اخر الاخبار

صدمة الصحافة الاسرائيلية بعد المقاطعة الواسعة لنتنياهو في الأمم المتحدة

ياسر علام

تنوعت القراءات والتحليلات في وسائل الإعلام والصحافة الإسرائيلية بشأن ظاهرة انسحاب عدد كبير من الوفود الدبلوماسية ومقاطعتهم لخطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث انقسمت الآراء بين اتجاهين رئيسيين:

1. الصحافة والتحليلات المعارضة والمستقلة (مثل هآرتس ويديعوت أحرونوت)

ركزت الوسائل الصحفية المنتقدة للحكومة على الأبعاد الدبلوماسية المباشرة للحادثة، واعتبرتها دليلاً جديداً على تراجع مكانة إسرائيل الدولية:

  • تجسيد للعزلة الدولية:وُصف خروج الدبلوماسيين وأماكن المقاعد الفارغة بـ “المشهد الصادم” الذي يعكس حجم العزلة السياسية والدبلوماسية التي تعاني منها إسرائيل على الساحة الدولية.
  • فشل الردع الدبلوماسي:أشارت التحليلات إلى أن السردية الإسرائيلية الرسمية لم تعد تُقنع غالبية المجتمع الدولي، وأن المقاطعة لم تقتصر على الدول العربية والإسلامية فحسب، بل شملت وفوداً من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
  • خطاب للاستهلاك المحلي:اعتبر بعض المحللين السياسيّين أن الخطاب كان موجّهاً بالأساس إلى الرأي العام الداخلي والجمهور الإسرائيلي الداعم لنتنياهو، بدليل تجاهله المتعمد لشكل القاعة وتصريحاته الحادة التي وصف فيها المنسحبين بـ”الجبناء الأخلاقيين”.

2. الصحافة والوسائل الداعمة للحكومة (مثل إسرائيل هيوم والقناة 14)

ركزت الوسائل القريبة من نتنياهو على إبراز الخطاب في إطار “المواجهة والدفاع عن إسرائيل”:

  • الهجوم على “النفاق الدولي”:ركزت هذه الوسائل على توصيف نتنياهو للمنسحبين بـ”النفاق” والجبن الأخلاقي، مشيرة إلى أن الانسحاب كان متوقعاً ومخططاً له مسبقاً من قِبل أطراف مناهضة لإسرائيل.
  • الإبراز الإعلامي للتصفيق:تم التركيز على حضور الوفد الإسرائيلي والمشجعين في الشرفات الذين أبدوا حماساً وصفقوا للخطاب، معتبرين أن نتنياهو يمثل موقف القوة والصلابة الإسرائيلية أمام مؤسسة تُوصف داخل إسرائيل بـ”الانحياز”.
  • التركيز على المضامين:حاولت هذه الصحف التغطية على مشهد المقاطعة من خلال تسليط الضوء على رسائل الخطاب الرئيسية، لا سيما ما يتعلق بالملف الإيراني والضربات العسكرية، والرد على اتهامات الإبادة الجماعية.

تتفق أغلب التقييمات الإعلامية في إسرائيل على أن مشاهد المقاعد الفارغة أصبحت جزءاً مكرراً في زيارات نتنياهو للأمم المتحدة، لكنها تسلط الضوء على عمق الانقسام الداخلي الإسرائيلي حول جدوى هذه الخطابات وسياستها الخارجية.

إرسال التعليق

اخبار قد تهمك