريال مدريد عن تعزيز دكة بدلاء الخط الأمامي وضمان تنوع هجومي يربك حسابات الخصوم في المباريات المعقدة، ودوكو يمثل هذه الورقة الرابحة.
إعادة صياغة المخطط: التركيز على الوسط وصناعة اللعب
تؤكد المعطيات الفنية داخل ريال مدريد أن الفريق بحاجة ماسة لضخ دماء جديدة في خط الوسط وصناعة اللعب، لتعويض غياب صانعي الألعاب وضبط إيقاع المباريات بعد التغييرات الكبيرة التي شهدها خط وسط النادي الملكي. ورغم أن القائمة تشمل مهاجمين ومدافعين، فإن الترقب الأكبر لبيريز يكمن في مراقبة وضعية خط وسط السيتي ككل، للاستفادة من أي خلل تعاقدي يتيح له خطف عقول الفريق المفكرة.
في الختام، تبدو العقوبات المحتملة على مانشستر سيتي بمثابة المطر الذي ينتظره ربيع ريال مدريد؛ فبينما يترقب العالم العقوبة لإحلال العدالة المالية، يترقبها بيريز لإعادة كتابة التاريخ وإرساء هيمنة بيضاء مطلقة على القارة الأوروبية.



إرسال التعليق